.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا تختلف مسيرة المسؤول الإعلامي الناجح عن مواصفات الملاكم الناجح، فهو يعرف متى يوجه ضربته القاضية في الوقت المناسب. تعددت صفات المهنة وتراوحت التسمية بين مستشار أو مسؤول إعلامي، والمطلوب واحد التخطيط بشكل ذكي ورصد الأوقات المناسبة لتقديم اقتراحاته أو عرض إنجازاته.
ماذا يجمع المستشار الإعلامي للرئيس فؤاد السنيورة عارف العبد بشخص دولة الرئيس؟ يجيب بصراحة: " أتفق معه في الكثير من الرؤى الذاتية والسياسية. فالرئيس السنيورة يجمع هامة رجل دولة وأنا معجب بالسمات التي يتمتع بها كرجل دولة بامتياز. هو المؤمن بأن الدولة هي الأساس في قيام لبنان، وهذه من المسلمات التي لطالما نادى بها".
في رصيد المستشار الإعلامي للرئيس السنيورة منذ 2005 وحتى اليوم، مسيرة طويلة في الصحافة المرئية والمسموعة والمكتوبة، كذلك خاض تجربة مكثفة في البحرين. وقال في حديث لـ"النهار" أن علاقته توطدت بالرئيس السنيورة في التسعينات عندما كان يغطي نشاطه كمراسل في جريدة "السفير". وسردَ: "كنتُ أتردد كثيراً الى منزل رئيس الحكومة سليم الحص للمشاركة في حوارات الصالون المفتوح. كان الرئيس السنيورة يحضرها دورياً، انطلاقاً من الصداقة التي تربطه بالرئيس الحص وتقديراً منه لشخصه، لكونه كان أستاذه في الجامعة الأميركية في بيروت".
وأوضح العبد أن مشاركته في هذه اللقاءات ساهمت في تعزيز هذه الصداقة مع الرئيس السنيورة التي اصبحت متينة جداً مع مرور الأعوام. "عيّنني الرئيس السنيورة مستشاره الإعلامي بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري في شباط 2005. عدت من البحرين لتسلم مهماتي في لبنان".
حصار السرايا
تقاطع الرؤية العامة لدى العبد، وفقاً لما ذكره لنا، في الصداقة التي جمعته بين الرئيسين السنيورة والحريري، وهي تصبّ في خانة التعاطي ضمن إطار الذهنية العامة والعمل العام طبعاً". وعن تعاطيه اليومي مع الرئيس السنيورة، قال: "يحترم الرأي الآخر، حتى ولو كان لا يلتقي مع طروحاته. لديه قدرة على تمالك نفسه أمام الصعاب والتحديّات التي تطرأ في حياته السياسية، ولا سيما خلال فترة محاصرة السرايا خلال توليه رئاسة الحكومة. كان يواظب على واجباته ويوقع حتى ساعات الفجر الاولى على الملفات بعد التدقيق فيها".