قتل 24 شخصا على الأقل واصيب أكثر من 40 بجروح في اعتداء بسيارة مفخخة في حي تقطنه أقلية الهزارة الشيعية غرب العاصمة الافغانية كابول تبنته حركة طالبان.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نجيب دانيش لوكالة فرانس برس "قتل 24 شخصا واصيب 42 آخرون بجروح في اعتداء هذا الصباح في كابول عندما اندفعت سيارة مفخخة باتجاه حافلة تنقل موظفين من وزارة المناجم".

ووقع الاعتداء قبيل الساعة 07,00 (02,30 ت غ) في حي معظم قاطنيه من الشيعة في كابول ويضم عددا من النوادي الرياضية والجامعات والمعاهد وقاعات الاحتفالات.
وتصاعد عمود كثيف من الدخان الاسود بعيد الانفجار وظهرت في الصور الاولى للاعتداء متاجر مدمرة وحطام متناثر في الطريق واضرار في الاشجار.
وشاهد مصور لوكالة فرانس برس حركة سيارات الاسعاف التي هرعت للمكان في حين نقل العديد من الجرحى على متن سيارات اجرة وأخرى خاصة. كما شاهد المصور الذي لم يتمكن من الاقتراب بسبب الطوق الامني، الحافلة المتفحمة بالقرب من الوزارة.
وأعلنت حركة طالبان تبنيها للهجوم على تويتر مؤكدة انه استهدف "حافلة تنقل افرادا من الاستخبارات واوقع 37 قتيلا".

وقال الكثير من الشهود ان معظم الضحايا من المدنيين. وسبق ان اعلنت حركات متمردة تبنيا لعمليات لا اساس لها او بالعكس صمتت عن اعتداءات لعدم الرغبة في تحمل وزر سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.
وقال مصطفى وهو احد الاجوار لوكالة فرانس برس ان ما حدث "انفجار هائل كاد منزلي ان ينهار لشدته، وتطايرت كل ابواب ونوافذ المنزل".
من جانبه قال مؤمن "متجري دمر تقريبا، هذا الحي يرتاده الكثير من الناس وقتل الكثير من اصدقائي او جرحوا".
و"انفجرت السيارة امام اول نقطة مراقبة لاقامة (احد ابرز قادة اقلية الهزارة والعضو في البرلمان محمد) محقق موقعة قتلى وجرحى بين الحراس والمدنيين"، بحسب المتحدث باسمه عميد ميسوم في اتصال مع فرانس برس.
واكد ان محقق كان مستهدفا لكن الامر لم يتأكد. فقد يكون المهاجم اراد الوصول للحي الشيعي لمهاجمة موظفي وزارة المناجم.
وتحيي اقلية الهزارة الشيعية التي تعد نحو ثلاثة ملايين نسمة، الاثنين الذكرى السنوية الاولى لاعتداء تعرضوا له في 23 تموز/يوليو 2016 كان اوقع 84 قتيلا واكثر من 300 جريح في قلب كابول.
وتعاني اقلية الهزارة من التمييز والتهميش وتعرف بانها بين المجموعات الاكثر انفتاحا في البلاد خصوصا في ما يتعلق بحقوق النساء.
وكان الاعتداء الاول الذي أعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عنه في العاصمة الافغانية.
نبض