.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
القانون الانتخابي الجديد الذي اعتبره صانعوه "انجازاً" كان بالنسبة إلى فئة بيروتية "طائفياً" يعيد العاصمة إلى مفردات الحرب الأهلية "شرقية - غربية" ويحدد من جديد "خط التماس"، وسط تخوف من البعض من أن تكون بداية للمطالبة ببلديتين للعاصمة. وبعدما قٌسمت بيروت إلى دائرتين: مسيحية "صافية" والثانية (11 مقعداً بينها انجيلي وروم أرثوذكس)، بدأت تُطرح تساؤلات عن التمثيل السني في الدائرة الأولى، حيث يبلغ عدد الناخبين السنة نحو 8 الاف ناخب، في وقت برز فيه الحنين إلى بيروت واحدة موحدة. \r\n
للأشرفية حكايتها
وقبل العودة إلى تاريخ بيروت الانتخابي، فان لأقليات الاشرفية حكاية، إذ يقول مختار الأشرفية أحمد سعيد بيضون (مختار منذ 50 سنة) لـ"النهار": "هذا القانون قسّم بيروت شرقية - غربية وجعلها طائفية وعنصرية، قبل الستين كانت بيروت دائرة واحدة ثم ثلاث دوائر، فيما اليوم النائب مثل المختار يفوز بـ 10 الاف صوت"، ويضيف: "لا مرشح مسلماً في الاشرفية للاقليات ولا مشكلة بذلك، لكن على الاقل كان لنا الحق باختيار من نريد واعترضنا لدى مجلس شورى لأنهم يأثرون حريتنا بقانون يجبرنا على لائحة مغلقة"، لافتاً إلى ان "نصف الناخبين بسبب القانون المعقد لن يصوتوا".
وفي اتصال مع وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون يقول: "الدائرة الأولى كانت موجودة قبل العام 1976 وموجودة كدائرة في مشروع فؤاد بطرس، وعمليا دمجت الدائرتان الثانية والثالثة"، ويضيف: "دائماً هناك ملاحظات لكن الأفضل عدو الجيد، ووصلنا إلى قانون تسوية مقبول"، ويسأل: "هل قانون الدوحة قسّم بيروت عندما حدد الدوائر؟ نحن فضلنا النسبية من دون لوائح مغلقة".
عودة "خط التماس"
لم يكرّس القانون الجديد ما جاء في "الطائف"، وللنائب البيروتي العتيق محمد قباني ذكريات عن المحطات الانتخابية التي مرت بها العاصمة وموقف من القانون الذي اعتبره "مؤلماً، لأنه يعيدنا إلى شرقية - غربية، وخط التماس الذي هو طريق الشام، وبالتالي ستعود النفوس إلى الجو الطائفي"، مذكراً بأن "خط التماس بالمعنى الواضح لم يكن موجوداً الا في بيروت وتوحيدها كان يعني توحيد لبنان".
يرى قباني الذي كشف باكراً عدم ترشحه للانتخابات المقبلة أن "هناك من يريد تعميق الطائفية والمذهبية بحجة حقوق المسيحيين وهذه دونكوشوتية تضر بالمسيحيين قبل المسلمين"، ويضيف: "القانون الجديد قسّم بيروت إلى دائرتين، الاولى: الاشرفية - الرميل والصيفي والمدور 8 مقاعد (ماروني - كاثوليكي - ارثوذكسي - اقليات - 4 أرمن) والثانية 11 مقعداً: 6 سنة - 2 شيعة - درزي - انجيلي - روم ارثوذكس)، وبالتالي الدائرة الوحيدة التي حصلت فيها نقل مقاعد هي في بيروت، بنقل الاقليات من الثانية إلى الأولى فاصبحت الأخيرة مسيحية صرفة". ماذا عن السنة في الدائرة الأولى؟ يجيب: "سنة حي بيضون في الاشرفية وعرب المسلخ في المدور لا تمثيل لهم، ولا مقعد، ولو كانت بيروت دائرة واحدة لكان تمثيلهم كان مؤثراً".
يعاكس "الطائف"
في شأن بيروت فإن القانون الجديد يعاكس اتفاق "الطائف"، ويذكّر قباني أن "من حسنات الاتفاق أن النظام الانتخابي فيه يفترض الغاء الطائفية السياسية في مجلس النواب وانشاء مجلس شيوخ على أساس طائفي، وبيروت محافظة ودائرة انتخابية واحدة، وفي ظل الحقبة السورية لم يتم تنفيذ الطائف إلا بعض الامور الصغيرة".