أنباء متداولة عن مقتل أصغر باقري – يزدان مير، قائد الوحدة 840 في فيلق القدس، المسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد أهداف يهودية وإسرائيلية حول العالم

30-07-2017 | 19:19
المصارف عند عون اليوم: لماذا الاصرار على معاقبتنا؟

هل تذهب جمعية المصارف الى حدّ الطعن بالاجراءات الضريبية التي تطاول القطاع المصرفي؟. الجواب عن هذا السؤال رهن حصيلة المشاورات واللقاءات التي قررت أن تجريها مع المسؤولين والمعنيين التي تستهلها صباح الإثنين مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لشرح المخاطر التي ستصيب القطاع، في حال أقر مشروع القانون الوارد في المرسوم الرقم 10415 المتعلّق بتمويل سلسلة الرتب والرواتب وخصوصاً حيال الازدواج الضريبي. \r\n

وفي الموازاة، بدأت المهن الحرة تحركها فاعتكف القضاة قيل أكثر من 10 أيام، وانضم اليهم المحامون بدءاً من يوم الجمعة الماضي، ويبدو أنهم لن يتراجعوا عن اعتكافهم قبل الوصول الى التراجع عن الضرر اللاحق بهم في ما يتعلق بالازدواج الضريبي، وفق ما قال نقيب المحامين أنطونيو الهاشم لـ "النهار". \r\n


المصارف عند عون اليوم: لماذا الاصرار على معاقبتنا؟
Smaller Bigger

يتفق بعض الخبراء على أن إقرار سلسلة الرتب والرواتب قبل إقرار الموازنة ومعرفة حجم الإيرادات والنفقات خطأ فادح ينمّ عن الإستمرار في التخبّط المالي بدون تخطيط ودراية، ما يحرم الحكومة والسلطات المعنيّة من القدرة على التحسّب لمسار الأمور والتحكّم به، خصوصاً وأن نقاشات اللجان النيابية والهيئة العامة لمجلس النواب أظهرت، في ما يخصّ إجمالي عدد العاملين في القطاع العام وكلفة السلسلة، أن الرقم لا يزال وجهة نظر ومجرّد تقديرات بدلاً من أن يكون معطى حقيقياً وواقعياً يمكن الركون اليه والبناء على أساسه.

وقد أجمع هؤلاء على أن تمويل السلسلة كان ممكناً من خلال خطة اقتصادية إصلاحية تهدف الى تعزيز جباية الضرائب والرسوم، والحدّ من التهرّب الضريبي، وإيقاف الهدر المستشري في الانفاق العام، ومكافحة الرشوة والفساد في الصفقات العامة، ومعالجة فائض الموظفين في بعض الإدارات، وإعادة النظر في بنية الوظيفة العامة ودورها وحجمها وأدائها بدلاً من استسهال تحميل مختلف الفئات الشعبية أعباء ضريبية جديدة وإضافية من شأنها أن تلغي مفاعيل التقدمات المالية للسلسلة.

فمشروع القانون الوارد في المرسوم الرقم 10415 المتعلّق بتمويل سلسلة الرتب والرواتب ألحق ضرراً جسيماً ومساساً كبيراً بمصالح وحقوق فئات عدة من المواطنين، كالقضاة وأصحاب المهن الحرة والهيئات الإقتصادية والمؤسسات المصرفية، وهو ينطوي على مخالفات واضحة وفاضحة لأحكام الدستور. وأخطر ما نص عليه هذا القانون، هو ما جاء في المادة 17 منه لجهة فرض ازدواجية التكليف الضريبي. وفي هذا الصدد، يمكن التوقف عند عدد من المفارقات والمخالفات، منها إن الحكومة التي تسعى الى توقيع اتفاقات منع الإزدواج الضريبي مع دول أخرى، تقوم هي نفسها بفرض ازدواجية التكليف الضريبي على فئات واسعة من المواطنين، وهذا يخالف مبدأ المساواة أمام الضريبة المنصوص عنه في الدستور اللبناني. كما ان مشروع القانون، بفرضه على أصحاب المهن الحرة (كالأطباء والمحامين والمهندسين...) تكليفاً ضريبياً مزدوجاً على دخلهم المهني من جهة، وعلى حساباتهم المصرفية التي أجبرهم المشروع بالتصريح عنها من جهة ثانية، إنما ينطوي على حرمان فئة كبيرة من المواطنين من حق التمتّع بالسريّة المصرفية التي يحميها القانون ويكفلها لجميع اللبنانيّين، بلا استنساب أو تمييز. وهذا ما أكده الهاشم الذي شرح لـ "النهار" أن المادة 17 من القانون المتعلق بالسلسلة أصاب مباشرة المهن الحرة اذ ألزمت اصحاب المهن الخاضعين لنظام الربح المقطوع تضمين تصاريحهم المهنية الأرباح المتأتية من الايرادات المالية المقتطعة ضريبتها أساساً من المصرف ومن ثم تطبيق الضريبة المضافة التصاعدية عليها. هذا التدبير وفق ما يقول يرتب ازدواجية تحصيل ضريبي لا بل ثلاثية التحصيل الضريبي، وهو ما يخالف مبدأ المساواة والضريبة منصوص عنها في الدستور. فالأموال المودعة في المصرف من خلال حساب التوفير مثلاً والتي تنتج منها اموال ايرادات الفائدة التي كانت الدولة تقتطع منها 5% واصبحت بموجب القانون 7%.

المصارف مستاءة