دعا رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة لبنان والدول العربية إلى "التحرك السريع في المحافل الدولية من أجل منع اسرائيل من تنفيذ مشروعها بإنهاء عمل وكالة "الاونروا".
وقال: "لقد تضمنت التصريحات التي أدلى بها رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع الحكومة الاسرائيلية، وكذلك خلال اللقاء الذي عقده مع سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة عددا من النقاط التي يتوجب التوقف عندها، وأبرزها ما يلي:
أولا- دعوة الأمم المتحدة الى النظر في استمرار عمل وكالة الاونروا، وإلحاق المسؤولية عن اللاجئين الفلسطينيين بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ثانيا- الادعاء أن الأغلبية الساحقة من اللاجئين الفلسطينيين قد تم إدماجهم في دول المنطقة، بما يعني أنه ما زالت هناك أعداد محدودة فقط تنطبق عليها صفة اللاجئين.
ثالثا- ان الاونروا تمارس سياسة "تخليد" لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين من خلال ممارستها سياسة تحريض وأنشطة ضد اسرائيل من حين لآخر".
واعتبر منيمنة "انها ليست هذه المرة الاولى تحاول السياسة الاسرائيلية التحريض ضد الاونروا، وإنهاء عملها كشاهد دولي على المأساة الفلسطينية، فهي سعت في السنوات الأخيرة عبر قنوات دولية جانبية إلى دمج اللاجئين الفلسطينيين بعشرات ملايين اللاجئين في العالم، علما أن الجميع يعلم أن قضية اللاجئين الفلسطينيين تختلف عن سواها بالنظر إلى السياسة الاسرائيلية الثابتة والمتصاعدة التي تمنع عودتهم إلى ديارهم بموجب القرار رقم 194 المعروف.
وهي تسعى اليوم من خلال طرحها إنهاء خدمات الوكالة إلى رفع مسؤوليتها الثابتة عن مأساة اللاجئين الفلسطينيين، وإلحاقها بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ما يقود إلى تغييب هذا الشاهد الأممي، وبالتالي غسل أيديها عن المسؤولية في التسبب بهذه الجريمة الشنيعة. لقد سعت اسرائيل وتسعى إلى محاصرة الاونروا وابتزازها ودفعها نحو العجز وتعذر قيامها بالمهمات المنوطة بها بموجب وكالة الأمم المتحدة، بما فيها ممارسة الضغوط لتغيير المناهج التعليمية في مدارسها، بما يغيب ذكر القضية الفلسطينية وتاريخ أرض وحضارة فلسطين. وترفق ذلك كله باستمرار العمل على تحقيق المزيد من عمليات تهجير الشعب الفلسطيني من خلال تكثيف الاستيطان وبناء جدار العزل والتضييق على السكان في حياتهم اليومية والاعتقالات العشوائية وتهويد البلاد وتهديد المواقع الروحية للطوائف الاسلامية والمسيحية".
نبض