فيما كان المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيديرالي جيمس كومي يدلي بشهاته الاستثنائية في جلسة الاستماع أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ في موضوع اتصالات فريق حملة الرئيس الاميركي دونالد ترامب مع مسؤولين روس، كانت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب برئاسة النائب إد رويس تعقد جلسة استماع للخبراء حول موضوع تمويل "حزب الله" تحت عنوان "مهاجمة شبكات تمويل حزب الله".
وطبقا لما توقعته "النهار"، فإن الجلسة التي تناولت مسألة تمويل الحزب وشبكاته الموزعة خارج لبنان، ودورها في تجارة المخدرات ولا سيما في دول اميركا اللاتينية، وطرحت الاسئلة عن آليات التمويل والجهات المساعدة او المسهلة والارتباط الوثيق بين الحزب وايران، ركزت أسئلتها على مبررات إقرار عقوبات جديدة على الحزب، وهل يجب ان تتوسع دائرتها لتطال حلفاءه ممن يسهلون عملياته المالية؟. كذلك ركزت على الدور العسكري للحزب في سوريا وما إذا كان تورطه هناك والخسائر التي لحقت به قد أضعفته او لا. إلا أن اللجنة، بعد الاستماع إلى أجوبة الخبراء عن الاسئلة المطروحة، لم تتبن أي نص، بل أعلن رئيسها تأجيل الجلسة لمزيد من المناقشات.
وهذا من شأنه أن يفسح المجال أمام مزيد من المشاورات تمهيدا لبلورة المسار الذي سيسلكه القرار الاميركي في شأن تشديد العقوبات على الحزب والصيغة التي سيخرج بها القانون المقبل.
داخليا، ظلت المشاورات حول قانون الانتخاب تدور في فلك التعقيدات نفسها. وقد اشتدت حدتها مع بدء العد العكسي لمهلة الدورة الاستثنائية التي تنتهي في 20 من الجاري، تاريخ إنتهاء ولاية المجلس النيابي.
وفي حين ينتظر أن يبادر رئيس الحكومة سعد الحريري فور عودته من جدة حيث يؤدي مناسك العمرة، إلى تحريك الموضوع إما عبر دعوة اللجنة الوزارية المكلفة قانون الانتخاب إلى الانعقاد وإما الذهاب مباشرة إلى جلسة لمجلس الوزراء لإقرار القانون، فإن رئيس المجلس نبيه بري دعا دوائر المجلس الى أن تكون على اهبة الاستعداد لتسلم المشروع. وكان عقد اجتماعا مع رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم قبل ايام لهذه الغاية، بهدف تعجيل عمل اللجنة تمهيدا لرفع المشروع الى هيئة مكتب المجلس ثم الى الهيئة العامة.
لكن عدم مبادرة الحريري إلى عقد جلسة قبل يوم الاثنين، تاريخ الجلسة التشريعية التي دعا اليها بري، سيؤدي حتما إلى تضييق الخيارات المتاحة امام إقرار قانون ضمن الحكومة، وسيؤدي إلى رمي الكرة في ملعب المجلس الذي سيكون عليه التقدم عبر عشرة نواب على الاقل باقتراح قانون.
كل حركة الاتصالات الجارية تشي بأن الاجواء إيجابية رغم العقد القائمة. وفي هذا السياق، تؤكد مصادر وزارية لـ"النهار" أن المشروع يسير في طريقه نحو الاقرار، وأن العثرات المتبقية في طريقها الى التذليل، معولة على الاجتماع الرباعي الذي سيعقد مساء اليوم بين مهندسي المشروع من أجل حسم كل الامور العالقة.
وفي السياق عينه، أشارت مصادر مطلعة لمحطة "أن بي أن" الى أن التفاصيل الصغيرة المتفق عليها ستجد طريقها نحو الحلحلة وأن رفع السقوف هدفه تسجيل مواقف شعبية. وقالت انه يمكن حتى الان الحديث عن اتفاق ولكن الاتصالات ستستمر من اجل التفاصيل الصغيرة بموضوع قانون الانتخاب.
وعليه، فإن الامور ستكون رهن عودة الحريري، علما أنه حتى الساعة لم يتبلغ الوزراء بأجواء جلسة استثنائية لمجلس الوزراء هذا السبت.
تجدر الاشارة إلى ان توجيه الدعوة لا يحتاج إلى 48 ساعة، باعتبار أن لا شيء على جدول الاعمال إلا قانون الانتخاب.
نبض