الهواتف الذكية في قلب الصراع الاستخباراتي الرقمي

22-05-2017 | 17:29

ابراهيم مكرما من الندوة الاقتصادية: نعمل بجهد لخلق بيئة أمنية نظيفة تساعد على انعاش الجسم الاقتصادي


ابراهيم مكرما من الندوة الاقتصادية: نعمل بجهد لخلق بيئة أمنية نظيفة تساعد على انعاش الجسم الاقتصادي
Smaller Bigger

نظمت "الندوة الاقتصادية اللبنانية" حفل غداء ظهر اليوم، في فندق "فينيسيا"، في بيروت، تكريما لمدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، شارك فيه وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسبيان، وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو، الوزراء السابقون: مروان شربل، ارتور نظريان ووليد الداعوق، محافظ بيروت زياد شبيب، رئيس جمعية المصارف في لبنان جوزف طربيه، رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير، رئيس حزب "الحوار" فؤاد مخزومي، نقيب اصحاب الفنادق بيار الاشقر، رئيس الندوة الاقتصادية رفيق زنتوت واعضاء مجلس الادارة، نواب حاكم مصرف لبنان، وحشد من الشخصيات.


زنتوت

بعد النشيد الوطني، ألقى رئيس الندوة الإقتصادية رفيق زنتوت كلمة، جاء فيها: "نلتقي، اليوم، في هذا الحفل الإقتصادي الجامع، لنكرم علما أمنيا قياديا، نموذجا وطنيا يحتذى به في كل مؤسسات الدولة. رجل استحق بجدارة التجديد له في منصبه مديرا عاما للأمن العام، بعدما بات الأمر حاجة ضرورية لمواصلة النجاحات التي سطرتها المديرية العامة في عهده. نجتمع هنا أيضا، لنهنئ أنفسنا، بمن هو أهل للتجديد في هذا المنصب، الذي يشغله لواء العدل والحرية والانضباط، صاحب شعار "الالتزام بالقانون وإعلاء مصلحة الدولة والناس فوق كل اعتبار"، اللواء عباس إبراهيم".


وقال: "لا تخفى على أحد منكم المخاطر التي تحيط بنا من كل صوب، وما يحاك من سياسات خارجية لساحاتنا ليست أفضل حالا مما سبق، فالعنف، على امتداد عالمنا العربي، يلتهم اللحم الحي، ويجذر التطرف والتعصب والإرهاب؛ مخططات نسمع بها هدفها تهشيم ما تبقى من أحلامنا بتحقيق الوحدة، وطوي روابط الألفة والتضامن، ليتعمق بدلا منها القتل والخراب".


وأضاف: "المشهد اللبناني ليس على ما يرام، فالمتربصون شرا بلبنان يعملون على إشعال الفتن، وكل ذلك يصيب مؤسساتنا الاقتصادية مقتلا، فلا استثمار من دون مناخ مستقر أمنيا وسياسيا. ونتفق، جميعا، أن تأمين مناخ الاستقرار في الوطن يدعم الاقتصاد، ويعزز محفزات النمو التي تؤدي إلى الاستثمار وإطلاق المشاريع التي تحد من مستوى البطالة، وذلك عملا برؤية اللواء عباس إبراهيم أن الاقتصاد المتين يعد أحد أشد الأسلحة الفتاكة ضد الإرهاب الذي ينمو وينتعش في بيئة الفقر والعوز".


وتابع: "نحمد الله، انه، نتيجة للخبرات الأمنية التي يكتنزها قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية والتنسيق المستمر في ما بينها ومع مؤسسات الأمن العام في الدول الصديقة، إستطاع لبنان أن يسدد ضربات موجعة ضد المجموعات الإرهابية، أدت إلى إحباط الكثيرِ من الأعمال التخريبية التي كادت تودي بالوطنِ، من دون ان ننسى مبدأ "الامن الاستباقي" الذي أدرجه مدير عام الأمن العام بعمليات استباقية شلت قدرات تلك المجموعات وأطبقت الخناق على مموليها".


