🚨رويترز: سماع دوي 3 انفجارات كبيرة على الأقل فوق منطقة دبي

21-04-2017 | 19:52
القاضي صادر لـ "النهار": قرارات الشورى في اطّراد، 20 % منها لا تُنفذها الدولة وبين الممتنعين وزراء

معيب ما يؤخذ على إدارات في الدولة عدم تقيدها بتنفيذ قرارات مجلس شورى الدولة المُلزمة، فيما القرار الصادر عن القضاء العادي يلاحق المواطن حتى القبر ويبقى سيفاً مصلتاً من الدولة على عنقه. وبلغ عدم تقيد هذه الادارات بتنفيذ هذه القرارات نسبة 20 في المئة منذ أعوام مديدة خلت ولا تزال تُراوح.ويصارح رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر "النهار" بالقول"حين تصل نسبة عدم تنفيذ الاحكام الى 5 في المئة، فهذا يعني اننا اصبحنا في وضع خطر. فكيف اذا كانت هذه النسبة هي 20 في المئة اليوم".\r\n

القاضي صادر لـ "النهار": قرارات الشورى في اطّراد، 20 % منها لا تُنفذها الدولة وبين الممتنعين وزراء
Smaller Bigger

تُبين الاحصاءات في التقرير السنوي الاخير لمجلس شورى الدولة تقدماً منذ خمسة اعوام حتى اليوم في عدد القرارات التي اصدرتها غرفه. اذ سجلت زيادة في عددها يراوح من مئة الى 150 قرارا سنويا ما يشكل تقريبا زيادة نسبة 8 في المئة او 9 في المئة عن العام الذي يسبقه.يقول القاضي صادر،ملقيا الضوء على كم انه خلال العام الماضي شهد لبنان الانتخابات البلدية وتجند كل مجلس الشورى لبت مراجعات الطعن المتعلقة بها ضمن المهلة القانونية وهي ستة اشهر. زاد عددها على 300 مراجعة لذا وصل عدد الملفات المفصول بها نهائياً 1150 قرارا نهائيا في السنة القضائية الاخيرة،عدا الملفات الادارية التي نصدر في صددها نحو 350 قراراً سنويا".

مطالب مع وقف التنفيذ

يعاني قضاة مجلس الشورى ضغطاً في العمل نظراً الى عدم توازن الورود مع المفصول من المراجعات. ويُحصي رئيس المجلس"كان عدد ورود الدعاوى الى المجلس يوازي عدد المفصول. ولكن منذ اربعة اعوام لاحظت انه يرده دعاوى اكثر من العدد المفصول.راجعت وزير العدل في حينه في شأن زيادة عدد غرف المجلس من خمس غرف الى سبع غرف لان قضاة الشورى يعملون فوق طاقتهم.فمقدرة رئيس كل غرفة اصدار قرار واحد يوميا. وثمة احكام تحتاج الى وقت اكثر نظرا الى ما تقتضيه من تذاكر تمهيدا لاصدارها. وتالياً فإن معدل ما تصدره كل من الغرف الخمسة 20 قراراً شهرياً ما يعني 1200 قرار سنويا. ولنتمكن من زيادة الانتاج 40 في المئة نحتاج الى غرفتين اضافيتين.كما كنت طلبت قبل اربعة اعوام من مجلس النواب تلبية هذه الحاجة. ولا يزال مشروع زيادة الغرفتين عالقاً امامه الى اليوم،علما انني حددت الزيادة بغرفتين فحسب انطلاقاً من مبدأ المناصفة بين المسلمين والمسيحيين. واخيرا فاتحت رئيس الجمهورية ميشال عون في مدى تحريك هذا المشروع في مجلس النواب بواسطة وزير العدل فوعدني خيراً. وابدى حماسة ولمست نية جدية لديه بتعزيز سلطة القضاء". وفي رأيه ان" تحقق ذلك يتطلب توافق الطبقة السياسية في غالبيتها فضلاً عن احترام القرارات القضائية. وفي غياب توافر هذا الجو ايا كانت اي يد كبيرة ليس في مستطاعها ان تصفق وحدها".

يعبّر رئيس مجلس الشورى بأسى في كلامه عن المطالبة باحترام القرارت القضائية. وهي واضحة في معناها. فثمة قرارات صدرت عن المجلس ولم تنفّذ من المسؤولين المعنيين في ادارات الدولة.ويقول في السياق: "حين تصل نسبة عدم تنفيذ الاحكام الى 5 في المئة، فهذا يعني اننا اصبحنا في وضع خطر. فكيف اذا كانت هذه النسبة 20 في المئة اليوم، والممتنع عن التنفيذ هي الدولة لانه معلوم ان قراراتنا كقضاء اداري تصدر ضد الدولة ولا تُنفَذ. فهل يجرؤ المواطن "المعتر" على عدم تنفيذ قرار قضائي؟ ثمة خطأ هنا. ورغم ذلك يرتد اللوم على القضاء الذي يقوم بواجبه ويصدر احكاماً لا تُنَفذ لان مفهوم الوزير هو"انا القانون في وزارتي". وأسأل "نحن قضاة مجلس شورى الدولة لماذا نتقاضى رواتبنا من القضاء الاداري؟ اليس لنعاقب الوزير في حال اقدم على مخالفة القانون من طريق وقف تنفيذ قراره او إبطاله؟ وإلا نكون نسرق رواتبنا في حال اقدم وزير على مخالفة القانون ونحن لم نعاقبه، خصوصا ان قراره سيرتد على اربعة ملايين لبناني. ان طبيعة عملنا في القضاء الاداري هي معاقبة الوزير في حال إرتكب خطأ.

غرامة من جيب المواطن