.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا تبشّر الأشهر الثلاثة المقبلة بالخير على صعيد أسعار السلع والخدمات، وحتى الأولية منها. اذ من المتوقع ان تشهد الأسواق فوضى عارمة، نتيجة حتمية لاقرار الضرائب، واندفاع التجار الى الاختباء في ظلّ ما يظهّر على اساس أنه غلاءٌ فاحش يطال القطاعات الانتاجية. واذا كانت الضرائب بذاتها ستقضم ما يقارب 3 الى 6% من راتب الموظّف شهرياً، فإن المعادلة مرجّحة للارتفاع في ظلّ مبالغة توصيف أصحاب المصالح التجارية وغياب الرقابة وخنوع المواطن، واعلاء الصرخة الجماعية التي ستنتقل من "الدكانة" الى "شوفير التاكسي" ومنها الى "فرن المناقيش". كلّهم سيتقاذفون كرة النار في ما بينهم. وكلّهم سيحرقون أصابعهم، اذا ما كان المبدأ المتّبع ـ وهو عادة لبنانية بحتة ـ تغليب المصلحة الخاصة على حساب المصلحة العامة.
واذا كان مؤشر الاسعار مرتبطاً بـ1000 سلعة، من بينها 250 الى 300 سلعة غذائية تتفاوت درجة أوليتها بالنسبة لإنفاق الأسر، فإن القوت اليومي والسقف الآمن يكمنان في طليعة الاهتمامات. فكم من المتوقع ان يبلغ سعر الخبز والغذاء وما هامش ارتفاع الإيجارات؟
الخبز والسلع الأولية
"سيخسر المواطن ما بين 3 و6% من راتبه في الأشهر الثلاثة الأولى في ظلّ الضرائب المستجدة. وسنشهد بعض الفوضى لتعويض زيادات الأسعار، خصوصاً في المرحلة الأولى التالية لعملية إقرار السلسلة ودخول الضرائب حيز التنفيذ. حكماً لا بد من ارتفاعات، لكنها في المرحلة الأولى لا تعبّر عن منحى عام. ولا بد من الانتظار شهرين على الأقل لتستقر المنافسات قبل تكوين فكرة عامة عن حجم الزيادات المرفقة بأسعار السلع". بهذه العبارة يلخّص الخبير الاقتصادي الدكتور كمال حمدان واقع الأسعار المرتقب. واذا كان الخبز يشكّل السلعة الأولية، فإنه موجودٌ أيضاً في الكعك والحلويات، مما يجعل أثره تراكميا. لا يستبعد حمدان ارتفاع سعر ربطة الخبز الى 1750 او 2000 ليرة بحجة الفوضى، عند زيادة سعر المحروقات، فتراهم يلعبون على وتر العلاقة بين وزن السلعة وسعرها.
وعن الرقابة على أسعار السلع الأولية، يقول حمدان إنها "وهم" في ظل بلد أكثر من ثلثي اسواقه مستقطبة لمصلحة احتكارين او ثلاثة في كل سوق، وهي معادلة مثبتة اقتصادياً، مما يعني ان دور الاحتكار اساسي في تشكيل الأسعار. وهذا ما يسمى علمياً احتكار القلة: "3 أو 4 اشخاص يتفقون في ما بينهم على أسعار محددة".
من جهته، يضم رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين كاسترو عبدالله صوته الى حمدان، معقّباً بعبارة قاسية: "سيسرقون من وزن الخبز ما يقارب الـ100 غرام اضافية (رغيف على الأقل). وقد تراجع وزن الربطة من 1200 غرام الى 850 غراما سابقاً، وهذه قد تكون وجهة الحل المرتقبة". ورغم انخفاض أسعار النفط عالمياً، وانخفاض الأورو قياسا بمستوى الدولار، لم ينخفض أي من أسعار السلع في لبنان. واذا كان سعر كل سلعة سيرتفع بحدود 1% (ضريبة على القيمة المضافة)، ودائماً وفق عبدالله، فهذا يعني ان النسبة ستصل الى 7% على الأقل من حاجات المواطن الأساسية، بما فيها المواد الغذائية وقطع السيارات والثياب والحليب ومشتقاته.
المواد الغذائية المستوردة