وقال زنتوت: "منذ تسلمه مسؤولية قيادة الجهاز العام 2011، بذل اللواء جهودا كبرى لإنقاذ الوطن وحمايته من براثن الإرهاب ومخططاته الظلامية، و"ورط" نفسه في أصعب الملفات الأكثر تعقيدا، حتى تلك التي لا علاقة لجهازه بها"، مضيفا: "لم يكن مستغربا أبدا، ان تلجأ الدولة دون تردد إلى التجديد للواء ابراهيم في منصبه، إذ لا يكاد، يمر يوم واحد إلا ونسمع فيه بإنجاز جديد هنا وصيد ثمين هناك، وهو على نهج الحكمة والصبر يسير بهدوء بعيدا من السجالات والضوضاء، آثرا الصمت في عمله لكونه على يقين بأنه مهما حاول البعض حجب الحقيقة فإن شمسها لا بد ان تسطع".


وأردف قائلا: "لبنان اليوم على عكس السنوات الماضية، بات يتمتع بأسس نمو أفضل، بفضل الاستقرار السياسي الناتج عن انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، وتشكيل حكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري. وقد أكد اللواء ابراهيم حيذاك أن "استقرار الأوضاع وتثبيت الأمن بحاجة إلى وضع سياسي مريح"، وما على المعنيين إلا ملاقاة تلك الجهود خدمة للوطن والمواطنين".


وختم: "نثمن حضوركم جميعا، ونتوجه بالشكر الجزيل إلى رؤساء وأعضاء مجالس إدارة الندوة السابقين، كذلك إلى وسائل الاعلام لدعمها الدائم لأعمال الندوة".


ابراهيم

ثم ألقى اللواء ابرهيم كلمة، استهلها بالقول: "يشرفني ان أقف بينكم وبوجود هذه الوجوه العزيزة على قلبي، مقدرا عاليا مشاركتكم في هذا الحفل التكريمي، ومثنيا على الجهود الكبيرة التي يقوم بها الصديق رفيق زنتوت، رئيس مجلس ادارة الندوة الاقتصادية اللبنانية، والاعضاء الكرام، خصوصا في مجال تعزيز نظرة الخارج الى الواقع الاقتصادي في لبنان ومجالات الاستثمار فيه من جهة، وتأمين جسور التواصل وتحصينها مع اشقائنا في الدول العربية من جهة اخرى، لما يعود بالخير على شعبنا، الذي يستحق ان يعيش في امان اجتماعي ينعكس ايجابا على الاستقرار العام".


وأضاف: "ان الدور المميز الذي تقوم به الهيئات والجمعيات الاقتصادية ومن بينها الندوة الاقتصادية اللبنانية، وبالتنسيق مع الدولة ومؤسساتها، يشكل عاملا اساسيا في استنباط الافكار البناءة في مجالات الاستثمار لتعزيز الانماء وتطويره، وهو الرد الحقيقي والفعال في مكافحة الفقر والبطالة اللذين كانا ولا يزالان عنصرين رئيسيين في ايجاد بيئة حاضنة للمنظمات الارهابية ومخابرات العدو، وهما يستغلانها لزعزعة الامن والاستقرار، ويؤسسان لمشاريع حروب ونزاعات مستقبلية".


وتابع: "من هنا، يمكن التأكيد ان البناء الاقتصادي السليم والممنهج، وأيا تكن كلفته التأسيسية، يبقى اقل بكثير من كلفة الحروب. البناء الاقتصادي الحديث هو الاداة المثلى لمواجهة الجهل والتطرف والتقوقع، ولتجنيب الشباب فخ الوقوع في براثن الارهاب واعداء لبنان ضد ذاتهم وضد وطنهم. وتأتي برامج التنمية، وخططها المتوسطة والبعيدة المدى، لتشكل الاداة الصلبة في كسر سلسلة الارهاب والجريمة وحلقتهما المتماسكة التي تلتف على الاعناق".


وأردف: "الامن والاقتصاد صنوان متلازمان، كل واحد منهما يشكل رافعة للآخر، فلا اقتصاد مزدهرا وناميا من دون امن واستقرار، ولا امن وسلام ورفاهية من دون اقتصاد سليم. ونحن في المديرية العامة للامن العام، وبناء على المهمات التي ناطها بنا القانون، نعمل بكل جهد، بالتوازي مع مهماتنا الامنية والخدماتية، على متابعة كل ما له علاقة بالامن السياسي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وتقييم المعلومات وتحليلها، وتقديم الاقتراحات للسلطات المعنية بعد درسها من كل نواحيها"، مشيرا إلى أن "هذا الدور الذي له علاقة بالاقتصاد والاجتماع ما كان ليرتبط بنا لولا الضرورة التي ارتآها المشرع في عملية تكامل الدورين الامني والاقتصادي في البلاد. ونحن نعد كل اللبنانيين بأننا سنبقى نعمل بجهد لخلق بيئة امنية نظيفة، تساعد على توفير مساحة كبيرة من الامن والامان لإنعاش الجسم الاقتصادي ليتمكن من القيام بمهماته لصالح الدولة وشعبها، فلا يمكن ان نزرع ارضا وننعم بإنتاجها الا بعد نزع الالغام منها".


