معلومات لـ"النهار": مخابرات الجيش تتعقب الدراجة النارية التي ظهرت في عين سعادة واجتماع مسائي في معراب

30-07-2017 | 16:08

السرعة والفتك في بحريّة الحرس الثوريّ.. واشنطن أمام عقيدة "اللاتماثليّة"

في أحدث التطوّرات المرتبطة بالتوتّر الأميركي الإيراني في منطقة #الخليج_العربيّ، قال الحرس الثوري الإيراني يوم أمس إنّ البارجة الحربيّة "يو أس أس نيميتز" اقتربت من زوارق عسكريّة إيرانيّة وأطلقت قنابل ضوئيّة تحذيريّة ثمّ أرسلت مروحيّة باتجاه سفنها. وأضاف البيان أنّ الحرس الثوري كان يتابع حاملة الطائرات عند مرورها قرب حقل "رسالت" النفطي، قبل أن يصف السلوك الأميركي ب "غير المهنيّ والاستفزازيّ". \r\n

السرعة والفتك في بحريّة الحرس الثوريّ.. واشنطن أمام عقيدة "اللاتماثليّة"
Smaller Bigger

هذا الحادث هو الثاني في أسبوع، بعدما أطلق الأميركيّون طلقات تحذيريّة باتّجاه زورق للحرس الثوري شمال الخليج يوم الثلثاء الماضي، على مسافة أقلّ من 150 متراً.  

لكنّ مسؤولاً أميركيّاً قال إنّ مروحيّة تابعة للبارجة رأت زوارق للحرس الثوري تقترب بسرعة كبيرة منها فلجأت البحريّة إلى هذا الإجراء بعد غياب في القدرة على التواصل مع الزوارق. ووصف التصرّف الأميركي ب "الآمن والمهني". وأشار الأميركيّون أيضاً إلى أنّ ما حدث يوم الثلثاء أتى على خلفيّة عدم استجابة الإيرانيين للاتصالات والتحذيرات الضوئية. على هذا الصعيد، يبدو أنّ الموقف الحازم الذي اتّخذه الرئيس الأميركي دونالد #ترامب تجاه #إيران بدأ ينعكس على البحريّتين الأميركيّة والإيرانيّة في الخليج العربي، خصوصاً أنّ حادثاً مماثلاً وقع هناك في شهري حزيران وآذار الماضيين.


المسألة ليست أوباما أم ترامب

ليست المواقف الرئاسيّة الأميركيّة من السلوك الإيرانيّ هي وحدها التي تحدّد مجريات العلاقة بين الطرفين في مياه الخليج. فقد عُرف الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما بسياساته المتساهلة مع الإيرانيّين قبل وبعد توقيع #الاتفاق_النووي عام 2015. وعلى الرغم من ذلك، وجّه الإيرانيّون ضربة قويّة إليه بعدما اقتادوا زورقين حربيّين أميركيّين واجه أحدهما مشكلة تقنيّة إلى جزيرة إيرانيّة، بعدما دخلا المياه الإقليميّة. واحتجز الحرس الثوري عشرة بحّارة أميركيّين مع سلاحهم ومعدّاتهم ونشروا شريطاً مصوّراً لهم على وسائل الإعلام وهم يضعون أيديهم على رؤوسهم.


"مشيئة الله"

ولم يطلق الإيرانيّون سراح هؤلاء إلّا بعد مرور 15 ساعة على الاحتجاز، إثر تقديم الأميركيّين الاعتذار وبعد إجراء وزير الخارجيّة آنذاك جون #كيري عدداً من الاتصالات الهاتفية مع نظيره محمّد جواد ظريف. واعترف الحرس الثوري في بيانه بأنّ الخطأ "لم يكن مقصوداً". أمّا المرشد الأعلى للجمهوريّة علي خامنئي فهنّأ الحرس الثوري معتبراً عمله "شجاعاً" وقد "تمّ بمشيئة الله كي تتمكّنوا من احتجاز هؤلاء البحّارة ... بذاك الشكل، وهم واضعون أيديهم فوق رؤوسهم".


رسالة

وقعت هذه الحادثة في 12 يناير (كانون الثاني) 2016، على بعد أيّام من دخول الاتفاق النوويّ مرحلة التنفيذ. وعلى الأرجح، أرادت طهران من خلال الاحتجاز توجيه رسالة للداخل والخارج مفادها أنّ أهداف الاتفاق محصورة بإطاره النووي ولا تطال أيّ تغيير مرتقب على النظرة الإيرانيّة السياسيّة إلى واشنطن. إنّ نيّة إيران المتمثّلة بالحفاظ على تشدّدها تجاه إدارة "معتدلة" نسبيّاً كإدارة أوباما، تدفع التساؤلات المقلقة عن أمن الخليج إلى الواجهة مجدّداً في عهد ترامب.



في أيلول الماضي، حين كان ترامب لا يزال مرشّحاً عن الحزب الجمهوري، قال في لقاء انتخابيّ له في فلوريدا إنّه سيأمر البحريّة الأميركيّة بإطلاق النيران على الزوارق الإيرانيّة التي تحاول التحرّش بها. ومع انزلاق الطرفين إلى مزيد من التوتّر على خلفيّة العقوبات الاميركيّة التي فرضها الكونغرس مؤخّراً على طهران، تبدو احتمالات المواجهة أعلى من السابق. صحيح أنّ ترامب لم يأمر بحريّته بإطلاق النار على الزوارق الإيرانيّة التي اقتربت من سفنه في حزيران وآذار الماضيين، لكنّ تدهوراً فجائيّاً للأوضاع غير مستبعد على الإطلاق، خصوصاً بوجود "عقيدة" بحريّة إيرانيّة واضحة.


"ميليشيا بحريّة"

في البداية، يميّز مدير الدراسات الإيرانيّة في "مركز التحليلات البحريّة" الأميركي مايكل كونيل بين البحريّة الإيرانيّة ("إيرين" بالمختصر الإنكليزي) التي يصفها الأميركيّون ب "المهنيّة" وبين بحريّة الحرس الثوري التي تقع غالبيّة الاحتكاكات معها. فهما تختلفان من حيث التدريب والتجهيز لكن "الأهم" من حيث كيفيّة قتالهما، يضيف كونيل في موقع "ريل كلير وورلد" الأميركي. فالأولى ذات طابع تقليدي وتضمّ سفناً حربيّة كبيرة بينما تعتمد الثانية على تكتيك "الضرب والفرار" وهي أقرب إلى قوّة حربيّة تستند إلى التكتيك الميليشيوي. وبما أنّ الإيرانيّين يعترفون بالتفوّق البحري الأميركيّ على سفنهم، لجأوا إلى تثبيت "اللاتماثليّة" في عقيدة بحريّة الحرس.


ماذا يعني غياب التماثليّة؟

يمكن إيجاد شرح مبسّط عن تلك الفكرة في تقرير أصدره مكتب المخابرات البحريّة الأميركيّة في الأوّل من آذار الماضي، ذكر فيه أنّ بحريّة الحرس الثوري تعتقد بإمكانيّة تحقيق تفوّق على خصومها من خلال استخدام "المفاجأة التكتيكيّة" إضافة إلى وسائل عسكريّة أخرى. وأضاف: "انطلاقاً من عقيدة غير تماثليّة – مبنيّة على السرعة، الأعداد، التستّر، قابليّة البقاء والفتك – تركّز بحريّة الحرس استحواذها البحريّ عبر الاستناد إلى قدرات أوّليّة: هجوم بحري سريع، زوارق صغيرة، صواريخ كروز مضادّة للسفن والألغام".


طبيعة التحرّك الحرسيّ

ويطرح تمييز الأميركيّين بين "مهنيّة" عمل البحريّة الإيرانيّة (إيرين) و"خطورة" عمل البحريّة الحرسيّة علامات استفهام حول سبب قلّة الحوادث التي تواجهها واشنطن مع الأولى وتواترها مع الثانية. وربّما يعود السبب في ذلك إلى أنّ آليّة التحرّك المعتمدة في بحريّة الحرس هي عدائيّة بطبعها وتعتمد على الهجوم المباغت والكثيف قبل التراجع والانسحاب إلى المياه الداخليّة. ولهذا الأسلوب كلفته العالية في المياه الدوليّة خصوصاً أنّ السرعة أساسيّة في أسلوب هذه البحريّة. وليس من قبيل الصدفة أن يعلن الأميركيّون عند كلّ حادث مماثل أنّ زوارق الحرس كانت تقترب بسرعة عالية من السفن الحربيّة.

من جهة ثانية، يمكن للبحريّة الحرسيّة أن تتمتّع بامتياز يعطيها أفضليّة على نظيرتها التقليديّة في القوّات البحريّة الإيرانيّة. فالحرس الثوري جزء فاعل في صناعة القرار العسكريّ داخل النظام الإيرانيّ، ومن هنا، بإمكان بحريّته اتّخاذ قرار سريع بالتحرّك والاشتباك مع قوّات أخرى، بعكس "إيرين" التي تنتظر تسلسلاً هرميّاً للأوامر في إطار أيّ مناورات محتملة. من هنا، تتّجه الأنظار دوماً إلى الخليج العربي لمعرفة نسب تكرار الحوادث الأميركيّة الإيرانيّة واحتمالات حدوث تدهور أمنيّ تغذّيه الخلافات المتصاعدة بين #طهران و #واشنطن.


العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
المشرق-العربي 10/28/2026 8:00:00 PM
"أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد".
صحة وعلوم 10/28/2026 4:48:00 PM
وزارة الصحة أقفلت مطعماً ومستودعاً للّحوم وسط بيروت، عقب تأكيد تسجيل أربع إصابات بمرض "داء الشعرينات" الناتج عن تناول لحوم غير مطهوة.