حزب الله: استهدفنا بسرب مسيّرات تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي في موقع المطلة للمرة الرابعة

28-06-2017 | 20:05
جريمة خلدة... فضيحة تقارير الطب الشرعي

لم تكن جريمة خلدة بالجريمة العادية التي تمر مرور الكرام في سلسلة الجرائم اليومية في لبنان، فالجريمة الفردية كادت ان تتحول فتنة مذهبية.\r\n

\r\n

مع "تضارب" التقارير الشرعية حول الجريمة طرح العديد من علامات الاستفهام حول دور التحقيق وسبب اللجوء الى اكثر من تقرير شرعي، واتهام اللجنة الثانية المؤلفة من 3 اطباء كلفت من النيابة العامة الاستئنافية "تزوير الحقائق"، كذلك عن سبب قطع الكهرباء عن برادي الفقيدين. اسباب دفعت الاهالي الى قطع الطرق، والمطالبة بضرورة الاقتصاص من القتلة، ومحاسبة المقصرين ليتحوّل الطبيب الشرعي نضال سيف الدين (الطبيب الأخير) الى بطل في برجا بعد "كشفه الحقيقة"، بينما اتهمت اللجنة الثانية بأنها شريكة في الجريمة.\r\n

\r\n

ملابسات الجريمة بدأت بعد ترجيح الطبيب الشرعي عاصم حيدر أن ابرهيم الجوزو وخاله حامد الجوزو، قتلا، على عكس ترجيحات التحقيقات الأولية بأن الحادث قضاء وقدر بعد أن عُثر على الجثتين في محطة تكرير مياه الصرف الصحي في منطقة خلدة منذ أيام.\r\n

جريمة خلدة... فضيحة تقارير الطب الشرعي
Smaller Bigger

وبحسب بيان لأهل الفقيدين، فقد سمحت السلطات المختصة في فصيلة الشويفات بإذن خطيّ بتسلم الجثتين ودفنهما. وبعد ثلاث ساعات على وصول الجثمانين، توجه أهال من برجا إلى مستشفى منذر الحاج في منطقة الجية لتستلم الجثتين، إلا ان مسؤول الطوارئ أمر بعدم تسليمهما لأن السلطات المختصة من القوى الأمنية كلفت لجنة من ثلاثة أطباء شرعيين وطبيب أشعة إعادة الكشف على الجثامين، حيث قيل للأهل إن التقرير سيصدر خلال ساعات. 

إلا ان المفاجأة كانت في نتيجة اللجنة التي لم تؤكد ان الوفاة ناتجة من جريمة، ولم يشِر التقرير الى ان حامد الجوزو قد أصيب بكسور في الجمجمة أدت الى وفاته بحسب نتائج صور السكانر، على عكس التقرير الأول الذي أكد وجود كسر في الجمجمة. وقد تأكدت اللجنة الطبية المكلفة من النيابة العامة من وجود كسر في الفقرة العنقية الثانية، وهو الذي أدى الى الوفاة الفورية في ضوء صور السكانر. وهذا الكسر في الرقبة ينتج من السباحة عند السقوط على الرأس او خلال حوادث السير، ونادراً من رضوض الرأس التي تكون شديدة جداً. وقد أكدت اللجنة وجود جرح فوق الجفن الأيسر لابرهيم ناتج من الارتطام بجسم صلب، لتخلص الى انه توفيَ غرقاً.

الاختلاف بين التقرير الأول والثاني أشعل أهالي برجا الذيم طالبوا بعدم لفلفة القضية، إلا ان مصدرا في اللجنة أكدَ لـ"النهار" ان دور الطب الشرعي هو تحديد سبب الوفاة، وهذا ما قامت به اللجنة بشكلٍ علمي ودقيق، وان التحقيق الأمني هو الذي يُبيّن تفاصيل الواقعة من خلال تحقيقاته، وان السقوط من مكان مرتفع لا يمكن الطبّ الشرعي ان يحدد ما اذا كان تلقائياً او بفعل آخرين، إذ إنه في كلا الحالتين ستظهر على الجثة العلامات نفسها. وشبّه المصدر الحادثة بتناول احدهم السم، فـ"لا يمكن الطبيب الشرعي ان يحدد ما اذا كان المتوفي تناول السم او ان احدهم دسه له في الطعام، فدور الطبيب الشرعي تحديد الوفاة، اما دور القوى الأمنية فتحديد طريقة الوفاة والوصول الى الجاني.

كسر في الفقرة العنقية الثانية