أعربت الدول الأربع (السعودية ، الامارات، البحرين، مصر) عن استغرابها الشديد لرفض الحكومة القطرية "غير المبرر لقائمة المطالب المشروعة والمنطقية، التي تهدف إلى محاربة الإرهاب، ومنع احتضانه وتمويله، ومكافحة التطرف بجميع صوره تحقيقاً للسلم العالمي، وحفاظًا على الأمن العربي والدولي".
وأكدت في بيان "ما ورد في البند الثاني عشر من القائمة الذي نص على أن: كل هذه الطلبات يتم الموافقة عليها خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمها، وإلا تعتبر لاغية وستتخذ كل الإجراءات والتدابير السياسية والاقتصادية والقانونية بالشكل الذي تراه وفي الوقت المناسب بما يحفظ حقوقها وأمنها واستقرارها، وحماية مصالحها من سياسة الحكومة القطرية العدائية".
واعتبرت أن "تعنت الحكومة القطرية ورفضها للمطالب التي قدمتها الدول الأربع يعكس مدى ارتباطها بالتنظيمات الإرهابية، واستمرارها في السعي لتخريب وتقويض الأمن والاستقرار في الخليج والمنطقة، وتعمد الإضرار بمصالح شعوب المنطقة، بما فيها الشعب القطري الشقيق . وتشدد الدول الأربع على أن الحكومة القطرية عملت على إفشال كل المساعي والجهود الدبلوماسية لحل الأزمة ، الأمر الذي يؤكد تعنتها ورفضها لأي تسويات مما يعكس نيتها على مواصلة سياستها الهادفة لزعزعة استقرار وأمن المنطقة، ومخالفة تطلعات ومصلحة الشعب القطري الشقيق".
أضافت في بيانها: "تتقدم الدول الأربع بجزيل الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، على مساعيه وجهوده لحل الأزمة مع الحكومة القطرية، في إطار حرص سموه على وحدة الصف الخليجي والعربي. كما تعرب الدول الأربع عن استهجانها لانعدام اللباقة واحترام المبادئ الديبلوماسية التي أبدتها الحكومة القطرية تجاه المساعي الكويتية المشكورة، حيث قامت بتسريب قائمة المطالب، بهدف إفشال جهود دولة الكويت الشقيقة، وإعادة الأزمة إلى نقطة البداية، وذلك في استهتار واضح بكل الأعراف الديبلوماسية التي تستوجب احترام دور الوسيط، والرد عليه ضمن السياقات المتعارف عليها، وليس عبر وسائل الإعلام" وأكدت أن "المطالب المبررة التي تم تقديمها جاءت نتيجة لممارسات الحكومة القطرية العدائية، ونكثها المتواصل لعهودها وخاصة اتفاق الرياض الذي وقعت عليه قطر في عام 2013 ، والاتفاق التكميلي وآليته التنفيذية في عام 2014" .
وشددت على أن "الشعب القطري جزء أصيل من المنظومة الخليجية والعربية، وأن الإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع موجهة للحكومة القطرية لتصحيح مسارها الساعي إلى تفتيت منظومة مجلس التعاون الخليجي والأمن العربي والعالمي، وزعزعة استقرار دول المنطقة والتدخل في شؤونها، ما يشكل انتهاكًا صارخاً لحقوقها السيادية التي كفلها القانون الدولي وفقاً للنظام الأساسي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وموائيق جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي ، والأمم المتحدة، والأعراف التي تقوم عليها العلاقات بين الدول، وذلك من خلال تدخلها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وزعزعة أمنها واستقرارها؛ بهدف نشر الفوضى والدمار، وتقويض أمنها الداخلي، ودعمها وتمويلها لتنظيمات مصنفة إقليمياً ودوليا ككيانات إرهابية، في انتهاك صارخ لما يمليه عليها القانون الدولي من وجوب التعاون الوثيق في محاربة الإرهاب، وتنفيذ الاتفاقيات الإقليمية والدولية ذات الصلة، ومخرجات القمة الإسلامية الأمريكية المنعقدة في الرياض بحضور 55 دولة إسلامية، والولايات المتحدة الأمييكية ممثلة بالرئيس دونالد ترامب ، وحضور وموافقة كل الدول على مخرجات القمة التاريخية بما في ذلك حكومة قطر".
نبض