تباينت الارقام وغابت الدقة عن أعداد النازحين المغادرين للاراضي اللبنانية، وتراوحت ما بين 11 الف نازح و9700 مسلجين على اللوائح المغادرة، فيما الاعلام الحربي التابع لحزب الله حدد العدد بـ7777 مقسمين على منطقتين، الاولى واقعة تحت سيطرة الجيش اللبناني، بينما الثانية خارج سيطرته.
الاسماء والارقام ما زالت مجهولة حتى اللحظة، واقتصرت المعلومات الميدانية على الاعلام الحربي، فلا مفوضية الامم المتحدة تملك الارقام الدقيقة ولا حتى رئيس بلدية عرسال، ولا وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، الذي اكد لـ "النهار" بأن "المفوضية منعت من الدخول وبقي أمر التفاوض ما بين حزب الله واللواء عباس ابراهيم"، منتقداً "غياب الحكومة او حتى اللجنة الوزارية المكلفة متابعة شؤون النازحين عن هذا الملف الجوهري ، واقتصار الأمر على مصادر محددة.
وقال" "عملية التبادل يتخللها الكثير من الشوائب، وهي غير مهنية وغير رسمية، ولدي انتقادات عدة عليها خصوصاً أن السؤال يبقى من يحمي القافلات في الداخل السوري؟، ولمَ لم تتم العملية باشراف الامم المتحدة او اقله سمح لها بالاطلاع على سير العملية"؟.
الدور الغائب للمفوضية أكدته المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في لبنان ليزا أبو خالد، واشارت لـ"النهار" الى "ان المفوضية غائبة تماماً عن اي تعداد للمغادرين او حتى النازحين في مخيمات الجرود"، مشددة على ان"المفوضية تتابع بدقة مجريات الأمور عبر الوسطاء والشركاء على الأرض".
واضافت أبو خالد انه "خلال ايام المعارك استنفرت المفوضية لأي عوامل طارئة لنزوح اللاجئين الى بلدة عرسال، وكانت هناك خطط لاستيعابهم إلا ان قرار المغادرة اتخذ بعيد من المفوضية".
وحول شطب اسماء المغادرين المسجلين لدى المفوضية كلاجئين، اوضحت أبو خالد "أن المفوضية تتبع آلية محددة للتأكد من الأسماء وهل فعلاً قرروا البقاء في لبنان او المغادرة، ولكن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت في ظل شح المعلومات المتوافرة من عرسال وجرودها".
من جهته اكد رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري الارقام الصادرة عن الاعلام الحربي واللواء عباس إبرهيم، مشيراً الى "ان عدد المسجلين على اللوائح يقدر بـ9700 نازح، إلا ان الرقم سيختلف بالطبع مع تردد عدد منهم من المغادرة او اضافة اسماء اخرى، إلا ان الرقم الدقيق يبقى مع اللجان والمشرفين على عملية التفاوض والتبادل".
اختلاف الارقام وغياب الاسماء وعدم معرفة احد بها سوى الاعلام الحربي واللواء عباس ابرهيم يطرح علامات استفهام حول ضمان امن الحافلات المغادرة، والتي تضم بحسب الاعلام الحربي 7777 مغادراً سيسلكون مسافة 240 كلم تقريباً، انطلاقاً من جرود عرسال اللبنانية – فليطا السورية – طريق حمص الدولي – حماه – ريف حلب وصولاً إلى إدلب.
يذكر ان عملية التبادل التي قسمت على مراحل عدة منذ إعلان وقف اطلاق النار بين النصرة و"حزب الله" أشرفت على نهايتها، مع خروج 116 مسلحاً و 6101 نازح من المنطقة الواقعة تحت سيطرة الجيش اللبناني، و 1000مسلح و 560 نازحاً من المنطقة التي لا تخضع لسيطرة الجيش، لتنتهي معها مرحلة احتلال الجرود من المسلحين و"تدفق النازحين بأعدادهم الكبيرة الى عرسال وجوارها" لتنطلق بعدها عملية استكمال تحرير الجرود من تنظيم داعش.
نبض