7 آلاف لاجئ في وادي حميد بخطر... "إرنا" تكشف السرّ: "الدواعش" إلى تدمر؟

26 تموز 2017 | 17:19

المصدر: "النهار"

مخيم عرسال.

كشفت وكالة "إرنا" سرّ عدم توجيه أيّ غارات جوّية أو قصف مدفعيّ إلى مناطق #داعش في جرود القلمون، وأفادت معلوماتها عن "رغبة لدى أمير تنظيم "داعش" موفق الجربان الملقب (بموفق السوس) بإجراء مفاوضات مع #حزب_الله "عبر وسطاء لإتمام تسوية تضمن انسحاباً آمناً له ولعناصره، على غرار التسويات التي حصلت في مناطق سورية أخرى". وإذا نجحت تكون أول تسوية بين "حزب الله" وهذا التنظيم. ووفق المعلومات التي حصلت عليها "النهار"، فإنّ "حديثاً يتردّد بين اللاجئين السوريين في مخيّمات وادي حميد عن أنّ عناصر "داعش" وأهاليهم سينتقلون إلى تدمر". 

وتبقى المعركة مع #فتح_الشام مقيّدة بقرار "أبو مالك" الشامي، وأمام ثلاثة خيارات؛ إمّا "الانتحار" بالقتال حتى الموت ضمن المنطقة المحاصر فيها، وإما الانتقال إلى مخيمات اللاجئين السوريين في وادي حميد ليستخدم ورقة المدنيين عنصرَ ضغط، وحينها تكون الكارثة الكبرى، وإما الاتجاه نحو إنجاح التسوية. إذاً فالخيار الثالث هو الأكثر ترجيحاً بما أنّ المعركة ستكون خاسرة لـ "فتح الشام" وعناصرها الذين باتوا بلا ذخائر ولا غذاء، ما يعني أنّ صمودهم لن يكون طويلاً.

الخيار الثاني سيكون كارثياً على الجميع، فهل تستعدّ الحكومة لمثل سيناريو كهذا؟ وهل المخيمات هناك بخير؟ يجيب وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي "النهار" بالقول: "هناك حذر ومخاوف لكن لا خطر داهماً على المخيّمات هناك، والجيش اتخذ التدابير اللازمة لحمايتهم وحماية كلّ المدنيين ويتصدى لأيّ محاولة تسلّل بالقوة"، مذكراً أنّ "عملية انتقال اللاجئين من الخارج إلى الداخل لا تزال محدودة". 

ماذا عن حال اللاجئين؟ سؤال طرحناه على أحد العاملين في الجمعيات الإغاثية المعنيّة بتأمين الغذاء والدواء للمخيمات في عرسال، قيقول: "هناك نحو 7 آلاف لاجئ في منطقة وادي حميد ومنذ أشهر تم إحصاء العدد لكن كان أقل من ذلك، ويبدو أنّ هناك لاجئين كانوا في مناطق جردية أبعد وهربوا إلى وادي حميد مع بدايات الحديث عن معركة في #الجرود. أما المخيمات داخل البلدة فهي هادئة ورفعت العلم اللبناني والجميع التزم توجيهات الأجهزة الأمنية، وحصل خرق واحد تمثّل بمقتل فتىً (16 عاماً) بعد هربه من دورية للجيش اللبناني".

جزء كبير من اللاجئين في وادي حميد هم من أهالي المسلّحين سواء من "فتح الشام" أو "داعش" أو سرايا أهل الشام (جيش حر). ووفق المصدر فإنّ "هؤلاء يخشون الانتقال من وادي حميد إلى داخل البلدة لأنّ وضعهم حسّاس ويخشون توقيفهم، كما أنّ كل من دخلوا إلى البلدة خلال الأيام الخمسة لا يتجاوز عددهم الـ 200 عائلة وفقط من النساء والأطفال والشيوخ لأن الرجال يخشون الدخول والجيش يمنع إدخال من يتجاوزعمرهم الـ 16 سنة".

ولا يخفي المصدر تعرّض بعض المخيّمات للضرر من جرّاء المعارك والصواريخ العشوائية التي سقطت قرب المخيمات، خصوصاً عندما وصلت المعركة إلى أبواب وادي حميد، ماذا عن المشفى الطبّي هناك؟ يجيب: "هناك نقطة طبّية في الجرود أعتقد أنها تعطلت بفعل المعارك، أما النقطة داخل وادي حميد فلا تزال موجودة لكنها أيضاً متوقفة عن العمل بسبب عدم توافر الدواء ولا المستلزمات الطبّية، لهذا تم إدخال حالات مرضية إلى المشفى الطبّي داخل عرسال". وسجّل أيضاً دخول قافلة مساعدات بإشراف الصليب الأحمر، أمّنت نحو ألف حصّة غذائية، أسهمت فيها الجمعيات بالتنسيق مع بلدية عرسال.

أما في شأن عناصر "سرايا أهل الشام" الذين انسحبوا من المعركة، فهناك معلومات ترددت عن إتمام وضعهم وأن متطلبات لوجستية بدأ تحضيرها لانتقالهم مع عائلاتهم إلى القلمون الشرقي، وهم لا يزالون في مخيمات اللاجئين التي يشرف عليها نارياً الجيش.

ويكمن الخوف على حياة المدنيين بقرار "أبو مالك" الشامي و"حزب الله"، ويقول المصدر: "إذا تم حشر الشامي فقد يتخذ من المخيمات ملجأً له ما سيحوّل القصف العشوائي لـ"حزب الله" في اتجاه المخيمات، وهنا ستعلو الصرخة وتصبح المعركة أطول وربما يستغلّ أبو مالك الأمر لفرض شروطه في التسوية، مثلما حصل في عام 2014 عندما دخلوا المخيمات ثم البلدة". ويضيف: "لا بدّ من تسوية لأنّ المعركة خاسرة لـ"فتح الشام"، وأبو مالك كان يطالب بقرية في القلمون منذ سنتين ولم يحصل على ذلك، فالأفضل لحقن الدماء أن ينسحب إلى إدلب".

ولا يخفي المصدر عن مقترح لدى جمعيات الإغاثة أن يجري نقل المخيّم إلى داخل البلدة أو إلى منطقة أخرى بعد انتهاء المعارك.

موضة Animal Print: كيف نرتديها؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard