وزير مقرب من الرئيس الفرنسي قيد التحقيق... ماكرون: لا تعليق

1 حزيران 2017 | 20:02

المصدر: ا ف ب

  • المصدر: ا ف ب

تعتزم #الحكومة_الفرنسية منع الوزراء والبرلمانيين من توظيف افراد من أسرهم، في اطار مشروع كبير لتطبيق المبادىء الاخلاقية في الحياة السياسية، وفقا لما وعد الرئيس الفرنسي #ايمانويل_ماكرون، على ما اعلن وزير العدل #فرنسوا_بايرو.

وقال ان الحكومة تنوي "اعادة ثقة المواطنين بالعمل في القطاع العام" بفضل قانونين ومراجعة الدستور، في حين ألقت قضايا تتعلق ببعض المرشحين بظلالها على الحملة الاخيرة للانتخابات الرئاسية، وفتح تحقيق أولي بحق وزير. 

قضية فيران  

فقد فتح القضاء الفرنسي اليوم تحقيقا في مسألة عقارية تطال وزيرا مقربا جدا من ماكرون، في قضية مربكة تتزامن مع طرح قانون حول فرض المبادئ الأخلاقية في السياسة، طبقا لوعد من الرئيس.

والوزير المعني وزير تماسك الاقاليم #ريشار_فيران، النائب الاشتراكي السابق البالغ 54 عاما، والمقرب من ماكرون الذي انتخب في 7 ايار رئيسا للجمهورية. وبين المعلومات الاخرى التي كشفت عنها الصحافة الاسبوع الماضي هي ان شريكة فيران استفادت من عملية منح عقد إيجار لشركة تأمين في وقت كان هو مديرها العام بين عامي 1998 و2012. وثمة جانب آخر في القضية يتصل بتوظيف الوزير ابنه لبضعة اشهر كمساعد برلماني.  

وكانت نيابة بريست غرب فرنسا اعتبرت سابقا ان لا سبب للتحقيق. لكنها اعلنت اليوم انها كلفت الشرطة بفتح تحقيق اولي، بعد تحليل "عناصر متممة". وقال المدعي اريك ماتي في بيان: "سيكون هدف التحقيق جمع كل العناصر التي تتيح تحليل الوقائع، وتبيان ما إذا كانت تشكل مخالفة جنائية على صعيد الاخلال بواجب الاستقامة والقواعد الخاصة بقانون التبادلية".  

شكوى ضد مجهول 

الاربعاء، رفعت جمعية "انتيكور" لمكافحة الفساد شكوى ضد مجهول، بتهمة استغلال الثقة في الملف العقاري. وقال رئيس الجمعية جان كريستوف بيكار ان الشكوى "تطال فيران، لكن ايضا اعضاء في مجلس ادارة شركات التضامن "موتويل دو بروتانيه" التي كان يديرها هذا الاخير، اضافة الى المستفيدة من العملية، شريكة فيران".

ونفى فيران هذه الاتهامات بشدة، مستبعدا أن يقدم استقالته. وكان ماكرون الى جانب الوزير مساء الاربعاء في عشاء عام. واذ اقر رئيس الوزراء ادوار فيليب بـ"استياء الفرنسيين"، ذكر بان وحدهم الوزراء الذين ستوجه اليهم التهمة سيستقيلون.  

لكن هذه القضية تتزامن مع مساعي الرئيس الى فرض مبادئ اخلاقية في الحياة السياسية. وبالفعل جعل تطبيق المبادىء الاخلاقية في الحياة السياسية اولوية بعد حملة انتخابات رئاسية تخللها الكشف عن ممارسات مشبوهة لبعض المرشحين او الاحزاب، بدءا بالمرشح الاوفر حظا للاقتراع المحافظ فرنسوا فيون الذي وجهت اليه تهمة وظائف وهمية مفترضة.  

بعد أقل من شهر من وصول ماكرون الى قصر الاليزيه، كان يفترض ان يقدم وزير العدل فرنسوا بايرو اليوم الى الصحافيين مشروع القانون الاول للحكومة الجديدة التي وعدت بـ"طي صفحة العالم السابق".   

وقبل أقل من اسبوعين من الانتخابات التشريعية المقررة في 11 حزيران و18 منه، تؤجج قضية فيران الهجمات من كل حدب وصوب لمن يريدون التصدي لارادة الرئيس الجديد بالحصول على الاكثرية في الجمعية العامة لتطبيق برنامجه للاصلاحات.  

ويرى مسؤولون في حزب "الجمهوريون" اليميني ان مشروع القانون "فقد اليوم مصداقيته" بسبب قضية فيران، على ما قال الوزير السابق كزافييه بيرتران. وصرح لاذاعة "ار تي ال": "كانت النزاهة والاستقامة والمثالية مبادىء حزب الى الامام. هذه الوعود ماتت".   

من جهتها، انتقدت مارين لوبن، زعيمة الجبهة الوطنية (يمين متطرف حصل على 33,90% من الاصوات في الاقتراع الرئاسي) "الاثراء الشخصي" للنائب فيران في قضية "تشبه كثيرا قضية فيون". وطلب الحزب الاشتراكي استقالته. وقال اليسار المتطرف انها "اكاذيب".   

لا تعليق 

صباح اليوم، قال ماكرون انه "لن يعلق" على فتح هذا التحقيق الاولي، خلال زيارة لبريتاني، المنطقة التي ترشح فيها فيران للانتخابات التشريعية.

وعلى المستوى الوطني حل الحزب الرئاسي في طليعة نيات التصويت في الدورة الاولى من الانتخابات التشريعية بحصوله على 31% من الاصوات، متقدما على حزب الجمهوريين اليميني (18%) والجبهة الوطنية (17%)، وفقا لاستطلاع لـ"كانتار سوفريس-وان بوينت" نشرت نتائجه الثلاثاء.  

في هذه الاثناء، تعتبر غالبية من الفرنسيين (70%) ان على فيران الاستقالة بسبب الشبهات التي تحوم حوله، وفقا لاستطلاع آخر نشر الاربعاء. 


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard