في قراءة قانونية لاسباب رجوع مجلس الشورى عن قراري وقف تنفيذ رخصة بناء "ايدن باي ريزورت" في الرملة البيضاء، والذي جاء بناء على طلب أصحاب المشروع وبلدية بيروت الرجوع عن قرار وقف التنفيذ، يتبين ان ثمة عنصرين توقف عندهما المجلس في قراره الجديد. الاول هو متعلق بالغاء الكورنيش المشمولة به تلك المنطقة ومنها "ايدن روك". هذا المشروع وُجد في الثمانينيات وبقي بلا تنفيذ نحو عشرة اعوام ليُلغى عام 1995. وفي المراجعة الذي ينظر فيها مجلس الشورى لم تكن مسألة الغاء الكورنيش مطروحة. والمشكلة نشأت من هنا، تقول مصادر مجلس الشورى الذي كان ينظر في المراجعة من خلال المعطيات المحدودة المطروحة أمامه. وهذا العنصر فرض حضوره بقوة، فلو لم يتم الغاء مشروع الكورنيش لكان قرار مجلس الشورى وقف تنفيذ الرخصة لا يزال قائما. وإلغاؤه يعني أن ثمة عقارات مملوكة، وخصوصا في تلك البقعة من الرملة البيضاء كانت مشمولة بموجبه. فهذه الناحية شكلت عنصرا جديدا طرأ على الملف. وعام 1995 الغي بعدما كان موجودا قبل عشرة اعوام.
واستتبع عنصر إلغاء ذلك المشروع جدلا في شأن نظام البناء. ولكن، وفق العنصر الثاني، ثمة نقطة واضحة جدا للجميع هي ان هذه العقارات التي كانت مشمولة بما تم الغاؤه هي عقارات خاصة وليست ملكية عامة. وهذه العقارات الخاصة قريبة من البحر. وأجاب المجلس في قراره عن هذه النقطة، فاعتبر ان هذه الملكيات الخاصة هي ملكيات خاصة قديمة وعمرها عشرات الاعوام، وكان على الدولة ان تحدد الملكية البحرية العامة على الشاطىء. وهذه المهمة كانت تقع تعاقبا على وزارة الاشغال العامة.
ومن هذين المنطلقين اتخذت غرفة المجلس برئاسة القاضي نزار الامين قرارها بالرجوع عن قرار وقف التنفيذ بعدما رأت ما يستوجب الرجوع عنه واعتبار الرخصة قائمة على ملكية خاصة، فيما الرأي العام يعتقد أن تلك الملكية الخاصة هي ملكية عامة.
وهل ينعكس القرار الجديد للشورى على قرار قاضي الامور المستعجلة بوقف العمل في مشروع "ايدن روك" تحت طائلة غرامة 150 مليون ليرة عن كل يوم مخالفة له؟ تؤكد المصادر اياها ان قرار الشورى سيؤثر طبعا على قرار قضاء العجلة لجهة اتخاذ الموقف نفسه.
نبض