معركة الرمق الأخير في جرود عرسال... "داعش" تحرَك!

26 تموز 2017 | 18:28

المصدر: "النهار"

معركة حتى الرمق الاخير في جرود عرسال. والمفاوضات تجري من تحت الطاولة حينا، وفوقها حينا آخر، من دون ان ترسو على بر الامان. فكل من الطرفين يتمسك بمطالبه، رغم ان جبهة "فتح الشام" او بالاحرى المسؤول عنها "ابو ماك التلي"، لم تعد تملك شيئا لتضغط به في المفاوضات. والامر بات بيد "حزب الله".

الاشتباكات تواصلت على وقع تقدم مقاتلي الحزب، وان كانت بوتيرة اخف وابطأ من الايام الاولى للمعركة. والهدف مواصلة تضييق الخناق اكثر على المسلحين وحصرهم في مساحة جغرافية لا تتعدى بضع كيلومترات، بغية الضغط عليهم لاخضاعهم لمطالب الحزب، خصوصا مع تأكيد مصدر امني لـ"النهار" مقتل القائد الميداني لمقاتلي جبهة "فتح الشام" عمار وردي الذي يشكل نقطة قوة لـ"ابو مالك التلي".


في غضون ذلك، اصبحت حركة "حزب الله" اكثر ارتياحا، بعدما فرض سيطرته على 90 في المئة من منطقة الجرود التي كانت تحت سيطرة جبهة "فتح الشام". وبات ينظم جولات للاعلاميين منذ اليوم الثالث للمعارك في اماكن سيطرته. خلال عمليات المسح الميداني للجرود اليوم، تمكن من العثور على عشرات العبوات التي تركها المسلحون في مغاور استخدموها خلال الاعوام الخمسة الماضية، اي خلال فترة وجودهم على الاراضي اللبنانية.

من جهته، بدأ تنظيم "داعش" يدخل المعركة، وان في شكل غير معلن، لادراكه ان الوقت بات يسارعه، ومعركته واقعة لا محالة في اقرب وقت، بحيث تحرك عسكريا من خلال مهاجمته ليل امس مجموعة تابعة لحزب الله، خلال محاولة تثبيتها احدى النقاط التي كانت سيطرت عليها عند الطرف الشرقي لوادي حميد، ليكون بذلك اول اشتباك معه منذ بداية معركة تحرير الجرود الجمعة الماضية.

ولا يزال الجيش اللبناني في حال تأهب. وقد استقدم الى مراكزه في جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع قوات اضافية، مع اعتدة وآليات عسكرية، خصوصا من الفوج المجوقل الذي يتولى تنفيذ الهجومات في المعارك. وقد تقدم نحو 6 آلاف لاجئ من المخيمات المنتشرة في وادي حميد والملاهي الى منطقة قريبة جدا من مراكزه في وادي حميد، هربا من القصف، خصوصا ان الاشتباكات بدأت تقترب اكثر من اماكن تجمهم.

وكان الصليب الاحمر اللبناني وزع عليهم مساعدات غذائية، في ظل تسهيلات من الجيش. وقد وصلت 4 سيارات "يبك اب" من نوع "هينو" و3 سيارات تابعة للصليب الاحمر الى البلدة، وكلها محملة بالمواد الغذائية، وسط ترقب العرساليين لما يجري في جرود بلدتهم. وقد انهمك بعضهم في تأمين المساعدات للاجئين. وكل همهم الا يتعرض هؤلاء لاي اذى. فهم ضيوفهم.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard