الصين: سنرسل مبعوثنا الخاص للشرق الأوسط إلى المنطقة للقيام بجهود الوساطة

09-05-2017 | 15:23

فيديو-لبنان يكافح تجارة الحيوانات المهددة بالانقراض والتحدّي بإقرار القانون


فيديو-لبنان يكافح تجارة الحيوانات المهددة بالانقراض والتحدّي بإقرار القانون
Smaller Bigger

يعتبر لبنان في السنوات الخمس الأخيرة، ونتيجة للحرب السورية، من البلدان التي تنشط في تسهيل عملية تهريب الحيونات النادرة. إذ تهرّب الى لبنان بحجة أن محميات في سوريا بحاجة إلى تلك الحيوانات الغريبة عن البيئة المتوسطية، لتنقل بعدها الى دول مجاورة او لاقتناء بعض النمور الصغيرة والاسود في المنازل للافتخار بها وسط غياب اي رعاية صحية لازمة لها.

لم يكن خبر وصول ثلاثة من صغار نمور "الهرماس" الى مطار بيروت الدولي وبقائهم لأكثر من 10 ايام داخل حرم المطار وسط غياب أي رعاية صحية لازمة الأول من نوعه، فقد سبق أن جرت عمليات تهريب لقطط برية وحيوانات اخرى مهددة بالانقراض على انها حيوانات أليفة، الا ان ضغوط جمعية Animals Lebanon ونجاحها باستصدار قرار قضائي يقضي بتسليم النمور الثلاثة للجمعية ووضعهم تحت إشراف إحدى المحميات علامة فارقة للقضاء اللبناني، حيث كانت تلك النمور بحالة مزرية بعدما شحنت داخل قفص خشبي صغير وبقيت دون طعام مما كان سيتسبب بوفاة نمور مصنفة عالمياً مهددة بالانقراض.

 
تحرُّك القضاء ومنع ارسال النمور الى سوريا يعتبر سابقة في القضاء اللبناني، بحسب نائبة رئيس جمعية animal Lebanon ، ماغي شعرواي، التي اشارت في حديثها لـ "النهار" بأن "فور وصول النمور الى مطار بيروت قادمة من اوكرانيا، تحركت الجمعية بالتعاون مع وزارة الزراعة لمنع تسليمهم الى الجهة المدعية أحقية استلامهم. وبعد التأكد بأن لا محميات لتلك النمور في سوريا وبأن العملية هدفها التجارة فقط، أصدر القضاء اللبناني قراراً بتسليم النمور للجمعية ورعايتهم"، بينما نعمل حالياً على نقلهم إلى أحدى المحميات الطبيعية في اوروبا". وأكدت شعراوي بأن "لبنان من الدول التي وقعت اتفاقية "سايتس"، وهي اتفاقية للحفاظ على الانواع البرية من خطر الانقراض، للحد من الاتجار الدولي المفرط بتلك الانواع، حيث تعتبر الامم المتحدة ان الاتجار بالحيوانات هي ثالث اخطر جريمة بعد السلاح والمخدرات". 



وتفيد كذلك بأن "الضغط الذي مارسته الجمعية منذ سنوات ادى الى موافقة اللجان النيابية قبل ايام على مقترح قانون سيعرض على المجلس النيابي للموافقة عليه هدفه حماية الحيوانات في لبنان من التعرض للأذى، حيث سيحق بموجب هذا القانون معاقبة المخالفين، وتشديد الاجراءات داخل الحدائق او المحميات التي تستضيف تلك الحيوانات، الا ان التطبيق بحاجة الى مدة زمنية ليست بالقريبة نظراً إلى افتقار عدد من المحميات للارضية الصالحة او المتابعة الدائمة من طبيب بيطري لحياة تلك الحيوانات، حيث "نرى ان عدداً كبيراً منها يعيش حياة مأسوية ولا يمتلك خصوصية كما نصت الاتفاقيات الدولية". فتوضع النمور مثلاً داخل اقفاص صغيرة او متوسطة الحجم وهو ما يعتبر مخالفاً للقانون، مؤكدةً بأن القانون الجديد سيضبط محال بيع الحيوانات من التفلت الحاصل.

