بالصور: استجابة متكاملة لمواجهة نكبة مخيم اللاجئين المحروق في قب الياس

3 تموز 2017 | 18:21

المصدر: زحلة"النهار"

بحجم الكارثة التي حلَت بمخيم "الرائد" للاجئين السوريين الذي احترق بكامله، يوم الاحد، في سهل قب الياس، كان تجاوب المنظمات الاغاثية مع النداء الذي اطلقته وزارة الشؤون الاجتماعية فور وقوع الحادث. واستنهضت الازمة الانسانية التي نتجت عن الحريق تضامنا انسانيا لم يقتصر على الوزارات المعنية، سيّما وزارتي الشؤون الاجتماعية والصحة، والمنظمات الاغاثية وبلديات المنطقة، بل أظهر أهالي البلدات والعشائر العربية تعاضداً انسانياً في مدّ يد العون وتوفير الايواء. واستقطبت الحادثة مختلف وسائل الاعلام المحلية والاجنبية فغصّ الموقع بالصحافيين وكاميراتهم.  



كان المخيم المنكوب يعجّ اليوم بالورش على جميع الصعد، على صعيد اعادة بناء المخيّم حيث قام مكتب محافظ البقاع بالتعاون مع بلديتي قب الياس – وادي الدلم ومكسه بتأمين الجرافات التي ازالت الركام، فيما تولت منظمة save the children فرش ارضية المخيم بالبحص ورصّه بالمحدلة، تمهيدا لاعادة بناء الخيم، وفي الأثناء كان برنامج WASH التابع لـ world vision حاضر ومتأهب لتأمين البنى التحتية لمياه الشفة والصرف الصحي.



كما كانت "وحدة ادارة الكوارث في الصليب الاحمر اللبناني" تواصل نصب الخيم الموقتة لايواء اللاجئين في قطعة ارض مجاورة للمخيم، لتصل الى 90 خيمة، بعد ان كانت قد قامت بنصب 45 خيمة لغاية التاسعة من ليل الاحد، تشاركتها عائلات لتمضية الليل. فيما توزعت عائلات اخرى لدى اقربائها، ولدى معارفهم من اللبنانيين، واودع الاطفال في مخيمات ونام عدد من البالغين في البساتين.

في مقابل ضجيج آليات ورش اعادة البناء، علت اصوات اطفال المخيم المنكوب بالغناء والضحك، اذ تجندت المنظمات لأجل تخفيف اثر ما بعد الصدمة على سكان المخيم عبر تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم من قبل اخصائيين لاسيما الاطفال. فنصبت خيم خاصة لاقامة النشاطات الترفيهية للاطفال، من غناء ورسم وغيرها. وتقول المديرة المركزية لجمعية "بيوند" ماريا خياط عاصي بان "الاخصائيين النفسيين والاجتماعيين يعملون مع الاهل ليتمكنوا مع متابعة اولادهم بعد صدمة الحريق، الى جانب العمل مع الاطفال كيف يتقبلون الصدمة النفسية لخسارتهم خيمهم بعد ان كانوا قد خسروا منازلهم في سوريا، نعمل لاجل بناء الامل عندهم ويتطلعوا الى فرصة بناء خيمة جديدة، سنبقى معهم 3 ايام الى ان يبنوا خيمهم ونزينها معهم كي يحبونها ويتقبلونها. ونركز معهم على انه مقابل الخسارة المادية الاهم الا نخسر الارواح والامور القيمة الاخرى كالعائلة والتعاضد والتآخي بينهم".



الى جانب الدعم النفسي، استقدمت عيادات نقالة الى المكان "لاتحاد الجمعيات الاغاثية والتنموية" والفريق الطبي لوزارة الصحة وجمعية "بيوند"، الفريق الذي كان قد واكب سكان المخيم منذ وقوع الحريق، ولغاية منتصف الليل، لمتابعة اي تداعيات صحية للحريق سيما لدى الحوامل والمصابين بامراض صدرية.

على صعيد آخر فان المياه العذبة، والوجبات الغذائية جرى توفيرها عبر أكثر من منظمة وجمعية ومن بينها هيئة الاغاثة في دار الفتوى. ليبقى الهم الأكبر لدى الأهالي هو كيفية استعادة أوراقهم الثبوتية، "من هويات، ودفاتر عائلة ودفاتر خدمة عسكرية"، فهم هربوا بما عليهم، تركوا كل ما يملكونه خلفهم من اثاث ومتعلقات شخصية ومدخرات واوراق، "كان همنا ان ننقذ اطفالنا" تقول احدى الامهات، مضيفة: "فوهج الحريق وحده كان يلسعنا". ويتطلع سكان المخيّم الى المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة لتعمل عبر السفارة السورية لاستعادتهم أوراقهم الثبوتية.



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard