انتقد عاهل الاردن #الملك_عبدالله_الثاني موقف رئيس وزراء اسرائيل #بنيامين_نتانياهو "الاستعراضي"، لدى استقباله مطلق النار العامل في سفارة اسرائيل في عمان، والذي قتل أردنيين الأحد، طالبا محاكمته.
وطالب الملك، خلال اجتماع بكبار المسؤولين الأردنيين، نتانياهو "بالالتزام بمسؤولياته، واتخاذ إجراءات قانونية تضمن محاكمة القاتل وتحقيق العدالة، بدلا من التعامل مع هذه الجريمة بأسلوب الاستعراض السياسي، بغية تحقيق مكاسب سياسية شخصية".
وقال في اجتماع مع "مجلس السياسات الوطني" عقده فور عودته الى المملكة من زيارة خاصة: "مثل هذا التصرف المرفوض والمستفز على كل الصعد يفجر غضبنا جميعا، ويؤدي الى زعزعة الأمن، ويغذي التطرف في المنطقة. وهو غير مقبول أبدا".
واضاف: "احد أفراد سفارة اسرائيل في عمان اطلق النار على اثنين من أبنائنا اللذين سنكرس كل جهود الدولة الأردنية وأدواتها لتحصيل حقهما وتحقيق العدالة". واكد "اننا لن نتنازل أو نتراجع عن أي حق من حقوقهما وحقوق مواطنينا. وسيكون لتعامل إسرائيل مع قضية السفارة ومقتل القاضي زعيتر وغيرها من القضايا أثر مباشر على طبيعة علاقاتنا".
قتل حارس أمني في سفارة اسرائيل في عمان يحمل صفة ديبلوماسي الاحد اردنيين هما محمد الجوابرة (17 عاما) والطبيب بشار الحمارنة (58 عاما)، إثر "إشكال" وقع الأحد داخل مجمّع السفارة. وسمحت عمان الاثنين للديبلوماسي بالمغادرة الى بلده بعد استجوابه، والتوصل مع حكومته الى "تفاهمات حول الأقصى"، وفقا لمصدر حكومي اردني.
واستقبل نتانياهو الحارس الامني "زيف" لدى عودته الى اسرائيل وحضنه، وابدى تضامن حكومته معه، بينما بثت وسائل إعلام اسرائيلية صور اللقاء الذي حضرته سفيرة اسرائيل عينات شلاين، من دون إظهار وجه الحارس.
وقال نتانياهو خلال اللقاء: "انا سعيد برؤيتك وبأن الأمور انتهت في هذا الشكل. تصرفت في شكل جيد، وكان لزاما علينا اخراجك من هناك. لم يكن ذلك قابلا للمناقشة، لكن كانت مسألة وقت فقط". واضاف: "انا سعيد بأنه كان وقت قصير. انت تمثل دولة اسرائيل. ودولة اسرائيل لا تنسى هذا، ولو للحظة".
وأثارت هذه التصريحات غضبا واسعا في الاردن، خصوصا مع انتشار صور استقبال الحارس. وانتقدت جماعة "الأخوان المسلمين" في الأردن السماح للديبلوماسي الاسرائيلي بالمغادرة الى بلده، واصفة ذلك بانه "إهدار لسيادة الدولة". والأردن مرتبط بمعاهدة سلام مع اسرائيل منذ العام 1994.
نبض