السيلوليت: بين الخدعة التجاريّة والحقيقة الطبّية المرّة...

26 نوار 2017 | 07:00

هاجس "#السيلوليت" يلاحق كل امرأة، تعاني أكثر من 80% من النساء هذه المشكلة التي تبدو عصيّة على الحل. تنفق بعض النساء أموالاً طائلة لشراء المستحضرات التجميلية التي تعالج السيلوليت، فيما يلجأ بعضهنّ إلى العملية الجراحية للتخلص منه، وفي الحالتين هنّ غير سعيدات بالنتيجة التي حصلن عليها. فهل تكون هذه العلاجات مؤقتة وخدعة تجارية مربحة؟ وما رأي طبّ الجلد في هذا الموضوع؟  

أكدت طبيبة جلد الأطفال رولا دهيبي في حديث لـ "النهار" أن مشكلة السيلوليت شائعة عند النساء أكثر من الرجال وتؤثر سلباً على نفسية المرأة ومظهرها. هي ليست مشكلة صحّية بقدر ما هي مسألة شكلية، لكن يأس البعض في التخلص منه دفع الباحثين والأطبّاء إلى علاجه والتخفيف من وطأة هذه التعرجات الدهنية على جسد المرأة.

تشرح دهيبي قائلةً: "السيلوليت هو عبارة عن تكتل دهون تحت الجلد تُصيب منطقة الفخذ والردفين وتختلف درجاته باختلاف الأجسام، لكنه يزداد سوءاً بزيادة الوزن". وبالرغم من تكاثر الطرق العلاجية لحل هذه المشكلة فالحقيقة لن تعجب الكثيرات، لأنها باختصار ستُسقط كل الشعارات التجميلية التي تتباهى بعض المراكز التجميلية والتجارية بامتلاكها وقدرتها على التخلّص من السيلوليت نهائياً. وفي هذا الإطار تشدد دهيبي على أن "معالجة السيلوليت سواء بالكريمات أو بالجراحة لن تقضي عليه جذرياً بل لفترة وجيزة وسيُعاود الظهور مجدداً". خبر طبّي غير سارّ لكنه واقعي ومنطقي ويجيب عن أسئلة بعض النساء اللواتي لجأن إلى كل الوسائل دون الحصول على نتيجة نهائية وفعّالة.

وتشير طبيبة الجلد إلى أنّ "الدراسات أثبتت عدم فعالية الكريمات على السيلوليت فهي لم تنجح في إزالة الدهون بل خففت قليلاً من حدّة ظهورها على الجلد". لكن ماذا عن الجراحة والليزر؟ تقسم دهيبي طرق المعالجة إلى قسمين:

* العملية الجراحية: التي ترتكز على إزالة الدهن وتحسينه بما أمكن لكن ذلك لا يمنع ظهوره من جديد. وهذه العملية يجريها إما طبيب تجميل أو طبيب جلد.

* الليزر: يعمل على شدّ الجلد وتحسينه في المنطقة المصابة بالسيلوليت. وهنا علينا أن نُحذّر من كيفية استخدام الليزر لأنّ سوء استخدامه ينعكس سلباً على الجسم. كلما كان السيلوليت أقل حصلنا على نتيجة فعّالة، لكننا لن نحصل يوماً على نتيجة نهائية.

أما عن ظاهرة السولاريوم التي اجتاحت البلد في السنوات الماضية، فحذرت رولا دهيبي من اللجوء إليه مهما كانت الأسباب والظروف. يُمنع منعاً باتّاً اللجوء إلى السولاريوم من الناحية الطبّية إلا في بعض الحالات المرضية، حيث يقوم طبيب متخصّص في استخدامه لعلاج المصابين بمرض الصدفية أو الإكزيما. وقد أظهرت الدراسات الأخيرة ارتفاع نسبة السرطان الجلدي في أستراليا وأوروبا بسبب الإفراط في السولاريوم. لذلك إلى كل من يبحث عن بشرة سمراء ننصحه بالتعرض إلى أشعة الشمس الطبيعية باعتدال وعدم اللجوء إلى الأشعة ما فوق البنفسجية التي تزيد من خطر الإصابة بالسرطان.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard