"جيش خالد بن الوليد" و"جند الأقصى" في سوريا على لوائح العقوبات الدولية ضد الجماعات الإرهابية

21 تموز 2017 | 10:42

المصدر: "النهار"

أضاف مجلس الأمن تنظيمي "جيش خالد بن الوليد" و"جند الأقصى" في سوريا فضلاً عن أربعة أشخاص وشركتي صيرفة الى اللوائح الخاصة بالأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات المرتبطين بـ"الدولة الإسلامية - داعش" وتنظيم "القاعدة" الإرهابيين. 

ووافق أعضاء مجلس الأمن بالإجماع على القرار2368 الذي أعدته الولايات المتحدة بالتفاوض مع روسيا، لتجديد نظام العقوبات وتحديثه ضد "داعش" و"القاعدة" بموجب القرارات 1267 و1989 و2253، علماً أن القرار الأخير الذي اتخذ في كانون الأول 2015 يركز على مراجعة الإجراءات العقابية "بغية تعزيزها أكثر" في غضون 18 شهراً من إصداره. وهذا ما يعكس الجهود الأميركية - الروسية للتوصل الى تفاهمات في شأن تحديد الجماعات الإرهابية في الحرب السورية. وضم القرار عدداً من التحديثات التي تعكس أيضاً الخطر الذي يمثله التنظيمان الإرهابيان. وهي "تركز في جانب مهم منها على التعامل مع المقاتلين الإرهابيين الأجانب العائدين الى بلدانهم الأصلية، وعلى قيام داعش والقاعدة بعمليات الاتجار بالبشر والخطف من أجل الفدى، وعلى إجراءات للحد من تمويل التنظيمين"، وفقاً لما قاله أحد الديبلوماسيين، مشيراً كذلك الى أن "القرار يستجيب لهاجس عبر عنه الأمين العام (للأمم المتحدة) أنطونيو غوتيريس في تقريره الأخير حول إمكان ظهور نسخة محدثة من "داعش" على رغم انخفاض مواردها المالية وخسارتها الأراضي، إذ إنها لا تزال تجمع الأموال من النشاطات الإجرامية والإبتزاز والمنح الخارجية".

وأجرى الجانبان الأميركي والروسي مفاوضات مطولة حول الملحق الثالث بالقرار. وهو يحدد ثمانية أفراد أو منظمات لإضافتهم الى لائحة العقوبات المفروضة على "داعش" و"القاعدة". وبدا أن الدافع هو إحباط الولايات المتحدة وبريطانيا من تأخر عمل لجنة العقوبات، عندما يتعلق الأمر بزيادة الأسماء، إذ إن روسيا كانت تعارض في المبدأ استخدام مرفقات القرارات كوسيلة لوضع إضافات على لوائح العقوبات، معتبرة أن إدراج الأسماء مسألة تخص لجنة العقوبات.

وفضلاً عن "جيش خالد بن الوليد" في محافظة إدلب و"جند الأقصى" في محافظة القنيطرة، أضاف القرار "شركة حنيفة للصرافة" (الفرع الموجود في البوكمال في سوريا) و"شركة سلسلة الذهب للصرافة" وكل من محمد بهروم نعيم أنغيه طمطومو ومالك روسلانوفيتش بارخانويف ومراد عراقليفيتش مارغوشفيلي وعمان روشمان.

وعقب التصويت على القرار، أفادت نائبة المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ميشيل سيسون أنه "حتى مع تراجع داعش في سوريا والعراق، فإن التهديد لم ينته بعد"، لأن "داعش سيواصل النظر في نشر أيديولوجيته وجذب مجموعات جديدة نحو التطرف في كل أنحاء العالم. وسيخلق فروعاً جديدة في أماكن جديدة". ولاحظت أن "المقاتلين الذين تدربوا مع داعش في سوريا بدأوا الآن بالعودة إلى ديارهم"، مضيفة أنه "يتعين على مجلس الأمن أن يبين أنه قادر على التكيف مع هذه التهديدات المتغيرة، وهذا هو الهدف من قرار اليوم. وتقر أحكامه بالحاجة إلى التركيز ليس فقط على داعش ولكن أيضاً على فروعه أينما ظهرت". وقالت: "ضاعفنا التزامنا بتنفيذ هذه التدابير إذ يحض القرار على زيادة التعاون الدولي لوقف تمويل الإرهاب، ومنع سفر الإرهابيين ووقف هذه الجماعات من الحصول على الأسلحة". وأضافت: "يجب على مجلس الأمن أن يضيف بانتظام مزيداً من الأسماء الى قائمة الجزاءات، لأي فرد أو جماعة مرتبطة بتنظيم داعش أو القاعدة، في أي مكان في العالم". ورأت أن "تنفيذ هذه العقوبات أمر ضروري، لكنه جزء واحد فقط من استراتيجية أوسع لهزيمة داعش والعقيدة المتطرفة العنيفة التي تغذيه". ودعت كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الى أن "تعمل معاً لمنع الجماعات من إعلان الولاء لتنظيم داعش وأن تصبح واحدة من فروعه. وعلينا حشد العمل للتصدي لمقاتلي داعش الذين يعودون إلى بلدان أخرى أو ينتقلون إليها".

وأعرب نائب المندوب الروسي الدائم فلاديمير سافرونكوف عن "قلقه لأن اقتراح بلده المتعلق بحظر التجارة من الأراضي الخاضعة لسيطرة داعش لم يؤخذ في الاعتبار، لأن الأعمال غير المشروعة كانت تزود هذه المجموعة بعشرات الملايين من الدولارات من الموارد غير المشروعة". وقال: "ينبغي للمجلس أن يواصل فرض تدابير تكفل العزلة المالية والمادية والتقنية للجماعات الإرهابية".

وقال نائب المندوب المصري إيهاب عوض مصطفى إن "قطر تبنت سياسة مؤيدة للارهاب وتقدم الدعم للارهابيين في ليبيا وسوريا والعراق اعتقاداً منها ان المصالح الاقتصادية وكل التوجهات السياسية ستحميها من المساءلة. وهذه الحالة المخزية لا يمكن أن تستمر".

وقال المندوب الفرنسي فرنسوا دولاتر إن الأولويات الثلاث الرئيسية للحكومات هي مواصلة التعبئة في كل المجالات لمكافحة التطرف من طريق الإنترنت، وتجفيف تمويل الإرهاب، والاستعداد لعودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب. وقد مكن قرار اليوم المجلس من تحديث نظام الجزاءات بطرق تراعي تطور التهديد.

وقال المندوب البريطاني، ماثيو رايكروفت، إن القرار جاء لحظة مهمة في المعركة ضد "داعش"، علماً أنه "لم يكن الأمر سوى مسألة وقت قبل أن تنهار ما تسمى الخلافة، ولكن يجب على المجتمع الدولي أن يظل يقظاً وحازماً، لأن القتال ضد داعش لم ينته بعد في العراق وسوريا".

وأمل رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري المندوب الصيني ليو جيي في أن تمتثل الدول الأعضاء والأمانة العامة تماماً للقرارات ذات الصلة وللنظام الداخلي للجنة العقوبات، مما يكفل سلطة نظام الجزاءات.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard