.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
أقفلت السنة القضائية على الهمّ الذي انتهت اليه في الاعوام الأخيرة. فالتشكيلات القضائية لم تمر على خير بسبب التدخلات السياسية في القضاء. هذا التدخل الذي يكاد يتحول الى مرض مزمن حال منذ ولاية شكيب قرطباوي وزيرا للعدل دون انضاج مشروع تشكيلات أعده مجلس القضاء الاعلى، باستثناء مناقلات جزئية محدودة تمكن من انجازها خلال عهد الوزير السابق للعدل اشرف ريفي. وهو حاول تمرير مشروع جزئي آخر عارضه وزراء حزب بارز في 8 آذار باعتبار ان الحكومة كانت مستقيلة وفي مرحلة تصريف اعمال.
أهل القانون جميعا يتذكرون مسألة بقاء دفعة من خريجي معهد الدروس القضائية نحو ثلاثة اعوام غب انتظار مرسوم تعيينهم قضاة اصيلين. ألحقوا بمراكز قضائية وبوزارة العدل الى ان صار تعيينهم خلال ولاية وزير العدل السابق. فالتشكيلات نادرا ما كانت تمر في مخاض عسير حتى تبصر النور خلال الوجود السوري في لبنان. ونادرا ما ترك السياسيون القضاء وشأنه. ولطالما ارتفعت أصوات منادية باستقلال السلطة القضائية، وكان لاركان القضاء وقفات في وجه هذا التدخل لتخرج التشكيلات الى العلن. ولا تزال هذه الثقافة الموروثة الى اليوم، وان اختلفت ظروف عرقلة صدور التشكيلات على مر العهود، ولكن يبقى الطابع السياسي مخيما.
غداة تشكيل الحكومة الحالية باشر مجلس القضاء الاعلى اجتماعاته لدرس مشروع التشكيلات . واتخذ تحضيره له متسعا من الوقت نظرا الى طابع هذا المشروع الشمولي الذي يحتاج اليه القضاء، فهو في حاجة الى تجديد الدم في المراكز القضائية. وهذا مبدأ قضائي، وآخر مناقلات واسعة جرت عام 2009 في ولاية الوزير السابق للعدل ابرهيم نجار. وثمة داع آخر أهم هو ملء المراكز القضائية التي شغرت بإحالة قضاة على التقاعد، وتمّ سد الشغور من طريق انتداب قضاة اليها بالاضافة الى مركزهم الاصلي. وعلى سبيل المثال، هناك أربع غرف في محكمة التمييز وعدد كبير من المستشارين المنتدبين لهيئات الغرف لديها، والغرف الثلاث في محاكم الجنايات في بيروت مشغولة ايضا بالانتداب.