الخارجية القطرية: قطر تدين الاستهداف الإيراني الذي أسفر عن مقتل شخص في الإمارات وتؤكد تضامنها معها

الحرب الاستباقية على الارهاب: مبالغة ام حقيقة
Smaller Bigger

حفلت الايام الفائتة بالعديد من الانجازات الامنية اللبنانية في الحرب الاستباقية مع الارهاب حيث نجحت الاجهزة الامنية في منع اكثر من اعتداء ارهابي . لكن هل فعلاً عاد التهديد الارهابي الى لبنان بعد فترة من الاسترخاء.


تزدحم الاسئلة بشأن عودة التهديد الارهابي الى لبنان بعد تضييق الخناق على تنظيم "داعش" في العراق وسوريا وما اذا كان الاخير قرر فتح جبهة لبنان بشكل جدي لا سيما بعد اعتداءاته الاخيرة في طهران الاربعاء.

ولا يكاد يمر يوم من دون ان تعلن فيه الاجهزة الامنية المختلفة عن توقيف ارهابيين او تفكيك خلايا تابعة لجماعات ارهابية ابرزها تنظيم "داعش" و جبهة "النصرة" .

لكن هل فعلاً عاد لبنان الى مرمى الاستهداف ام ان في الامر بعض المبالغات خصوصاً ان تكرار توصيفات الموقوفين يفقد بعض الانجازات الامنية اهميتها ومن نافل التذكير ببعض تلك العبارات التي تلازم الاعلان عن اي انجاز امني ومنها " الصيد الثمين ، واخطر المطلوبين" وتجنيب البلاد كارثة ومجزرة ،....الخ".

الا ان العميد المتقاعد ورئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات هشام جابر يؤكد ل"النهار" ان سعي "داعش" للعودة الى الساحة اللبنانية جدي لا سيما بعض الضربات الاخيرة التي تلقاها في العراق وسوريا ويوضح :

"المكان الوحيد الذي سيصبح مسرحاً لنشاط التنظيم هو لبنان بعد الضربات التي تلقاها ويتلقاها في العراق وسوريا، وبالتالي سيحاول تنفيذ عمليات في لبنان عدا عن سعيه للانتقال من سوريا إلى القلمون الغربي المحاذي للجرود اللبناني القريبة من عرسال".

 في السياق لا بد من التوقف عند القلق الذي عبر عنه قائد الجيش العماد جوزف عون من ظهور شبكات وخلايا إرهابية جديدة يَجري تجنيدها حديثاً وأفرادها لم يكونوا يوماً على لائحة الموضوعين تحت المراقبة حتى الأمس القريب ، أما عن نجاح الأجهزة الأمنية في توقيف الخلايا الإرهابية فيردّ ذلك إلى ارتفاع حجم التنسيق القائم بين الجيش والقوى الأمنية الأخرى.

بدوره يؤكد جابر أن التنسيق القائم بين الأجهزة الأمنية في أعلى مستوياته على الرغم من الإمكانات المتواضعة لهذه الأجهزة، ويتابع" هناك تنسيق غير مسبوق في لبنان بين الأجهزة الأمنية، وأن المبدأ الأساسي هو استثمار المعلومات وتبادلها، ما أدّى لنتائج إيجابية تظهر تباعاً على الساحة اللبنانية".

جابر يتوقف عند مسألة بالغة الأهمية في نجاح لبنان بالحد من نشاط الخلايا الإرهابية، وتكمن في تراجع البيئة الحاضنة للجماعات المسلّحة ويضيف "هناك تراجع لافت وكبير في البيئة الحاضنة للمجموعات الإرهابية وما كنا نراه قبل ثلاث أو اربع سنوات لم يعد موجوداً الآن ، ولم نعد نسمع تبريرات من بعض السياسيين للاعتداءات التي كان يشهدها لبنان".

في المقابل يؤكد مصدر عسكري ل"النهار" ان " محاولات الجماعات المسلحة لخرق الحدود الشرقية من جهة جرود عرسال لن تنجح ، ولان الجيش يراقب على مدار الساعة تحركاتها ولن يسمح لتكرار ما شهدته عرسال عام 2014 والجيش متحسب للاحتمالات كافة ومطمئن للاوضاع على طول نقاط تمركزه على طول الحدود مع سوريا ".


التسيق بين الاجهزة : نجاحات وانجازات

 لعل الانجاز الاخير المشترك بين فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي والامن العام ( سيصدر بيان مفصل من الامن العام خلال ساعات عن العملية الاخيرة)، وامن الدولة اضافة الى مخابرات الجيش يعتبر الاهم لهذا العام ، من دون اغفال احباط تفجيرات رأس بعلبك وتوقيف المتورطين في التخطيط للتفجيرات في البلدة البقاعية الامر الذي كان سيعيد الى الاذهان تفجيرات القاع الارهابية التي ادت لسقوط 5 شهداء في 27 حزيران الفائت.

ولحزيران ربما حكاية مع الارهاب في السنوات الاخيرة ، فالارهاب ضرب لبنان في حزيران عام 2014 في ثلاثة مناطق بدءاً من ضهر البيدر عبر عملية انتحارية على حاجز قوى الامن الداخلي وبعد ساعات قليلة كان التفجير الانتحاري على الطيونة ومن ثم داهم الامن العام فندق "دي روي" في اليوم التالي للتفجير في الطيونة واحبط عمليات كان يحضرها ارهابيين سعوديين قتلا خلال اقتحام الفندق بعد تفجير حزاميهما الناسفين.

دارت الايام والسنوات وعاد الخطر في حزيران الحالي بعد نحو عام ونصف على تفجير برج البراجنة المزدوج ( 12 تشرين الثاني 2015 ) والذي ادى لاستشهاد نحو 50 مواطناً ، وللصدفة يعود الخطر من بوابة مخيم برج البراجنة بعد نجاح جهاز امن الدولة في توقيف عمر مصطفى المنتمي لـ"داعش" والذي كان ينسق لتفجيرات في الضاحية الجنوبية مع خلية " ارض جلول" التي اوقفها فرع المعلومات والامن العام وتبين بحسب التحقيقات انها كانت تعد لعمليات ارهابية في الضاحية خلال احدى الافطارات الرمضانية، ووصف مصدر امني لـ"النهار" خطورة الموقوف مصطفى بخطورة الموقوف نعيم عباس ( اوقف في شباط 2014 واعترف بتفخيخ سيارات انفجرت في الضاحية)، وانه عنصر لوجوستي يتمتع بخبرة عسكرية اكتسبها منذ انتسابه الى حركة "فتح" قبل عقود".

[email protected]

@abbas_sabbagh



الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
المشرق-العربي 10/28/2026 8:00:00 PM
"أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد".
صحة وعلوم 10/28/2026 4:48:00 PM
وزارة الصحة أقفلت مطعماً ومستودعاً للّحوم وسط بيروت، عقب تأكيد تسجيل أربع إصابات بمرض "داء الشعرينات" الناتج عن تناول لحوم غير مطهوة.