منذ ايام والكثيرون من ابناء طرابلس والجوار يرفعون الصوت اينما كان جراء الروائح الكريهة التي تنبعث من جبل النفايات في المدينة بسبب موجة الحر التي تضرب لبنان والوسيلة الاساسية للتعبير هي صفحات التواصل الاجتماعي و"تويتر" .
وكتب رضوان ياسين :"بين جبل النفايات الملوث لشواطئنا وحالات صحة اولادنا توجد امراض مزمنة جراء مجاري الصرف الصحي وانقطاع الكهرباء المتعمد والكارثة. وتنذر الكارثة بصيف لاهب ".
من جهته كتب سامر دبليز :" الجو بديع للغاية وعطر مكب الفيحاء مستمر بنشر أريجه على اهل المدينة ...يا سلام ... جو شاعري نفاياتي للغاية "
وقال احمد ياسين :" هذه النفايات المتراكمة تؤثر على البيئة وعلى صحة المواطنين من أهل المدينة، فكلنا نرى حجم الامراض وتكاثرها ، وعلى الجميع اخذ الموضوع بالجدية والحسم وتوقيف المعتدين وردعهم حفاظاً على سلامة المدينة وصحة واهلها".
وتعدى المكب تعدى الارتفاع المسموح به وتجاوز الخطوط الحمر الصحية والبيئية، وما زال يعمل ويستقبل نفايات اتحاد بلديات طرابلس المؤلف من بلديات طرابلس والميناء والبداوي والقلمون فضلا عن نفايات مخيمي البارد والبداوي والمنتجعات السياحية على طول الشاطىء الكوراني وذلك بسبب عدم وجود بديل . وتُقدر الكميات التي تنقل إلى المكب بين 400 و420 طناً يومياً .
وكان من المقرر ان يقفل في العام 2010 .لكن التمديد لعدم وجود البديل وصل اليه ايضا .و" ان اي حل عملي لن يبصر النور قبل سنتين وخلالها قد يبلغ ارتفاعه 37 مترا".
ويشير الخبراء البيئيون الى "أن المكب قد يتعرض الى انهيار بفعل الأمطار الغزيرة أو الرياح القوية، أو الى انهيار حائط الدعم الذي يثبت كميات النفايات، أو الى الاحتراق بسبب الخلل في خروج الغازات الحيوية منه". ويلفتون الانتباه الى أن "أي إنهيار أو إحتراق من شأنه أن يؤدي الى كارثة بيئية حقيقية".
من جهته رئيس لجنة البيئة في بلدية طرابلس جلال حلواني يحذر باستمرارمن خطر الجبل ويقول :"يحتاج جبل النفايات إلى حلول سريعة، كإنشاء جدران دعم مرتفعة من ناحية البحر للحؤول دون حدوث كارثة تهدد البحرالمتوسط، ويجب تشغيل محارق الغازات المتوقفة عن العمل منذ العام 2013، وكذلك مصافي العصارة الناتجة من النفايات والتي باتت تتسرب إلى المياه الجوفية"
كذلك يؤكد رئيس التجمع اللبناني لحماية البيئة رفعت سابا انه:"من المفترض إغلاق هذا المكب لإنه إستنفذ الغاية التي قام من أجلها من حيث القدرة الاستيعابية، وهو الآن عبارة عن جبل من النفايات، والحل بإنشاء مطمر بديل ، أو استخدام التقنيات الحديثة في معالجة النفايات وفي مقدمها الفرزمن المصدر".
ويضيف :" أعتقد ان حجم الأضرار البيئية الناجمة عنه كبيرة لأن المكب لم يعد صالحاً للاستخدام، حيث تنبعث منه غازات تسبب أضراراً بيئية ولا تجري معالجتها. ولا يمكن حصر الأضرار، ولكن اي إستخدام سيء للمكب وعدم معالجة النفايات يؤدي إلى أضرار كثيرة"






نبض