رجلان وامرأتان تسلمتهم "النصرة" وثالثة مخلاة سبقتهم... هكذا جرى التفاوض؟

3 آب 2017 | 21:42

المصدر: "النهار"

طويت صفحة "جبهة النصرة" الارهابية في لبنان، وجرى ترحيل مسلحيها عن اراضي جرود عرسال بعد مفاوضات ادارها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم. وكانت كلمته الفصل مع المفاوضين من جهة المسلحين واميرهم السوري "ابو مالك التلي". في المفاوضات على الموقوفين اعتمد التلي السقف العالي في طلباته مقابل عناصر "حزب الله" الخمسة الذين أطلقوا. أراد 20 شخصاً. هذه كانت لائحته، وجلّهم من المتورطين بالدم اللبناني وجيشه. لم تتم مفاتحة القضاء إلا بأربعة أسماء رجال في بادىء الامر جرى استخراج ملفاتهم، وتبين ان اثنين منهم متورطان بجرائم قتل وعلى صلة بإطلاق صواريخ وتصنيع عبوات، أحدهما الامير الشرعي السوري عبيدة الله تيسير زعيتر، وهو متهم بالانتماء إلى "النصرة" وكان مصورا فيها، ومتهم ايضا بنقل 4 انتحاريين وإطلاق صواريخ من سوريا في اتجاه لبنان. والثاني هو السوري علي أحمد لقيس، ملقب بـ"ابو عائشة"، أوقفه الجيش في 27 تشرين الثاني 2015 أثناء محاولته مغادرة لبنان بجواز سفر مزور. بايع "النصرة" وتدرب على تصنيع عبوات ناسفة واستعمل عددا منها. تربطه علاقة وثيقة بابو مالك التلي، وأقام معه في جرود عرسال واعترف بقتل الجندي الشهيد محمد حميه بعد احتجازه مع رفاقه في معركة عرسال عام 2014. 

وتقول مصادر واكبت عملية تسليم الموقوفين: "لم تتم الموافقة على تسليمهما الى النصرة نظرا الى جسامة ارتكاباتهما وتورطهما في القتل. رفض اللواء ابرهيم تسليمهما بعد اطلاعه على ملفهما في التحقيق، وهدد بوقف المفاوضات واعطى "النصرة" مهلة حتى منتصف الليل. وبازاء ثبات الموقف جرى التفاوض على اثنين آخرين وانتهى الامر الى طلب التلي اطلاق امرأتين سوريتين موقوفتين، احداهما رهام حمدوش المتهمة بالتدخل في ايواء ارهابيين، وهي موقوفة منذ شباط الماضي. زوجها موقوف، وهي خُليت مع امرأة ثانية بعد استخراجهما من سجن النساء في بعبدا، ونقلتا الى نظارة الامن العام بعد نقل موقوفين اثنين من سجن رومية، احدهما السوري عبد الغني زهير شروف المتهم بالانتماء الى التنظيم المسلح".

ووفقا لما اشارت اليه"النهار" في حينه، فإن عدد الذين تسلمتهم "النصرة" هو اربعة موقوفين. وتؤكد المصادر اياها ان بين الموقوفين الاربعة امرأتين جرى تسليمهما الى "النصرة" بناء على طلبها"، مشيرة الى ان الموقوفين الاربعة استخرجوا من السجن قبل يومين ونقلوا الى الامن العام. وتضيف أن "لا ارتكابات تُذكر بحق الرجلين والامرأتين الذين تركوا، وهم متهمون بالانتماء الى تنظيم ارهابي والتدخل بجرم الارهاب كتأمين مأوى لارهابيين، واي منهم ليس متورطا في القتل".

وكان سبق تسليم الموقوفين الاربعة الى "النصرة" تسلم امرأة ثالثة غير موقوفة هي مياده عيوش. وقد خُلّيت في وقت سابق وقبل بدء معركة جرود عرسال، وسلمت بمفردها الى "النصرة" قبل نحو يومين من تسليم الموقوفين الاربعة. وبذلك يكون تم تسليم خمسة اشخاص الى هذا التنظيم الارهابي، هم ثلاث نسوة ورجلان. وستتوالى محاكمتهم على غرار الموقوفين الذين سلموا الى"النصرة" عند إطلاق العسكريين الذين احتجزوهم. وبعدم مثولهم يصدر حكم غيابي في حقهم.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard