.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم تجد أزمة زحمة السير على طول الاوتوسترادات المؤدية الى مداخل العاصمة بيروت طريقها للحل بعد، حتى أصبحت هذه الزحمة جزءاً لا يتجزأ من يوميات كل من يسلك هذه الطريق. عمر هذه الزحمة سنوات طويلة وباتت مشكلة وطنية، مع استمرار غياب الحلول الاساسية ومنها وسائل النقل العام المنظّم والعصري الذي يشمل جميع الأراضي اللبنانية. ومع غياب وسائل النقل العام المنظمة، تسجل أعداد المركبات الآلية ازدياداً مطّرداً وسريعاً، وتتحوّل الطرق إلى مرائب كبيرة، مهما جرى تطويرها أو توسعتها أو استحداثها.
في العام 2002 صدر القانون رقم 395 الذي يجيز للحكومة اللبنانية الانضمام الى إتفاق الطرق الدولية في المشرق العربي بهدف تسهيل حركة النقل البري على الطرق الدولية، مما يخدم العلاقات التجارية والسياحية بين الدول العربية. ومن هذا المنطلق، وأيضاً بهدف إيجاد الحلول لأزمة السير في بيروت الكبرى، وتأمين الإطار القانوني الذي يخفف عن الدول كلفة الاستملاكات المطلوبة، تقدم النائب جوزف المعلوف باقتراح قانون جديد يرمي الى تنفيذ هذه الاستملاكات المتعلقة بالاوتوستراد الدئري لمدينة بيروت والذي يربط خلدة بالضبية، والطرق التابعة له.
وهذا المشروع، وفي حال أُقر، يساهم في إيجاد حل عصري لمشكلة استملاك العقارات الداخلة ضمن حرم الاوتوستراد الدائري الذي يعالج أزمة السير والذي مر على إقراراه 37 عاما. والاوتوستراد يحيط بالعاصمة بيروت من كل الجهات، على شاكلة المدن الكبرى في الدول المتطورة. ويصل عرض هذا الاوتوستراد الى نحو 35 متراً، وهو مؤلف من جسر علوي كخط سريع، بالاضافة الى مسار سفلي للنقل العام وإلى جانبيه طريق خدمة سريعة. ويربط هذا الاوتوستراد شبكة طرقات فرعية تربطه بالعاصمة بيروت وهي وصلة الكرنتينا – جسر الباشا اي الطريق الموازية لنهر بيروت، إضافة الى الاوتوستراد الذي يربط طريق المطار بالحازمية، وطريق الشويفات – حارة حريك – شاتيلا، إضافة الى وصلة الحدث – طريق المطار وطريق كورنيش النهر – برج حمود – البوشريّة وطريق برج حمود – الأشرفيّة. ويعتبر المعلوف ان هذا الاوتوستراد، وفي حال تنفيذه، يسمح للمواطنين وكل من يرغب بالانتقال من اوتوستراد الجنوب نحو أوتوستراد ساحل المتن وصولاً الى ضبيه ونهر الكلب، أو والى البقاع، من سلوك هذا الطريق دون الحاجة الى المرور داخل شوارع العاصمة بيروت، مما يخفف من الزحمة.
ولئن السبب الرئيسي الذي يعوق تنفيذ هذا المشروع يكمن في الكلفة الكبيرة للتعويضات المترتبة على تنفيذ الاستملاكات والتي تقدر بأكثر من ملياري دولار، إضافة الى ما يقارب المليار دولار لتنفيذ المشروع بحسب الدراسات التي وضعها مجلس الانماء والاعمار، تقدم المعلوف بهذا الاقتراح لهذه هذه المشكلة.