.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تطغى أحداث القتل المتكررة على المشهد المحلي اللبناني، فبين السلاح وغياب هيبة الدولة وانتشار ثقافة الثأر بتنا نعيش في غابةٍ لا جمهورية، وإنْ كان مصير القاتل السجن سعياً لتأهيله إلا أنَّ واقع السجون صعب وتغيب فيه أبسط المقومات التي تفرضها المعايير الدولية وقواعد حقوق الإنسان العالمية والعدالة الترميمية، وقد يكون التعذيب من أسوأ ما قد يتعرض له من يساق بعيداً من الحرية. وفي تقرير صادر عام 2014 نشرته منظمة "هيومن رايتس ووتش" كشفت "لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب" أن "التعذيب ممارسة متفشية في لبنان تلجأ إليها القوات المسلحة والأجهزة المكلفة بإنفاذ القانون لأغراض التحقيق، ولضمان استخدام الاعترافات في الإجراءات الجنائية، وأحياناً لمعاقبة الضحايا على الأعمال التي يُعتقد أﻧﻬم قد ارتكبوها". ولكن في عام 2017 برزت إيجابية في هذا الملف مع إشادة لجنة مناهضة التعذيب بـ "العديد من المبادرات التي قامت بها السلطات اللبنانية لتعديل سياستها وإجراءاتها بهدف تعزيز حماية حقوق الإنسان، وتطبيق اتفاق مناهضة التعذيب".
تعديل القوانين تماشياً مع الاتفاقيات الدولية
تلقى لبنان كتاباً من بعثته الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف يتضمن تقريراً عن واقع مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (CAT) في سجون لبنان. ويلفت رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية النائب ميشال موسى في حديث لـ "النهار" إلى أنَّ "خطوات كبيرة بدأ العمل بها لمنع التعذيب في أماكن التوقيف والتحقيق، وخصوصاً أنَّ لبنان وقَّع على اتفاقية مناهضة التعذيب ويعدِّل قوانينه بما يتماشى مع هذه الاتفاقية. والتعديلات على اقتراح مشروع القانون تتمُّ في اللجان بعد مشاورات على أن يصار إلى إقرارها في الهيئة العامة بعد مناقشته. تبرز بعض الخروق في أماكن مختلفة، ولكنَّ هناك جهداً يجب أن يستمر ويكمل طريقه، ويجب أن تتجانس المسائل التشريعية مع تلك التنفيذية على أرض الواقع لمنع التعذيب تماشياً مع الاتفاقية الدولية والقوانين اللبنانية".
وأشار تقرير "لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب" إلى وفاة 81 سجيناً بين عامي 2012 و2016، هل هذا العدد صحيح؟ يجيب: "لا أملك أرقاماً نهائية، ولكنَّ هذا العدد غير دقيق".