فوجِئتُ برلى حمادة ودورها في "ورد جوري". يا للأسف، لا يزال عابراً. تألّقت في "الشقيقتان" بدور الأم الرائعة. بدت قريبة، كأنّها واحدة منّا. #رمضان هذه السنة ليس ورقتها الرابحة. تطلّ بشخصية ميرنا في المسلسل (كتابة كلوديا مارشليان، إخراج سمير حبشي، تعرضه "أل بي سي آي")، امرأة عاشقة- خائفة. المفارقة أنّ العشق يأتي على هيئة مُراهِقة، مثل ابنة العشرين عاماً تقف للمرة الأولى أمام كاميرا. تقول أيّ كلام وتمنح الآخر أيّ ملامح. تترك انطباعاً بأنّها لم تُمسك بعد الشخصية أو كأنّ ثمة حلقة مفقودة بينهما. ندرك أنّ الوحدة قد تهدّ امرأة في ظرفها، وتجعلها لا تبالي بمنصبها وثروتها ومكانها الاجتماعي، كما ستبالي بالقلب وتوتّره وحاجته إلى رجل يملأ فراغاتها. نتفهّم معنى الشخصية، من دون أن نبرر، حتى الآن، برودة الأداء. ميرنا بوجه واحد مع ابنها وحبيبها. تغلب "الرفاهية" صورة الشخصية، وترسلها تدريجاً إلى مكان آخر. كأنّ ما يسبقها إلى الأذهان، ملابسها وكعبها العالي وتسريحة شعرها، قبل التخبّط والصراعات. ميرنا الأم تُجنّب ابنها العقاب، وميرنا العاشقة تحبو مثل صغيرة في اتجاه حبيب يفوقها نضوجاً، فيُظهرها ضعيفة. لناحية الأم، يشعر الوجه بخوف يمكن تصديقه. ولناحية الحب، الشخصية متعثّرة. لم تُبهر بعد ولم تترك أثراً. نتحدّث عما شاهدناه حتى الآن. عن ضعفٍ مُستَغرب وأداء متهاوٍ. هل الدور صعب؟ حمادة كما نعلم، تتخطّى الصعوبة. ننتظر شخصية تنتفض على ملل البدايات وتقلب الطاولة دفعة واحدة. لا يزال الوحش نائماً في أعماقها. وحده الحبيب يستفزّ وحوشنا؟ لا ندري. سننتظر حرب النساء على رجل، وكيف ستخوضها. سننتظر "ثورة" على الإيقاع الواحد والنَفَس الواحد والوجه الواحد. لا نريد توقّع ردّ الفعل وتخيُّل الصورة. نريد كاراكتيراً يُفاجئ، ينسف التوقعات، ولا يترك مجالاً للركود والضجر. شخصية رلى حمادة حتى الآن منطفئة.
Twitter: @abdallah_fatima
نبض