أحيت مصلحة الطلاب في "حزب الوطنيين الأحرار" الذكرى الخامسة لرحيل عميد جريدة "النهار" غسان تويني، باحتفال: "العمالقة الأحرار"، في فندق مونرو، عين المريسة، تخللته كلمات لكل من: الصحافي موفق حرب، النائبة نايلة تويني، الوزير مروان حمادة، الوزير نهاد المشنوق، والنائب دوري شمعون.
ولفت النائب شمعون إلى أن الراحل تويني كان دائماً بالنسبة له الـ"الاستاذ غسان". وقال: "واكبت غسان تويني بكل المصائب التي حصلت له"، مشيراً إلى أن "ما تحمله تويني لا يستطيع أي إنسان عادي أن يتحمله"، لافتاً إلى أن "تويني كان بالنسبة لنا مثالاً لوطنيته ومحبته للوطن وإحترامه للناس".
المشنوق وشخصيات الراحل تويني
بدوره، إعتبر الوزير المشنوق أنّ “الراحل غسّان تويني كانت له شخصيات متعدّدة، وقد تعرّفت إلى عدد منها وسأعدّد أربعة، وكلّ واحد كانت تتمتّع بفرادة وتميّز، وهي الصحافي الدائم، والسياسي المُلتبس والمعارض دوماً، والإنسان الرقيق، والحزبي الملتزم لعقيدته لا لحزبه”. وقال إنّ “الأستاذ غسّان ظلّ يعمل طوال 60 عاماً، وخلافاً لكثيرين لم ترق له فكرة التقاعد”.
وعن الشخصية الأولى “شخصية الصحافي، فهذه كانت طاغية على حياته. وقد أُتيح لي أن أرافقه هو وعدد من عمالقة صحافة العالم العربي. كان أشبه بماكينة، بقدرته على إجراء 10 إتصالات معطياً توجيهاته بكلّ الاتجاهات داخل جريدته. كان يوحي بأنّه يستطيع إصدار جريدة خلال ربع ساعة فقط. ولم يكن صيّاد رأي عام، على حدّ تعبير الصديق جهاد الزين، بل كان صيّاد كفاءات أيضاً”.
وأكمل: “بعد اغتيال كامل مروة هناك اسمان علقا في ذهن جيلنا، في لبنان والعالم العربي، وهما غسان تويني ومحمد حسنين هيكل. والأستاذ غسّان كان جزءًا من صناعة الرأي العام العربي في إحدى الحقبات. ورغم الظروف الحالية الصعبة فجريدة النهار مستمرّة بقوّة دفع ما أتي به غسان ثم جبران”.
الشخصية الثانية “كانت السياسي، الطامح دوماً إلى التحرّك كما لو أنّه في صفوف المعارضة لا الحكومة. وكان منحازاً إلى الناس دوماً، فعلاً لا قولاً. إذ كان ينتقد الحكومة وهو داخلها. وانتهت مسيرته بان استقال من الحكومة. كأنّ حضوره في السلطة كان غريباً عليه. وحتّى بعدما صار وزيراً ثم سفيراً، ظلّ لقب “الأستاذ” يطغى على “المعالي” أو “السعادة”.
الشخصية الثالثة “هي الإنسان، وما لا أنساه مقالة “أشتاق إليك كلّ يوم يا حبيبي”، عن جبران. لا تذهب من بالي كلّ يوم. فرغم أنّه كان مقلّا في التعبير عن مشاعره في يومياته، إلا أنّ هذا المقال يبرهن كم أنّه حسّاس، ولو كانت طريقته في التعبير حادّة. فإن مدح أحدنا يوماً ما، كان يجد فوراً ما يقرصنا به بعد المديح”.
الشخصية الرابعة “هي شخصية الحزبي. فرغم انتمائه في بداياته إلى حزب يمينيّ متسلّط، وتخلّيه لاحقاً عن حزبيته وانتقاده لها، إلا أنّه لم يتخلَّ عن العقيدة. من هنا حدّته الدائمة ومبدئيته المتعبة له وللآخرين”. وختم المشنوق بالقول : “في مصر يقولون إنّ الميت لا يموت إذا لم يُنشر نعيه في جريدة الأهرام، وفي لبنان لا يكون الخبر جديداً إذا لم ينشر في جريدة النهار”.
نايلة تويني
أما رئيسة تحرير جريدة "النهار" النائبة نايلة تويني فقالت: "لا يسعني بداية الا ان ابدأ بشكر حار وخاص جدا لحزب الوطنيين الاحرار، حزب الرئيس المؤسس العملاق كميل شمعون الذي جمعته بعملاق الصحافة غسان تويني علاقة تاريخية وطنية وسياسية وشخصية ، وحزب الشهيد داني شمعون الذي جمعته بالشهيد جبران تويني علاقة كادت تكون كالتوأمة، وحزب الرئيس دوري شمعون اطال الله بعمره وهو القيم على هذا الحزب التاريخي السيادي الاستقلالي والذي نعتز بصداقتنا ومحبتنا الكبيرة له".
أضافت: "أشهد لحزب الاحرار في هذا الزمن بانه مثال نادر على الثبات على القيم والمبادئ الوطنية التي ما حاد عنها يوما. واشهد له بانه مثال الوفاء للشهداء وللقامات الوطنية مثل صاحب الذكرى الذي تفضل حزب الاحرار اليوم في احيائها وعنيت جدي الذي افتخر بكوني حاملة ارثه الكبير اي "النهار" .
وتابعت: "انها ذكرى غسان تويني وهو الذي لا يفارق ذاكراتنا لحظة لانه طبع مفاهيمنا وقيمنا بارثه الفكري والصحافي والوطني الكبير . انها ذكراه الخامسة صحيح ولكنه انتقل من بيننا بالجسد فقط فيما فكره ومقالاته ومؤلفاته ونهاره لا تزال معنا لحظة بلحظة نبراسا لنا وخطا ثابتا لا نحيد عنه ولن نحيد عنه يوما . انني بمقدار ما اشعر بوحشة غياب غسان تويني عنا اشعر اكثر بالوطأة الثقيلة جدا لغيابه عن الوطن وعن لبنانه الذي كان يجسده كما القامات الكبيرة كرفيقه الرئيس كميل شمعون. لذا لا خيار لنا جميعا الا ان نبقى اوفياء لمسيرة العظماء وانا على يقين بان حزبكم العريق هو طليعة الاوفياء. شكرا كبيرة للرئيس دوري شمعون ولحزب الاحرار ولجميع الاصدقاء المشاركين والمتحدثين في هذه المناسبة".
(تصوير مروان عساف)






















نبض