حان أوان التفكير بلبنان آخر!

20-07-2017 | 17:59
المصارف مستاءة من الضرائب... وتتّجه إلى الطعن

حتى الآن لم يصدر عن جمعية مصارف لبنان أي تعليق على ما يجري تداوله في شأن الضرائب التي ستطال المصارف، لكونها لم تتلقّ أي نصّ رسميّ في هذا الشأن عدا ما يجري تناقله عبر وسائل الإعلام. إلا أنّ أوساطها لا تخفي استياءها من الاقتراح الوارد في مشروع موازنة من الازدواج الضريبي الذي سيصيبها، فالمصارف ستكلّف بضريبة الفوائد (التي يقترح مشروع الموازنة رفعها من 5% إلى 7%) ثم ستكلّف مرّة ثانية على الأرباح التي تجنيها.

المصارف مستاءة من الضرائب... وتتّجه إلى الطعن
Smaller Bigger

وإذا كانت المصارف لم تعلّق على ما يلحظه مشروع موازنة 2017 من رفع الضريبة على الفوائد المصرفية من 5 إلى 7%، ورفعها الضريبة على أرباحها من 15 إلى 17%، تتخوف من إمكان إلغاء حسم الضريبة على التوظيفات المالية (سندات الخزينة وشهادات الإيداع) من الضريبة على الأرباح. فالمصارف تقوم حالياً بسداد ضريبة قيمتها 5% على التوظيفات المالية، من سندات خزينة وشهادات إيداع، وتقوم بسداد ضريبة الأرباح وقيمتها 15%. وعملياً تحسم المصارف ما تسدّده بموجب الضريبة على التوظيفات المالية من الضريبة على الأرباح، وتسدّد للدولة ما ينتج بعد الحسم، وبهذا الإجراء تكون قد استردّت ضريبة الـ 5% التي دفعتها. هذا "الغبن" اللاحق بها أي "الازدواج الضريبي" سيدفع الجمعية إلى الطعن بقرارات كهذه وهو أمر تدرسه الجمعية جديّاً وفق ما تؤكد مصادر مصرفية. 

عياش: الضريبة ليست منطقية

في رأي الخبير المالي غسان عياش أنّ "الضريبة على الفوائد بالأساس ليست مبنيّة على قاعدة منطقية ثابتة. من حيث المبدأ، الفوائد هي من عناصر الربح للمكلّف صاحب الوديعة، ويجب أن تكون مشمولة بضريبة الدخل، ولا مبرّر لتخصيصها بضريبة خاصّة بها".

فمن حيث المبدأ، تعتمد النظم الضريبية الحديثة فرض الضريبة على الدخل الموحّد للمكلف، بل للعائلة، ومن شأن تكليفه ضرائب عدّة على دخله أن يخفّف من إيرادات الخزينة.

والضريبة التي فرضت حديثاً على الفوائد يتحمّلها، وفق ما يقول عياش، صاحب الوديعة لا المصرف الذي يدفع الضريبة نفسها عن توظيفاته الخاصّة في مصرف لبنان وفي سندات الخزينة بالليرة اللبنانية.

ويشرح عياش: "قبل التعديل الذي أقرّ أول من أمس كان معدّل الضريبة على الفوائد 5% فرفع إلى 7% كما بات معروفاً. سنة 2015 بلغت عائدات هذه الضريبة 760 مليار ليرة، وقد تحقّق الرقم نفسه في الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي. وارتفعت نسبة هذه الضريبة إلى مجمل الإيرادات الضريبية من 6.8% سنة 2014 إلى 7.5% في أول عشرة أشهر السنة الماضية، علماً أنّ الدولة تتوخى جباية 200 مليار ليرة من رفع معدّل الضريبة إلى 7%".