أكبر صفقة لـ"دبي لصناعات الطيران"... 7 مليارات دولار لشراء "ماكواري إيرفاينانس" الأسترالية

16-04-2017 | 18:32
البلد يختنق باللاجئين... عدد سكان لبنان 8 ملايين؟

أياً تكن الاعتبارات وراء إخراج المدنيين من قرى محاصرة في #سوريا، فإن التبادل يتم على اساس طائفي وفرز بين مناطق مختلفة بدا يغلب عليها الصفاء الطائفي والمذهبي. نتحدث عن عن إخلاء سكان #الفوعة_وكفريا ذات الغالبية الشيعية في ريف إدلب، مقابل نقل مقاتلي الزبداني وعوائلهم وهم من السنة في مضايا والمناطق المحيطة بها إلى الشمال السوري. وبينما شهدنا أمس تفجيرات اجرامية بحق المدنيين والأطفال من أهالي الفوعة وكفريا، باتت مناطق بكاملها في سوريا ذات غالبية طائفية باستثناء مدينة دمشق.

البلد يختنق باللاجئين... عدد سكان لبنان 8 ملايين؟
Smaller Bigger

تظهر المعطيات والوقائع أن لا تسوية لعودة اللاجئين السوريين في دول الجوار الى بلداتهم وقراهم في المحافظات السورية، خصوصاً من لبنان، حيث فوضى انتشارهم وتداخلهم مع العاملين السوريين في البلد، والاعتبارات السياسية والطائفية التي تحكم هذه العملية، إضافة إلى رفض النظام السوري إعادتهم، وإن كان أعلن قبل مدة أنه يسمح لبعض العائلات بالعودة باستثناء المتورطين في العمليات العسكرية.

لا أحد يكترث اليوم لعودة اللاجئين السوريين، فهذا الملف ليس أولوية لدى المجتمع الدولي. لم نسمع اي موقف من الجهات المانحة عن تحرك لإعادة قسم من اللاجئين الى بلدهم، وإن تحدث البعض عن ضرورة انشاء مناطق آمنة في الداخل السوري لإيوائهم. وإذا كان إيواء اللاجئين في الأردن وتركيا في مخيمات كبيرة يسمح بضبط أوضاعهم، فإن المشكلة في لبنان هي أكثر تعقيداً، ليس في توزع اللاجئين على نحو 1850 مخيم عشوائي صغير، بل في الاعتبارات السياسية والطائفية التي تحكم وجودهم في لبنان، إضافة إلى تورط أطراف لبنانية في الأزمة السورية، ناهيك بالإنقسام اللبناني بين مؤيد للنظام السوري وآخر يدعم المعارضة، علماً ان لبنان يستضيف ايضاً مئات آلاف السوريين الذين يعملون رسمياً في مهن مختلفة، فضلاً عن عدد كبير من الميسورين الذين خرجوا من سوريا لمتابعة أعمالهم وتوظيف أموالهم في الخارج.

آثار كارثية للجوء

تبدو آثار اللجوء كارثية على لبنان، وهي مسألة تضاف الى أزماته السياسية والاقتصادية، في غياب الدعم الدولي الكافي لتلبية حاجاته ورعاية أوضاع اللاجئين. لذا يتحدث خبراء عن انفجارات سكانية تتبعها أزمات اجتماعية مختلفة واحتمالات كثيرة قد يقع في لبنان وتنزلق أموره إلى الفوضى، ما لم يسارع المجتمع الدولي ومعه العربي الى وضع يدهما على أصل المشكلة ويقدمان الدعم اللازم لتمكين البلد من الصمود ومواجهة الاحتمالات المفتوحة التي قد تشتعل في أي لحظة. فإذا كانت التطورات في سوريا لا تسمح بعودة اللاجئين، لاستمرار الحرب أولاً، ولما نشهده من فرز طائفي ومناطقي، يساهم النظام في تغذيتهما وتماشيه المعارضة غير مكترثة للفرز، إضافة الى اعتباراتهما الخاصة للتعامل مع السوريين في الخارج، فإن لبنان قد يواجه أزمة كبرى لن يكون في مقدوره حلها أو مواجهة أعبائها.

لا تقتصر أخطار اللجوء السوري على خسائر يدفعها لبنان وتكلفة ما عاد يستطيع تحملها، بات موضوع اللاجئين خطراً على لبنان بأكمله وعلى تنوعه وتركيبته وديموغرافية سكانه. وها نحن لا نزال في قلب الأزمة السورية وارتداداتها، وقد صار عندنا ملايين اللاجئين، يتوزعون على أكثر من 1850 مخيماً عشوائياً وفق احصاءات محلية ودولية، وفي مختلف المناطق، من دون أن تسجل اجراءات تساهم في تنظيم لجوئهم والحد من تأثيراته على البنية اللبنانية والبلد ومستقبله. والكلام عن ملايين اللاجئين لا مبالغة فيه، اذا اكتشفنا أن أعداد الأولاد اللاجئين في عمر المدرسة باتت تتخطى الـ 600 ألف،فيما تعترف وزارة التربية في لبنان بوجود 525 ألف ولد لاجئ في عمر المدرسة. ويرتب تعليم هؤلاء الأولاد مبالغ مالية لا تزال الدولة اللبنانية تتحمل الجزء الأكبر من كلفتها بحدود 60 في المئة، ولم تقدم الجهات المانحة سوى اربعين في المئة من كلفة تعليمهم. وتتحدث الاحصاءات التي ذكرتها وزارة التربية عن 125 ألف ولادة جديدة بين اللاجئين، معظمهم غير مسجلين، فيما المعلومات تشير الى أن الرقم هو أكبر من ذلك، بسبب أن عدداً كبيرا من اللاجئين لا يسجل المواليد الجدد أو لا يعلن عنها، علماً أن عدد اللاجئين السوريين في البقاع وحده تخطى الـ650 ألف لاجئ، فماذا عن الشمال، من طرابلس الى عكار، والجنوب والنبطية ومناطق جبل لبنان وبيروت التي تختنق تحت عبء اللاجئين. 

الفئة العمرية تحت 5 سنوات