US diplomatic drive shapes path toward Lebanon Israel negotiations

10-08-2017 | 15:25
لبنان ينجو من "أمر عمليات" إيراني بالتطبيع مع الاسد، فكيف ستردّ طهران؟

مـا طلبه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في جلسة الحكومة في السرايا "عدم توريط لبنان في سياسة المحاور" هو أول فصل مما وصفته معلومات وزارية بـ "أمر عمليات" صادر من إيران يطلب من السلطات اللبنانية "التطبيع السريع" لعلاقات لبنان مع النظام السوري. فماذا ينتظر لبنان في تتمة فصول هذا الامر؟ \r\n

لبنان ينجو من "أمر عمليات" إيراني بالتطبيع مع الاسد، فكيف ستردّ طهران؟
Smaller Bigger

تصاعد الكلام في الايام الاخيرة حول ضرورة فتح أقنية العلاقات الثنائية على المستوى الرسمي بين لبنان وسوريا، لاسيما الآتي من طهران التي استضافت شخصيات بارزة من الثنائي الشيعي اللبناني في مقدمهم رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائب الامين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم ورئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد. وقد أتى هذا التطور بعد حسم الحزب المواجهة مع "جبهة النصرة" في جرود عرسال ودعوة الامين العام السيد حسن نصرالله الى الاستعداد للمواجهة مع تنظيم "داعش" في جرود رأس بعلبك والقاع، مرفقا هذه الدعوة بتنسيق مع دمشق كي تؤتي هذه المعارك ثمارها. لكن هذا الضغط الآتي من إيران والضاحية الجنوبية لبيروت لم ينجح في قصر بعبدا حيث انعقد اول من امس المجلس الاعلى للدفاع وقرر ان يمضي الجيش اللبناني منفردا في مواجهة خطر "داعش". كذلك لم ينجح في جلسة الحكومة في السرايا، فالى أين ستمضي هذه التطورات سياسيا وميدانيا؟ 

في معطيات رسمية حول الاتصالات التي اجريت في الاسبوعين الماضيين بين لبنان والولايات المتحدة الاميركية يتبيّن ان لا أفق في الوقت الراهن لأي إمكان لإحداث خرق جدي في العلاقات بين الحكم اللبناني والنظام السوري ينطلق في صورة أساسية من عودة مئات الالوف من النازحين السوريين بعد توفير الشروط التي يطلبها المجتمع الدولي كي تكون هذه العودة آمنة. وفي معلومات لـ"النهار" من مصادر شاركت في هذه الاتصالات ان الاولوية في المرحلة المقبلة ستكون لملايين السوريين الذين نزحوا داخل سوريا، ما يتطلب أعواما حتى تتوافر شروط عودتهم الى أماكن إقامتهم الاصلية على غرار مئات الالوف الذين غادروا أجزاء من حلب ثانية كبرى المدن في سوريا بعدما خاض حلف ضم النظامين في سوريا وإيران والميليشيات التابعة لهما بدعم من روسيا مواجهات طاحنة لطرد المسلحين المناهضين لهذا الحلف، وبالتالي فإن عودة اللاجئين السوريين الذين يقدر عددهم بالملايين أيضا، والذين استقروا في دول الجوار ومن بينها لبنان وفي شتى أنحاء العالم، ستنتظر، وفق هذه المصادر، أعواما طويلة، ما يعني ان لبنان ملزم أن يتعاطى مع ملف السوريين في لبنان كما تتعاطى الامم المتحدة ودول الجوار والمجتمع الدولي. وقد كان لافتا في هذا المضمار شروع السلطات الاردنية قبل أيام في إصدار إجازات عمل للنازحين السوريين في الاردن تقدر بعشرات الالوف، ما يعني ان طريقة التعاطي مع هذا الملف لم تعد تمضي على قاعدة العجلة في عودة النازحين لانتفاء الشروط الموضوعية لهذه العودة.