 النمور السيبيرية بصحة جيدة اليوم على عكس الايام السابقة بعد الرعاية التي حصلت عليها داخل المحمية في عاليه، بحسب ما اكد الناشط والصحافي البيئي مصطفى رعد، والذي اكد ان سعر النمر الواحد منها يراوح بين 10 آلاف و20 الاف دولار أميركي، وهو ما شجع العصابات الدولية للاتجار بها. والحرب السورية ساعدت بشكل مباشر تلك العصابات، ناهيك بأن بعض المجتمعات العربية حصوصاً العائلات الغنية التي تقتني تلك الحيوانات للتفاخر، فتسارع الى الحصول على نمور صغيرة او حتى اسود وتربيتها داخل المنازل. وشرائط الفيديو في مواقع التواصل الاجتماعي خير دليل على ذلك، حتى إن هذه الظاهرة انتقلت مؤخراً الى لبنان، فبات بعض العائلات يفاخر بالحصول على دب صغير!

واعتبر رعد ان "نقل النمور السيبيرية الى لبنان لا تقتصر خطورته على نقله لأشخاص غير مهيئين لرعايته، بل إن تلك النمور تعيش في أعالي الجبال وبدرجات حرارة متدنية، ونقلها الى لبنان او سوريا او حتى الخليج يعرض حياتها للخطر نظراً للاختلاف المناخي"، آملاً أن "يتمكن القانون الجديد من حماية تلك الحيوانات المهددة بالانقراض، إضافة الى حيوانات اخرى تجد بلبنان ممراً لها خلال انتقالها من بلد الى اخر". واعتبر ان القانون الجديد هو لحماية الانسان والحيوان على حدّ سواء، نظراً إلى أهميتهم في دورة الحياة على الكرة الأرضية.



قانون حماية الحيوانات في لبنان

وينص مشروع القانون على تحديد التراخيص المسبقة للمؤسسات التي يتعلق نشاطها بالحيوانات، حيث يشترط تجهيز الأماكن الخاصة بتربية الحيوانات، إضافة الى الاشراف الصحي الدائم وأهلية الاشخاص الذين يرعون حياة تلك الحيوانات، وتجهيز أماكن للحجر على الحيوانات المريضة والجريحة، كذلك تأمين إجراءات العلاج البيطري وشهادات اللقاح للحيوانات ضد الأمراض.

كما يحظر تنظيم أي عراك بين الحيوانات أو بينها وبين الإنسان، واستعمال الحيوانات في المعارض والحملات الإعلانية والأعمال الفنية إذا كان استعمالها يسبب الألم أو الأذى أو المعاناة، أو استخدامها في السيرك، أو تقديمها كجوائز أو هدايا في المناسبات العامة، أو تشغيلها بما لا يتلاءم مع وضعها الصحي أو سنها. وأي مخالفة لهذه المادة يعاقب عليها بغرامة مالية ومصادرة الحيوانات المعنيّة. وفي حال ارتكاب المخالفة بحق حيوان مهدّد بالانقراض وفق الجداول التي تحدّدها الاتفاقيات الدولية، يعاقب الفاعل بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات، وبغرامة من عشرة إلى عشرين مليون ليرة، وتصادر الحيوانات ويحرم المخالف من حراسة الحيوانات لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات. وينظم مشروع القانون ببيع الحيوانات الأليفة وتربيتها، فيحدد شروط الترخيص اللازم لبيع الحيوانات المرافقة ومستلزماتها، كما ينص القانون على منع بيع الحيوانات الأليفة لشخص قاصر.

ويعرض الفصل الخامس من القانون لمسألة استخدام الحيوانات في التجارب العلمية التي يشدد القانون في المادة 17 منه على ضرورة الحصول على تصريح مسبق من وزارة الزراعة للقيام بها. أما الفصل السادس فهو حول استخدام الحيوانات في مجالات الترفيه، والذي يتطلب أيضاً موافقة مسبقة من وزارة الزراعة.





الأكثر قراءة

المشرق-العربي 10/28/2026 8:00:00 PM
"أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد".
اقتصاد وأعمال 10/29/2026 2:35:00 PM
يشكل اجتماع باريس خطوة تحضيرية لتوحيد الأرقام وتحديد الخيارات القابلة للتطبيق، قبل مناقشتها مع صندوق النقد الدولي.
صحة وعلوم 10/28/2026 4:48:00 PM
وزارة الصحة أقفلت مطعماً ومستودعاً للّحوم وسط بيروت، عقب تأكيد تسجيل أربع إصابات بمرض "داء الشعرينات" الناتج عن تناول لحوم غير مطهوة.
لبنان 10/29/2026 9:03:00 AM
فقدان الاتصال بخادم رعيّتَي الحصون وفرحت الأب سمير ضو منذ ظهر الأربعاء، وسط عمليات بحث لم تُفضِ بعد إلى تحديد مكانه.