فرنسا: وزيران يتخليان عن منصبيهما... ماكرون يتجه الى تعديل حكومي كبير

20 حزيران 2017 | 18:26

المصدر: أ ف ب

  • المصدر: أ ف ب

اعلن وزيران فرنسيان تخليهما عن منصبيهما بسبب تورطهما في مشاكل قضائية، في حين يتمسك الرئيس الجديد #ايمانويل_ماكرون بنزاهة مهنية، ويعمل على تشكيل حكومة جديدة، مستندا الى فوزه باغلبية نيابية مريحة.

واعلنت وزيرة القوات المسلحة سيلفي غولار، في موقف مفاجىء، انها لم تعد ترغب في المشاركة في الحكومة التي يترأسها ادوار فيليب. ووافق ماكرون على استقالة هذه النائبة الاوروبية المدافعة الشرسة عن الاتحاد الاوروبي، والتي انضمت الى فريقه في 17 ايار الماضي.  

وقالت هذه الوزيرة التي كانت بدأت العمل على تعزيز الدفاع الاوروبي، ان رئيس الدولة "باشر العمل على اعادة الثقة بالعمل العام". وشددت على "ان سياسته الاصلاحية يجب ان تطغى على اي اعتبارات شخصية اخرى"، معلنة انها تستقيل من منصبها "لتؤكد حسن نيتها" مع بدء تحقيق قضائي يستهدف وظائف وهمية قد تكون مسؤولة عنها في حزب "الحركة الديموقراطية" الوسطي الذي تنتمي اليه.  

وقبل الوزيرة غولار، قرر وزير آخر الاستقالة، بعدما كان كلام جرى على اجراء "تعديل تقني" على الوزارة السابقة، وبدأت الامور تتجه نحو تعديل اكبر مما كان متوقعا. وقدم وزير تماسك الاقاليم ريشار فيران استقالته مساء الاثنين بناء على طلب من الرئيس، على ان يتسلم رئاسة الكتلة البرلمانية لحزب الرئيس "الجمهورية الى الامام".  

والوزير فيران اشتراكي سابق انضم في وقت مبكر الى فريق ماكرون.

وتعود استقالته الى تحقيق اولي يجريه القضاء الفرنسي بسبب شكوك حول استفادة زوجته من سياسة محاباة خلال عملية عقارية. ونفى تماما ان يكون تورط في اي عملية غير قانونية. ورفض الاستقالة قبل الانتخابات التشريعية، واعيد انتخابه نائبا الاحد الماضي.

بعد سلسلة فضائح طاولت العديد من المرشحين لرئاسة الجمهورية، اكد ماكرون عزمه على فرض معايير اخلاقية للعاملين في الشأن العام عبر مشروع قانون قدم الى الجمعية الوطنية الاسبوع الماضي. 

ويعمل وزير العدل فرنسوا بايرو على هذا الملف. الا ان مشكلة تعترضه. فهو ايضا رئيس حزب "الحركة الديموقراطية" الذي طاولته المشاكل القضائية. وفي اتصال به، تجنب التعليق على استقالة الوزيرة غولار، مكتفيا بالقول انه "قرار شخصي".  

وكان تحقيق قضائي فتح في 9 حزيران، اثر ابلاغ موظف سابق في الحركة الديموقراطية النيابة العامة بدفع هذا الحزب رواتب لموظفين يعملون في فرنسا، عبر عقود عمل كمساعدين برلمانيين اوروبيين. واكد بايرو الاسبوع الماضي انه "لم يكن هناك على الاطلاق" اي وظائف وهمية لمساعدين برلمانيين اوروبيين داخل الحركة الديموقراطية. 

اضافة الى بايرو وغولار، ضمت حكومة فيليب التي تشكلت الشهر الماضي وزيرة وسطية اخرى من "الحركة الديموقراطية" هي مارييل دو سارنيز وزيرة الشؤون الاوروبية. وفي اطار التحقيق نفسه، تم الاستماع اليوم الى كورين لوباج، النائبة الاوروبية السابقة في "الحركة الديموقراطية"، في مقر مكتب مكافحة الفساد في ضواحي باريس. 

وطلب ماكرون من فيليب الانتهاء من تشكيل الحكومة قبل الاربعاء الساعة 16،00 ت غ. وقال رئيس الحكومة في تصريح صحافي "ان فرنسوا بايرو باق في الحكومة"، ولا توجد "اي مشكلة" بشأنه، رغم التحقيق الجاري. واضاف: "الحكومة اوركسترا. ولا اوكسترا تستخدم الآلات نفسها. كل وزير يأتي بشخصيته المميزة"، معتبرا انه من الممكن دخول وزراء جدد من حزب "الجمهوريين" اليميني.  

وكان حزب "الجمهورية الى الامام" نال مع حليفه حزب الحركة الديموقراطية، في ختام الدورة الثانية للانتخابات التشريعية، 350 مقعدا، اي اكثر بكثير من الاكثرية المطلقة. 


"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard