كالاس: لا يمكن لإيران فرض رسوم للسماح بمرور السفن من مضيق هرمز

23-07-2017 | 19:05
أي ارتدادات لتحجيم دور القضاء في لبنان؟

تلتئم الجمعية العمومية للقضاة في قصر العدل ظهر غد على وقع المراوحة في الاسباب التي ادت الى اعتكافهم عن العمل منذ الاربعاء الماضي. ووفق المعلومات ان المسؤولين القضائيين سيطلعون خلاله زملاءهم القضاة العدليين وقضاة مجلس شورى الدولة وديوان المحاسبة على جديد الاتصالات التي باشروها والخطوات اللاحقة التي ستقر بنتيجة هذه الجمعية.

أي ارتدادات لتحجيم دور القضاء في لبنان؟
Smaller Bigger

وتبعا لأوساط مطلعة فإن قرار الاعتكاف عن العمل سيبقى ساريا حتى إعادة النظر في ما وصف بأنه "مجزرة" ارتكبت بحق السلطة القضائية على يد السلطة السياسية بمخالفة الدستور الذي نص صراحة على "سلطة قضائية مستقلة" ومخالفة المادة 20 منه. وتركت التجربة الاخيرة انطباعا في الأروقة عن "كيدية" تجاه هذا السلك الذي لطالما كان مصدر شكواه من التدخل السياسي في القضاء وآخره التدخل المزمن الذي منع تكرارا صدور التشكيلات القضائية. وجاءت الضربة الاخيرة قاضية على هذه المؤسسة بمفاعيلها، وأولها اعتباره موظفا.

قبل إنشاء صندوق التعاضد وتحسين راتب القضاة، استقال عدد منهم بسبب الوضع المادي الخجول حتى لا يقال الخجول جدا، لتحسين ظروف معيشتهم، وفي مقدمهم أحد أعلام هذه المؤسسة القاضي منيف حمدان. وكان نضال صامت في الكواليس حتى تحسنت الظروف وشعر القاضي باستقلال مادي يقيه شر الاغراءات التي يمكن ان تعترضه، مع علمه ان التحصين الذاتي رادعه خلقي قبل أن يكون ماديا. وهو مدرك سلفا أن انتماءه الى السلك القضائي كمن نذر نفسه لعمل رسولي اوكل اليه للقيام بواجباته وانصاف المتقاضي ورفع الظلم عن الناس وصون العدالة، في مقابل اجراء تقويم لادائه، حتى إذا اعوجّ هذا الاداء يستقيل او يقال في صمت. وعملية تقويم الاداء فعل التزام متواصل تلافيا لارتداد الأمر على المؤسسة ككل.

قبل "النكسة" الاخيرة شعر القضاء بأنه كان مستهدفا من خلال التهجم السياسي عليه والتدخل في عمله، مما انعكس تشكيكا في ادائه. وسمعت اصداء قضائية غير مرة تشكو اجراء محاكمات واصدار الحكم سلفا خارج قصر العدل في عدد من القضايا المطروحة امامه قبل ان يبت القضاء النظر فيها. وبات مع اقرار القانون الاخير في متاهة لا يحسد عليها.