استغل وزير الطاقة والكهرباء سيزار أبي خليل مشاركته في اجتماع لجنة المال والموازنة في مجلس النواب، للدفاع عن خطته للكهرباء، متجاهلا المواقف التي انتقدتها في الايام الماضية، ودعت الى مراجعتها. ولا يبدو ان ابي خليل في وارد الاخذ في الاعتبار كل الدعوات للعودة الى ادارة المناقصات لهدف يقول المعارضون انه مرتبط بالتوفير على الخزينة، وبالتالي على جيب المواطن.
في قراءة المعارضين، يطرح تمسك الوزير بخطته اسئلة عدة، لعا أبرزها حول سبب تجاهل الملاحظات المقدمة من أكثر من طرف، وفي طليعتهم وزراء "القوات اللبنانية"؟.
مصادر معارضة لخطة الكهرباء اعتبرت ان تأكيد الوزير ان "خطته انقاذية خلال الصيف وتتضمن معامل جاهزة لا تتطلب وقتاً"، كلام غير دقيق، وان هناك حلولا انقاذية أسرع وأوفر، وهي دائمة او مرحلية، اضافة ان لبنان ليس في عتمة دائمة، والتقنين اقل وساعات التغذية تحسنت أخيراً". واضافت انه "في حال تأخر النقاش يمكن الانتظار شهرين اضافيين من أجل تأمين حلول أفضل".
واعتبرت ان ما يقوله وزير الطاقة عن ان "كهرباء لبنان مؤسسة عامة ولم يسبق لأي مؤسسة عامة ان ذهبت الى ادارة المناقصات"، هو كلام صحيح، لو كانت مؤسسة كهرباء لبنان هي من قام بالمناقصة، لكن هنا الوضع مختلف لأن وزارة الطاقة هي من قامت بفض العروض من دون العودة الى مؤسسة الكهرباء".
واضافت المصادر المعارضة للخطة المذكورة ان "الفريق الذي فضّ العروض داخل الوزارة مؤلف من بضعة موظفين في مؤسسة الكهرباء ومن مستشاري الوزير الذين لا صفة قانونية لهم، وان وزارة الطاقة وصيّة على مؤسسة الكهرباء ولا تحل مكانها، وأما المطالبة بالذهاب الى لجنة المناقصات فتعود الى سبب جوهري هو تكليف مجلس الوزراء وزيرالطاقة إجراء المناقصة، لذلك أصبح قانونا ملزماً الذهاب الى ادارة المناقصات اسوة بسائر الوزارات".
واشارت المصادر الى ان اعلان الوزير ان "قرار مجلس الوزراء لم ينص على أخذ موافقته على دفتر الشروط"، يتناقض كلياً مع قرار مجلس الوزراء لناحية العودة اليه في كل مراحل الخطة ومن ضمنها دفتر الشروط، من دون الاشارة الى ان وزير الطاقة عدّل دفتر الشروط الذي أقرّ عام 2010 من دون العودة الى مجلس الوزراء".
وختاماً، علقت المصادر المتابعة على قول النائب ابرهيم كنعان وابي خليل "بإمكان مجلس الوزراء رفض العروض"، قائلة ان "المشكلة ليست في العروض بل في دفتر الشروط الذي يحد المنافسة، بالإضافة الى أن فتح اعتماد اضافي يتطلب موافقة مجلس الوزراء ومجلس النواب".
امام الاخذ والرد الذي يشهده ملف الكهرباء من دون اتخاذ الحكومة موقفا حاسما مما يجري، بدأ المواطن يسأل، هل سيحرم الكهرباء في الصيف؟
الأكثر قراءة
لون الحكمة والهدوء يخطف الأنظار بأناقته
نبض