نشرت #الحكومة_البريطانية مشروع قانون ينهي رسميا عضويتها في #الاتحاد_الاوروبي والأسبقية للتشريعات الأوروبية. ويتوقع أن يواجه صعوبات في البرلمان، حيث فقد المحافظون أغلبيتهم المطلقة.
وجاء في اول سطر من مسودة "مشروع قانون الخروج من الاتحاد الأوروبي" التي تفوق 60 صفحة، ان حجر الزاوية القانوني في عضوية بريطانيا، وهو قانون المجتمعات الاوروبية لعام 1972، "سيتم الغاؤه يوم الخروج" من الاتحاد.
ويهدف مشروع القانون المعروف أيضا بـ"#قانون_الالغاء" الى ادراج قوانين أوروبية كما هي، أو بعد تعديلها، اذا دعت الحاجة، ضمن القانون البريطاني. وهي مهمة هائلة نظرا الى الكمّ الكبير من الأحكام المختلفة الموجودة حاليا.
عمليا من المفترض ان يتيح مشروع القانون لبريطانيا مواصلة أعمالها في شكل طبيعي، بعد خروجها فعليا من الاتحاد الاوروبي، اي نظريا في آذا 2019 بعد انتهاء المفاوضات مع بروكسيل.
وعلق وزير بريكست ديفيد ديفيس في بيان ان مشروع القانون "سيتيح لنا الخروج بالحد الاقصى من اليقين والاستمرارية والسيطرة". وشدد على ان قانون الالغاء يشكل "أحد أهم النصوص التشريعية" في تاريخ البرلمان البريطاني، و"مرحلة أساسية في عملية الخروج من الاتحاد الاوروبي".
وينتظر مشروع القانون مناقشة يتوقع ان تكون صعبة في البرلمان الذي يصوت عليه في الخريف، وتعكس مدى الخلافات على الاتجاه الذي يجب ان يتخذه "بريكست". فسبق أن أنذرت المعارضة العمالية بأنها لن تصوت على النص بصيغته الراهنة. وطالبت الحكومة بضمانات حول حقوق العمال، وإدراج شرعة الاتحاد الاوروبي للحقوق الأساسية التي لا يشملها مشروع القانون.
وصرح كير ستارمر، المسؤول عن الشؤون المرتبطة بـ"بريكست" في حزب العمال لصحيفة "ذا غارديان": "لدينا اشكاليات كبرى مع مقاربة الحكومة (من "بريكست"). إذا لم تعالجها، فلن ندعم مشروع القانون".
كذلك، حذر حزب العمال من الافراط في استخدام "سلطات هنري الثامن"، والتي تجيز للحكومة تعديل قانون مع التحرر من سيطرة البرلمان التامة.
وصدرت تحذيرات مماثلة في معسكر الوسطيين المؤيدين لاوروبا في الحزب الليبرالي الديموقراطي، والذين لا ينوون إطلاق يد المحافظين. وصرح رئيس الحزب تيم فارون: "لا داعي للاوهام، سيكون الامر جحيما".
ودعا ديفيس الذي يتوقع ان يواجه المشروع صعوبات، النواب الى العمل "معا لما فيه المصلحة الوطنية، بحيث يكون هناك إطار تشريعي وطني فاعل عند مغادرتنا للاتحاد الاوروبي".
فالحكومة في موقع حساس لطرح مشروع القانون، بعد خسارتها الأغلبية في الانتخابات التشريعية في 8 حزيران، مما يضع تيريزا ماي تحت رحمة جبهة برلمانية معارضة. ورغم ذلك، أكدت رئيسة الوزراء انها لا تنوي التخلي عن دفة رئاسة الحكومة.
وقالت لصحيفة "ذا صن"، ضمن سلسلة مقابلات نشرت اليوم في مناسبة العام الأول لتوليها رئاسة الحكومة: "هناك كم من العمل المتوجب في السنوات المقبلة (...) وأريد مواصلة القيام بهذا العمل".
وحاولت ماي التي انتقدت أحيانا لقلة تعاطفها، إظهار وجه أكثر انسانية. وأكدت لـ"بي بي سي" أنها "ذرفت دمعة" عندما أدركت حجم الضربة التي تلقتها في استحقاق حزيران.
من جهة أخرى نشرت الحكومة اليوم وثائق تحدد موقفها من ملفين أساسيين، قبل جولة مفاوضات جديدة مع الاتحاد الأوروبي في الأسبوع المقبل. ففي ملف الانتماء الى مجموعة "اوراتوم" الاوروبية للطاقة الذرية، أكدت انها تريد تعاونا "وثيقا" مع شركائها لاعداد خروجها من كتلة الطاقة الذرية في الاتحاد الاوروبي، وكذلك "علاقتها المستقبلية" بشركائها السابقين.
وفي ملف محكمة العدل الأوروبية، كررت تأكيد بطلان صلاحياتها على أراضيها بعد "بريكست".
نبض