وقال: "ان الشعب اللبناني، يتطلع الى اصحاب الاختصاص في ميادين الصناعة والمصارف والتجارة والسياحة والزراعة، من اجل العمل بيد واحدة مع مؤسسات الدولة الرسمية على تطوير قطاعات الخدمات وتحديث المؤسسات، وعلى التواصل مع المستثمرين ورجال الاعمال في الدول العربية الشقيقة، للتعاون الجاد من اجل اطلاق مشاريع استثمارية مشتركة يحتاج اليها لبنان الذي ينعم بنظم تشريعية ونقدية مستقرة ومحفزة، وقطاع مصرفي متقدم واستقرار امني كبير، فضلا عن الموارد البشرية المتميزة وخبرات اللبنانيين. كلها خصائص تؤهل لبنان ليكون منصة لانطلاق مشاريع كثيرة تعود بالفائدة على الجميع".


وأضاف: "انتهز هذه المناسبة لاتوجه من خلالكم الى اشقائنا العرب للمساهمة في صون الحاضر والمستقبل بروح الاخوة التي لم نعهد غيرها. وادعوكم، كلا من موقعه، بالاضافة الى الجسم الاعلامي، الى نقل الصورة الحقيقية عن مؤشراتنا الانمائية والائتمانية"، متسائلا: "هل هناك من يستطيع ان ينفي حقيقة ان لبنان بقي محافظا على استقراره الامني والنقدي والسياسي والاجتماعي، على الرغم من كل الظروف المحيطة، وثقل الملفات الضاغطة ومن بينها النزوح السوري؟".


وتابع: "ان منطق الاقتصادات القوية يفرض علينا المساهمة في اطلاق ورشة شاملة، تستهدف تنويع اقتصادات دولنا في المشرق العربي، بما يوفر مجالات استثمارية هائلة وآلاف فرص العمل، والتحوط لمواكبة التطور الاقتصادي في العالم حيث تعمل الدول الكبرى على تعزيز قدراتها الاقتصادية لعقود واجيال مقبلة، ووضع خطط مستقبلية تقوم على ربط العالم الصناعي بعضه ببعض، وآخر التجليات كان في اعادة احياء مشروع طريق الحرير. هكذا واقع وحقيقة، يفرضان علينا إبعاد الاقتصاد عن الازمات السياسية الطارئة، واطلاق المبادرات العلمية والعملية لنتمكن من الاندماج في الاقتصادين العربي والعالمي لما فيه خير مواطنينا ومستقبلهم".


وختم ابراهيم : "اتوجه بالشكر الى رئيس واعضاء مجلس ادارة الندوة الاقتصادية اللبنانية على هذا الحفل التكريمي المميز، واتمنى لهم التوفيق في كل ما يقومون به لتنمية الاقتصاد في لبنان وتطويره لمواجهة التحديات التي تفرض علينا وضع مناهج واستراتيجيات تحقق السلم والامن اللذين يصونان الاقتصاد بكل اشكاله، واؤكد لكم ان الانسجام السياسي في العناوين الكبرى، والاجراءات العسكرية والامنية كفيلة بأن يبقى لبنان مستقرا وواحة سلام في هذا الشرق".


بعد ذلك قدم زنتوت درعا تذكارية لابراهيم تكريما له.

الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
المشرق-العربي 10/28/2026 8:00:00 PM
"أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد".
صحة وعلوم 10/28/2026 4:48:00 PM
وزارة الصحة أقفلت مطعماً ومستودعاً للّحوم وسط بيروت، عقب تأكيد تسجيل أربع إصابات بمرض "داء الشعرينات" الناتج عن تناول لحوم غير مطهوة.