.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يشأ وزير الطاقة سيزار أبي خليل الإفصاح عن الكلفة الإجمالية لخطته الإنقاذية التي وافق عليها مجلس الوزراء أخيراً لتأمين التيار الكهربائي بين 20 الى 22 ساعة يومياً على اعتبار أن لكل مرحلة كلفتها، مفضلاً التركيز على أزمة النازحين السوريين، والمغتربين، وموسم الصيف، والولاء لخطة وضعت منذ 7 سنوات ولم تعد صالحة اليوم.
تَعدُ خطة الكهرباء المواطنين بتأمين كهرباء 20 ساعة يومياً بدءاً من حزيران بما يساهم في الاستغناء عن المولدات الكهربائية التي كانت تكلف المواطن 350 ليرة للكيلواط/ ساعة، على ان يدفع مقابل الكيلواط الواحد من البواخر 190 ليرة. ولكن ما لا يعرفه المواطنون أن مشروع موازنة 2017 رصد 2100 مليار ليرة لدعم للكهرباء اي ما يعادل 1.4 مليار دولار، كما تقدّمت وزارة الطاقة بطلب رفع تعرفة الكهرباء بنسب مختلفة بحسب الشطور حيث تتلقى الشطور الأولى أعلى النسب مع 100% وصولاً إلى 46%. هذه الإفادة من رفع التعرفة وفق ما يؤكد الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة "ستؤمن نحو 350 مليون دولار يضاف اليها نسبة دعم الخزينة لمؤسسة كهرباء لبنان بما سيؤمن مداخيل اضافية للمؤسسة تقدر بنحو 550 مليون دولار، لذا يجدر السؤال عن كيفية إنفاق المؤسسة لهذه الاموال، وخصوصاً أن المواطنين سيدفعون نحو 190 ليرة عن كل كيلواط ساعة من البواخر"؟!
وفيما يؤكد عجاقة أن كلفة الخطة سيتكبدها المواطن تحديداً في ظل غياب الإصلاحات في قطاع الكهرباء، يقدر رئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق الدكتور باتريك المارديني أن تكلفة عملية الاستثمار في خطة الكهرباء 10 مليارات دولار على أقل تقدير، إضافة إلى الاستمرار بدفع فاتورتي كهرباء: فاتورة الدولة، وفاتورة الاشتراك.
ويفصل المارديني بعض بنود الخطة المطروحة، ليشير اولاً الى استدراج عروض لاستئجار باخرتي كهرباء بقدرة 825 ميغاواط وإنتاجية 800 ميغاواط من أجل تأمين 7 ساعات تغذية يومياً، إذ يرى ان حصر المنافسة بالبواخر يستبعد تلقائياً محطات إنتاج تنشأ في لبنان، وتستعمل مولدات بقدرتها تأمين كهرباء للمواطن في الصيف بكلفة أقل من 200 ليرة للكيلواط/ساعة (سعر شراء الكهرباء من السفن، على أساس كلفة 60 دولاراً لبرميل النفط). علما أن فتح المناقصة لمنتجي الكهرباء في جبيل، وطرابلس، وزحلة، وجميع المناطق اللبنانية، يؤمن الكهرباء للبنانيين بكلفة أقل بكثير من إيجار السفن 850 مليون دولار سنوياً. واعتبر ان التشبث بالسفن يفرغ مبدأ المناقصة من مضمونه، ويمنع استدراج العروض ما يحرم الموطن من كهرباء أفضل بكلفة أقل، ويجعل نتيجة المناقصة معروفة سلفاً.