تعتبر مصر القديمة في القاهرة من أبرز الأحياء الشعبية التي ترتبط بشهر رمضان ارتباطاً وثيقاً، وتمتد منطقة #مصر القديمة لعدد متنوع من الأماكن من بينها الحسين والمغربلين والدرب الأحمر والخليفة والقلعة، ومنطقة الخيامية. وتؤكد أستاذة الآثار الإسلامية حنان عبد الفتاح ، أن سر ارتباط منطقة #الخيامية بشهر #رمضان هي احتواؤها على العديد من الصناعات اليدوية التي ما زالت تحارب للاستمرار رغم وجود التكنولوجيا الحديثة. وعلى الرغم من أن منطقة الخيامية تقع على مساحة ألف متر في قلب القاهرة الإسلامية إلا أنها واحدة من أشهر الأسواق العالمية التي تنتج الخيام اليدوية، وتعتبر صناعة الخيام من أقدم الصناعات المتوارثة في منطقة مصر القديمة فلا تجد أي دخيل على هذه المهنة بل يتوارثها الأبناء عن الآباء والأجداد. ويرجع وجود منطقة الخيامية لعصر الفراعنة ومن ثم توارثها المصريون إلى أن أدخل عليها العرب الوافدون الرسوم المختلفة كالهلال والكلمات المنقوشة بالخط العربي وغيرها من الرسوم المميزة التي نراها داخل شوارع الخيامية، حيث كانت تعتبر الخيام في القديم مسكناً للأمراء والعرب وكان شكلها مرتبطاً بمكانة الأمراء الذين يسكنونها..
وتضيف حنان أن حرفة صناعة الخيام تحارب من أجل الاستمرار على الرغم من أنها تتطلب صبراً ومهارة في التصنيع، وأيضا تتطلب إبداعاً في التصاميم المختلفة. وتنقسم الخيام إلى أشكال متعددة من بينها الرسوم الفرعونية أو الآيات القرآنية، والتي تعد من أبرز ما يميز المنطقة ويجعلها محط إعجاب الأجانب من كل البلاد. وتضم منطقة الخيامية ما يزيد على 450 ورشة للتصنيع، وأشارت إلى أن كسوة الكعبة الشريفة كان يجري تصنيعها في الخيامية وكانت تطرز بخيوط الذهب.
كما لفتت أستاذة الآثار الإسلامية إلى أن الخيامية أحد أهم المظاهر الرمضانية في مصر، وذلك لأنها تحتوي على الأجواء الروحانية للشهر الكريم، حيث تتضمن المنطقة فوانيس رمضان الأصلية المصنعة بأيد مصرية، كما يفوح من منطقة الخيامية ملامح مصر القديمة، لهذا أصبحت الخيامية خلال السنوات الأخيرة مقصد الأجانب والشباب المصري من أجل الاستمتاع بالأجواء الرمضانية المبهجة.



نبض