قالت #كوريا_الشمالية اليوم السبت إنها أجرت تجربة ثانية ناجحة لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات أثبت أنه قادر على مهاجمة كل البر الرئيسي الأميركي مما أثار تحذيرا شديدا من الرئيس الأميركي دونالد #ترامب وتوبيخا من #الصين.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون أشرف بنفسه على إطلاق الصاروخ أثناء الليل يوم الجمعة وقال إنه "تحذير شديد" للولايات المتحدة وإنها لن تكون بمأمن من الدمار إذا حاولت شن هجوم.
ونقلت الوكالة عن كيم قوله "تجربة الإطلاق تؤكد مجددا على دقة نظام الصاروخ الباليستي العابر للقارات وأظهرت القدرة على القيام بإطلاق مفاجئ لصاروخ باليستي عابر للقارات في أي منطقة وفي أي مكان وفي أي وقت وأثبتت بوضوح أن البر الرئيسي الأميركي بالكامل في نطاق نيران صواريخ جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية" في إشارة إلى الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.
جاءت عملية الإطلاق الجديدة بعد مرور أقل من شهر على إجراء كوريا الشمالية أول تجربة لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات في تحد لسنوات من الجهود التي قادتها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان لكبح الطموحات النووية لبيونجيانج.
وأجرت كوريا الشمالية رابع وخامس تجاربها النووية العام الماضي وشرعت في تطوير صواريخها بوتيرة لم يسبق لها مثيل وقال خبراء إنها تقدمت بشكل كبير في قدرتها على إطلاق الصواريخ الباليستية طويلة المدى.
وقال ترامب في بيان "بتهديد العالم، هذه الأسلحة والتجارب تعزل كوريا الشمالية أكثر وتضعف اقتصادها وتحرم شعبها... ستتخذ الولايات المتحدة جميع الخطوات الضرورية لضمان أمن الوطن الأمريكي وحماية حلفائنا في المنطقة".
واشنطن
من جهته، حمّل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون السبت كلاً من الصين وروسيا "مسؤولية خاصة" في تفاقم الخطر الذي تُمثّله كوريا الشمالية.
وأضاف تيلرسون في بيان "نظراً إلى أنهما داعمتان اقتصاديتان للبرنامج النووي البالستي لكوريا الشمالية، فإنّ الصين وروسيا تتحملان مسؤولية خاصة في تصاعد الخطر على الامن الاقليمي والعالمي".
واعتبر وزير الخارجية الأميركي أنّ اطلاق كوريا الشمالية الصاروخ البالستي هو "انتهاك صارخ لقرارات متعدّدة لمجلس الأمن الدولي تعكس إرادة المجتمع الدولي".
الصين
من جهتها، قالت الصين، الحليفة الرئيسية لكوريا الشمالية، إنها تعارض "أنشطة الإطلاق (التي تقوم بها بيونجيانج) التي تتنافى مع قرارات مجلس الأمن الدولي والرغبات المشتركة للمجتمع الدولي".
وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان "في نفس الوقت تأمل الصين أن تتصرف الأطراف كافة بحذر لمنع استمرار تصاعد التوترات وحماية السلام والاستقرار في المنطقة بشكل مشترك".
وقال الجيشان الأميركي والكوري الجنوبي إن البلدين أجريا تدريبات على الصواريخ الباليستية لإظهار قوة النيران ردا على التجربة الصاروخية الجديدة.
وقالت إدارة ترامب إن كل الخيارات متاحة في التعامل مع كوريا الشمالية. لكنها أوضحت أيضا أن الدبلوماسية والعقوبات لا تزال المسار المفضل.
وعقب اجتماع لمجلس الأمن الوطني في كوريا الجنوبية قال البيت الأزرق إن الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن قال إنه يطالب مجلس الأمن الدولي بمناقشة عقوبات جديدة وأكثر صرامة على كوريا الشمالية.
وقالت كوريا الجنوبية أيضا إنها ستقوم بنشر أربع وحدات إضافية من نظام ثاد المضاد للصواريخ بعد أن أجل مون في السابق نشرها لإجراء تقييم بيئي.
جاءت التجربة الصاروخية الجديدة بعد يوم من موافقة مجلس الشيوخ الأميركي على حزمة عقوبات جديدة على كوريا الشمالية وروسيا وإيران. وقال البيت الأبيض إن ترامب مستعد لتوقيع مشروع القانون.
وستشمل العقوبات على الأرجح إجراءات تستهدف مؤسسات مالية صينية تتعامل مع كوريا الشمالية. واقترحت واشنطن أيضا جولة جديدة من عقوبات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية عقب تجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات في الرابع من يوليو تموز.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية إن الصاروخ هواسونج-14 الذي أطلق يوم الجمعة أنطلق لمدة 47 دقيقة و12 ثانية ووصل إلى أقصى ارتفاع بلغ 3724.9 كيلومتر وقطع مسافة 998 كيلومترا قبل أن يسقط في مياه الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية.
نبض