🔵 وزارة الدفاع الإماراتية: دفاعاتنا الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران

رمضان بين االحلويات والشاشات... ماذا يقول الشرع؟
Smaller Bigger

انقضى الثلث الأول من شهر الرحمة والغفران، حيث يتفرغ الصائم للتعبّد والتقوى والصلاة. غير أننا نشهد تحول شهر الصبر والسلوان هذا شهراً للموائد والمسلسلات. فترى الناس يتهافتون الى أسواق الطعام لشراء كميات غير معقولة منها. وباتت موائد الافطار التي تقام لأربعة او خمسة أشخاص تكفي لما يقارب عشرة أشخاص أو أكثر. وباتت الشاشات في سباق على المسلسلات لاستقطاب اكبر عدد من المشاهدين في ظل غياب أي برامج روحية ودينية وحتى اجتماعية.  

أما محال الحلويات فقد حظيت بحصة كبيرة من الشهر الفضيل. ونلاحظ أن عدداً كبيراً من الحلويات تصنع فقط في رمضان وتسمى بـ " حلويات رمضان" أو "رمضانيات" مثل القطايف والكلاج وغيرها الكثير. واللافت أن العائلات لا تكتفي بشراء الحلوى من المتاجر بل تُصنعها كذلك في المنازل.

وقال مفتي بعلبك الهرمل السابق الشيخ بكر الرفاعي: " يغلب على الموائد الرمضانية طابع الإسراف، وبدلاً من أن يكون رمضان مناسبة لكي يتقشف الانسان بموضوع الطعام، يصبح مناسبة لوضع أطباق متعددة وكثيرة. وهذا لا يتناسب مع الدين ولا مع هدف الصيام"، مضيفاً أن "الفكرة ليست بالصوم في النهار لكي نفطر على كل شيء في الليل، الصيام يستمر لمدة شهر يشعر فيه الانسان بأنه شهر لروحه وليس شهراً لجسمه".

والمؤسف أن حاويات النفايات تفيض بكميات طعام تكفي لإطعام العشرات من الجياع والمشردين والفقراء والمساكين. ولفت الرفاعي الى موضوع الاسراف الذي بينه الله تعالى في كتابه المبين "ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين"، مضيفاً أن "هذا يخالف مبادئ الدين ويخالف سنة النبيّ".

وسلّط المفتي الضوء على رمضان في زمن الرسول وموائد الطعام التي كانت تقام آنذاك قائلاً: " كانت موائد الطعام الرمضانية متواضعة جداً، وهي عبارة عن شيء من الماء والتمر والوجبة الاساسية التي يجب أن تكون محدودة جداً"، لافتاً الى أن "المعروف عن الرسول أنه يأكل على قدر ما يحتاج ولا يترك صحنه الا بعد مسحه من آخر لقمة".

والمعروف أن الصائم في رمضان لا يستطيع تناول كميات كبيرة من العصائر والطعام والحلوى، إذ في حال الاكثار منها قد تتسبب بمشكلات صحية خطيرة ومنها تليّف الكبد واضطرابات في الهضم ومشكلات مزمنة في المعدة.

ويؤكد رفاعي أن "رمضان ليس شهراً للجسد بل شهر الروح، ويكفي هذا الجسد أن يأكل شيئاً يساعده في الاستمرار لكي يعيش الصائم رمضان على حقيقته".

ولفت الى ضرورة حضّ الاهل أبناءهم على الصوم وتقوية إرادتهم وتوعيتهم بأن الانسان مركب من عنصري الجسد والروح، وفي هذا الشهر للعنصر الثاني حقوق على الصائم"، مبيناً أن "الصوم ليس فقط عن المفطرات المادية بل تتخطاها الى المفطرات المعنوية، وهي عبارة عن الكذب والغش والاعتداء على المال العام وعدم القيام بالواجبات".

وعلى ما يبدو أن رمضان والعديد من المناسبات الاخرى غلب عليها الطابع التجاري، وأصبحت مناسبات لتسويق كثير من الأطعمة والحلويات وتخرج المناسبات عن طابعها الديني لمصلحة مكاسب دنيوية.

وأكدت إحدى ربات المنازل أنه "عندما تعد سيدة المنزل الافطار تشعر بأنه قليل وبالتالي تقوم بزيادة الكميات أو طهو أطباق أخرى"، مضيفةً أن "التنويع في الاطباق الاسياسية أو المقبلات يشجع الاولاد على الصيام"، مشيرةً "إنني أشجع أبنائي على الصيام من خلال إتباع مبدأ الترغيب عبر وعدهم بطهو وجبات معينة يحبونها".

فظاهرة التبذير في الموائد الرمضانية ومتابعة المسلسلات بشكل متواصل خلال النهار والليل لا تلهي الصائم عن أداء واجباته تجاه ربه، وتشجعه على الانقطاع عن الهدف الاساسي لهذا الشهر.




الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
المشرق-العربي 10/28/2026 8:00:00 PM
"أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد".
صحة وعلوم 10/28/2026 4:48:00 PM
وزارة الصحة أقفلت مطعماً ومستودعاً للّحوم وسط بيروت، عقب تأكيد تسجيل أربع إصابات بمرض "داء الشعرينات" الناتج عن تناول لحوم غير مطهوة.