عودة الحياة إلى حرج بيروت غداً... الرئة الخضراء للعاصمة!

26 تموز 2017 | 18:49

المصدر: "النهار"

بعد مرور ثلاثة أشهر على إقفاله، أعلن رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني لـ"النهار" إعادة فتح #حرج_بيروت للعامّة غداً الخميس، مشيراً إلى أنّ ذلك يحصل "بعدما انتهت البلدية من تنفيذ القسم الأكبر من خطّة العمل المقترحة من المجلس الوطني للبحوث العلمية ووزارة الزراعة لنحو 350 شجرة صنوبر مصابة بالكامل بحشرة حفار الساق داخل الحرج وخارجه".  

لا شك في أنّ رئيس مجلس الوزراء سعد #الحريري أدّى دوراً في عودة "الحياة" إلى الحرج، لا سيما أنه أكد خلال حفل الإفطار الرمضاني الذي أقامه "تيار المستقبل" في البيال في 6/6/2017 أنّ "حرج بيروت باق وباق لأهل بيروت... أتى رفيق الحريري وأعاد ترميمه وزرعه بآلاف أشجار الصنوبر، لكي يعود كما هو اليوم، واحة خضراء يجري تحضيرها لتكون متنفساً للناس ومحمية يمنع قطع شجرة واحدة منها!".


متابعة العلاج!

ماذا في التفاصيل؟ أكد عيتاني أنّ "معالجة الحرج تمّت بإشراف مجلس البحوث العلمية ووزارة الزراعة"، مشيراً إلى أن "حماية القسم الباقي من الأشجار المريضة ستتم من خلال وضع حواجز محيطة بها". وأعلن "استمرار التعاون الوثيق مع منطقة إيل دو فرانس الفرنسية"، مشيراً إلى أنّ " زيارة الوزيرة الفرنسية السابقة رئيسة منطقة "إيل دو فرانس" فاليري بيكريس الأخيرة إلى لبنان، وتفقدها للحرج جاءا مناسبة جديدة لتأكيد جاهزية المنطقة لتزويدنا بخبرتها في مجال إعادة تأهيل المساحات الطبيعية المحمية في المناطق المدينية".

وكذلك أعلن أنّ "للبلدية نيّة إطلاق مناقصة لتلزيم الشركة المستوفية الشروط مشروع تأهيل الحرج وصيانة الريّ الزراعي فيه" مشيراً إلى أننا "نصبو لأن يكون متنفساً لأهل بيروت". وأكد أننا نصبو إلى "زراعة أشجار بدل التي تعرضت للحشرة، من الصنوبر ومن أنواع أخرى من أجل راحة أهالي بيروت".


المصائد الخاصّة! 

من جهة أخرى، أكّد نائب عميد كلّية الزراعة في جامعة الروح القدس - الكسليك، والاختصاصي في علم الحشرات الدكتور نبيل نمر، وهو عضو في المشورة الفنية التابعة للمجلس الوطني للبحوث العلمية لمعالجة الحرج، "أن الوضع أصبح اليوم أفضل مما كان عليه في السابق"، داعياً إلى "تعليق المصائد الخاصّة في الأشجار، التي تعرّضت للحشرة، من أجل متابعة علاجها". وقال: تجب إحاطة هذه الأشجار بسياج يمنع اختراق المكان، ولا سيما عند تعليق المصائد عليها لعلاج هذه الحالات". وأكد أنه "تم القضاء على الحشرات التي نمت وكبرت. ومن هنا، يجب الانتظار إلى كانون الأول المقبل لمعرفة النتائج النهائية".


حقّ عام!

ولا يمكن أن نغفل دور "جمعية نحن"، التي بدأت تعمل لفتح الحرج منذ عام 2010، مركزةً على الضغط تجاه هذا القرار الذي تحقق فعلاً عام 2015. فقد أكد رئيس الجمعية محمد أيوب "مراقبة إدارة الحرج، فضلاً عن ضرورة نشر الوعي بين الناس إلى أهمية المساحات الخضراء في الحياة العامة"، مشيراً إلى أنّ "الجمعية تابعت مع لجنة الحدائق في بلدية بيروت مسار العمل الإنقاذي لبعض الأشجار المصابة بحشرة حفار الساق وطرق معالجتها وصولاً إلى إعادة فتح الحرج للعامة".  

أعلن أيوب "ضرورة تنظيم النشاطات لربط المدينة بالحرج والسعي لإزالة التعديات"، موضحاً  أننا "لا نحبذ أن تدير الحرج شركة خاصّة، لأن البلدية تملك المقومات لتدريب بعض من أفرادها لهذه الغاية، وذلك حرصاً منّا على عدم هدر المال العام". قال: "نريد حرجاً صديقاً للعامة. نريد مراقبة المسؤولين دون إزعاج الناس. ندعو إلى زيادة الأشجار بطريقة متوازنة، ونبدي رغبتنا في تفعيل التعاون مع البلدية من ناحية تنظيم نشاطات مشتركة من أجل الخير العام".

Rosette.fadel@annahar.com.lb

Twitter:@rosettefadel

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard