تقنيات الواقع الإفتراضي تدخل القطاع الصحي... ثورة في هذا المجال!

5 تموز 2017 | 08:00

المصدر: "النهار"

تشير توقعات العديد من مراقبي التكنولوجيا إلى أن تقنيات الواقع الافتراضي يمكن أن تحدث تغيّرات جذرية في مجالات عدة وفي طريقة عمل الكثير من القطاعات، وأظهرت نتائج التوقعات أن قيمة سوق تقنيات الواقع الافتراضي سترتفع إلى 80 مليار دولار بحلول العام 2025.  

ولا شك في ان قطاع الروبوتات والذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي هي قطاعات لها تأثير أساسي في الرعاية الصحية في المجتمعات، اذ يعتبر قطاع الرعاية الصحية ثاني أكبر قطاع توظيفاً لتكنولوجيا الواقع الإفتراضي، ويبلغ حجم السوق 5.1 مليارات دولار. وتوظف هذه التكنولوجيا في استخدامات عدة منها العمليات الجراحية، العمليات التي يجريها الروبوت، والتدرب على المهارات من دون تعريض المريض لأي خطر فعلي.

الطباعة الثلاثية الأبعاد في القطاع الصحي

تعتبر الطابعات الثلاثية الأبعاد أحد أنواع الإنسان الآلي، الذي يمكنه عمل أي شيء ثلاثي الأبعاد، أياً كان شكله، عن طريق وضع طبقات من المادة الخام تحت تحكم جهاز كومبيوتر.

وعلى رغم أن عملية الطباعة الثلاثية الأبعاد تستغرق على الأقل 30 دقيقة، وهي مدة قد تكون طويلة في الحالات الصحية الطارئة، فإن التقنية تفتح أبواباً جديدة للمرضى، يستفيد منها 50 ألف شخص على الأقل في مختلف أنحاء العالم من جراء الأدوات الجراحية المصنوعة من خلال الطباعة الثلاثية الأبعاد، وفقاً لشركة مودرن هيلث كير، اضافة إلى مساعدة المرضى بشكل مباشر عن طريق طباعة الأعضاء أو الأنسجة.

وتوفر هذه التقنية فرصاً جديدة للنمو في القطاع الصحي، اذ يوضح تقرير أصدرته فيجن غين، وهي شركة أبحاث تسويقية في لندن، أن القيمة المتوقعة لسوق الطباعة الثلاثية الأبعاد في الصحة في العالم ستصل إلى أكثر من أربعة بلايين دولار، بينما تتوقع شركة آي دي تك إكس أن يصل حجم السوق نفسها إلى 868 مليون دولار بحلول 2025.

وقد بدأت عمليات تغيير مفاصل الركبة في الاتجاه نحو قطع مصنوعة بالطباعة الثلاثية الأبعاد، والتي يمكن تصميمها بشكل يتناسب مع كل مريض، كما ان الأسنان الصناعية والأذن وغيرها، كلها يمكن طباعتها الآن.

وقد اجرى مستشفى رويال في لندن أخيراً، عمليات جراحة أورام باستخدام كاميرات من جميع الأبعاد كجزء من برنامج طبي صمم لتعليم طلاب كلية الطب وأفراد المجتمع. ويعتقد أن تقنيات الواقع الافتراضي قادرة على رفع كفاءة قطاع الرعاية الصحية وأن من شأنها تعزيز مستوى تدريبات الجراحة على مستوى العالم.

الى ذلك، جرى أخيراً عرض أحدث ما توصل اليه الطب وهو أول جهاز من نوعه في دبي والشرق الأوسط، لأشعة الرنين المغناطيسي، يمكنه تصوير المريض في أوضاع عدة، منها الجلوس والوقوف والوضع الديناميكي خلال الحركة والأوضاع التي تسبب له الآلام، سواء في العمود الفقري أو في المفاصل.

كما بات يستخدم اليوم جهاز "سينهاتس" وهو عبارة عن جراحة روبوتية تستخدم في جراحة المناظير، وفيها حساسات يشعر الطبيب بكل حركة للروبوت، وحاليا يستخدم هذا الجهاز في فرنسا وايطاليا وألمانيا وبريطانيا، وقريبا سيكون في دبي.

المخاوف

رغم التقدم الذي تم إحرازه في مدى دقة أجهزة الاستشعار التي صُممت للاستخدام الطبي، إلا أن هناك مخاوف أخرى تتعلق بمقاومة بعض المرضى وعدم رغبتهم في استخدام مثل هذه التكنولوجيا، ومخاوف تتعلق بعمر بطارية هذه الأجهزة، إذ إن بعض الأجهزة الموجودة في السوق حاليًا لديها بطاريات طويلة المدى، لكنها تحتاج إلى الاستبدال بعد عام من الاستخدام. كما تحتاج معظم أجهزة تعقب المرضى إلى شحنها من أجل ضمان تقديم قراءات دقيقة، في حين أن الأجهزة الطبية ينبغي أن تتسم بالقدرة على العمل لفترات طويلة من دون الحاجة الى شحنها.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard