.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
نيويورك - علي بردى
لم يكلف مسؤولو جماعة "أنصار الله" للحوثيين وأتباع حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح أنفسهم عبء حتى التنديد بإطلاق النار في صنعاء أخيراً على موكب المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد، الذي قال لـ"النهار" أن هذا الحادث "لن يثنيني عن مواصلة جهود الوساطة لإيجاد تسوية بين المتحاربين" اليمنيين.
لم يستهدف اطلاق النار على الأرجح حياة ولد الشيخ بل الخطة الجديدة التي حملها معه الى صنعاء من أجل تحييد ميناء الحديدة الذي تسعى حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المعترف بها دولياً والمدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، الى استعادته، في ظل مخاوف دولية من “عواقب وخيمة” محتملة لتوقف الميناء عن العمل، علماً أنه يوفر الإمدادات لنحو ٨٠ في المئة من اليمنيين حالياً. ويعتقد ديبلوماسيون أن هذا المخاوف حالت حتى الآن دون وقوع الهجوم الذي بدا وشيكاً خلال الأسابيع الماضية. وتفاقمت هذه المخاوف بسبب انزلاق اليمن بسرعة نحو المجاعة وتفشي الأوبئة، وآخرها الكوليرا.
وقال ولد الشيخ أحمد لـ"النهار" إنه "من المؤسف أنه في السنتين التي أدرت فيهما هذا الملف، لاحظت عجزاً عند الأطراف اليمنية للتوصل الى حل، وخاصة تجاوز الخلافات الموجودة بين (أفراد) النخبة السياسية" التي "ترى أن البلد يتخبط اليوم في أزمة انسانية، ونحن نتكلم عن الكوليرا وغيرها".
وأسف لأن الطبقة السياسية اليمنية "عاجزة عن تصوّر الحل" بالإضافة الى أنها "عاجزة عن القيام بالتنازلات المطلوبة من أجل التوصل الى هذا الحل". وذكر بأن الأمين العام للأمم المتحدة أطونيو غوتيريس "أخذ الملف اليمني بيده منذ تسلمه مهماته لأن تصور الحل واضح لديه". واعتبر أن "أي حل مستقبلي يجب أن يتلور على القضية الأساسية هي القضية الأمنية فضلاً عن القضية السياسية"، موضحاً أن "القضية الأمنية هي أنه لا يمكن لأي جماعات خارجة عن سلطة الدولة أن تسيطر على العاصمة أو غيرها. ولذلك يجب ايجاد حل لذلك. ومن جهة أخرى لا يمكن لأي حكومة مستقبلية أن تكون حكومة تشاركية وأن تأتي بكل الأطراف، وأن يتمثل فيها الحوثيون و(حزب) المؤتمر (الشعبي العام) وكل الأطراف بما في ذلك (حزب) الإصلاح وغيره. هذا هو تصور الحل وهذا هو الموجود لدينا، مع مبادرات أخرى تتعلق ببناء الثقة”.
ورداً على سؤال عما يتوقعه من مجلس الأمن، أجاب ولد الشيخ أحمد: “أتوقع أن يقدم دعماً كبيراً. هذا ما سمعته من أعضاء المجلس الذين عبروا عن دعمهم خصوصاً لمبادرة الحديدة المطروحة على الطاولة ودعم جهود الأمم المتحدة عموماً".
مبادرة الحديدة