.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يدرك المعنيون في المجتمع المدني حتى الآن الماهية من زجّ اسمهم تحت عنوان "مصادر" في الترويج لمناقصة استئجار بواخر لإنتاج الكهرباء. وينبع استغرابهم من حقيقة كونهم يتصدون لهذا المشروع علانية ولدى المراجع المعنية، ومن المؤكد أنه سيكون لهم موقف حازم منها في حال مُرّر في مجلس الوزراء غداً. \r\n
\r\n
ووفق مصادر معنية في المجتمع المدني، فإن التصدي لهذا "المشروع الفضيحة" في الشارع سيكون من الخيارات المتقدمة في موازاة التحرك باتجاه القضاء. "فالمجتمع المدني لن يلدغ من الجحر مرتين وسوف يسقط هذه الصفقة الفضيحة... إذ سيكون بعد اجتماع مجلس الوزراء غداً لهم حديث اخر".\r\n
والمجتمع المدني وفق ما يؤكد الناشط فيه وعضو "ملتقى التأثير المدني" يوسف مرتضى لـ "النهار" ليس فيه منظمات مجتمع مدني تخشى التصريح باسمها أو أن تصرح باسمها مصادر، لكونها أمراً مناقضاً للشفافية التي هي ميزة المجتمع المدني. وأكثر، فإن كل منظمات المجتمع المدني المرخصة بعلم وخبر تجمع على إدانة صفقة البواخر، إلا إذا كان الوزير سيزار ابو خليل الخاسر الأول بخسارة البواخر التركية يرأس إلى جانب وزارة الطاقة جمعية ينسبها عن غير حق الى المجتمع المدني".
ويتحدى مرتضى ومعه المجتمع المدني بمختلف هيئاته القانونية والشرعية، وزير الطاقة أن "يحيل مناقصة البواخر الى إدارة المناقصات لتأخذ مسارها القانوني الصحيح بعيداً من سطوة وزارته"، لافتا الى أن تمويل استئجار البواخر من ميزانية الدولة وتاليا يجب أن تمر عبر ادارة المناقصات.
فما جرى في فضّ العروض أمس كان فضيحة كبرى برأي مرتضى الذي يوضح أنه "بعد أن قبل تصنيف 4 شركات من 6 شركات مؤهلة قبل الظهر، رفض تصنيفها بعد الظهر لأسباب واهية لترسي المناقصة غير القانونية أصلاً على شركتين، وهما في الواقع شركة واحدة (التركية) لتتحول المناقصة الى صفقة بالتراضي عملياً على البواخر التركية حصراً".
ويستند مرتضى الى تجربة "فاطمة غول" وشقيقتها "اللتين كلفتا خزينة الدولة ملياراً ومئتي مليون دولار، وكان الوزير جبران باسيل وعد اللبنانيين بأنهم سينعمون بقدومهما بكهرباء 24/24 في نهاية العام 2015"، ليؤكد أن "هذه الوعود تزيدنا ظلمة، والكارثة على اللبنانيين ليست بخسارة البواخر التركية وإنما في وجود البواخر السابقة وفِي دعوة اخوات لها لاستنزاف جيوب اللبنانيين على العتمة".