بالصور: نائبات ووزيرات لبنان منذ الاستقلال... كم عددهن؟

7 آذار 2017 | 20:52

المصدر: "النهار"

النائبات: نهاد سعيد ومهى الخوري اسعد وميرنا البستاني ( من اليمين الى اليسار)

 نتيجة واحدة يستخلصها الباحث في سجلات ارشيف النواب والوزراء في لبنان منذ الاستقلال: مشاركة المرأة اللبنانية في الحياة السياسية خجولة و"شبه معدومة". وهي مقتصرة على 10 نائبات و8 وزيرات. لا يلغي هذا الاستنتاج الدور الايجابي الذي لعبته النائبات والوزيرات اللبنانيات في كسر منطق الذكورية المسيطر على السلطتين التنفيذية والتشريعية، ولا ينفي القدرات والخبرات والانجازات التي حققتها كلٌّ منهن في الحقل السياسي والاجتماعي، ولا ينكر الشجاعة التي تحلين بها لمواجهة ظروفٍ قاسية نتيجة رحيل الأب او الزوج او الاخ، ولا شك انه وليد فطرة وحبٍ شخصي للسياسة. ولكن، اين المشاركة السياسية للنساء اللواتي يشكلن اكثر من نصف الناخبين؟ تساؤلٌ يطرحه حلول لبنان في المرتبة 181 بين 193 دولة في التصنيف العالمي للدول على متغير التمثيل النسائي في البرلمان لعام 2016 مع نسبة 1.3% لهذا التمثيل.

10 نائبات
اول نائبة لبنانية كانت ميرنا البستاني من بلدة الدبية في الشوف. انتخبت بالتزكية في نيسان سنة 1963، خلفاً لوالدها النائب اميل البستاني الذي قضى بحادثة تحطم طائرته الخاصة. اسّست مهرجان البستان الدولي للموسيقى والفنون سنة 1993، والجمعية اللبنانية البريطانية في لندن ومركز الدراسات اللبنانية في "اكسفورد"، وهي مديرة لمؤسسة اميل البستاني واحد امناء الجامعة الاميركية في بيروت سنة 1980 وعضو جمعية التراث اللبناني.

 

تلتها نائلة معوض التي عينت نائبة في المجلس النيابي سنة 1991 عن منطقة زغرتا الزاوية بعد استشهاد زوجها الرئيس رينيه معوض. وانتخبت نائباً في دورات 1992 و1996 و 2000 و2005، وانتخبت معوض رئيسة للجنة المرأة والطفل وعضواً في لجان المال والموازنة وحقوق الانسان والاعلام والاتصالات. وترأست مؤسسة رينيه معوض في لبنان وواشنطن، وساهمت في صدور عدة قوانين خاصة بالمرأة والطفل.

 

وفي دورة 1992 ايضاً، فازت مهى الخوري اسعد بالتزكية عن دائرة جبيل ابان مقاطعة المسيحيين للانتخابات، بعدما بدأت عملها السياسي اثر اغتيال شقيقها غيث الخوري سنة 1985. وكانت عضواً في لجنة الاعلام والبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية ولجنة التربية الوطنية ولجنة العمل. وشغلت وظيفة قنصل لبنان في الفيليبين بين 1968 و1980. انجزت المستشفى الحكومي في قرطبا، واسست جمعية "الغيت الاجتماعية".

 

أما بهية الحريري فانتخبت نائبة عن الجنوب في دورات سنة 1992 و 1996 و200 و2005 و 2009. وانتخبت رئيسة للجنة التربية والثقافة النيابية وعضواً في عدة لجان واسست الملتقى الاول للبرلمانات العرب والملتقى الاول للاعلاميات العرب وهي رئيسة لجنة المرأة في الاتحاد البرلماني العربي. كما ترأست مؤسسة الحريري في صيدا.

 

وفي دورة 1996، فازت نهاد سعيد عن دائرة جبيل، وشاركت في عمل لجنة التربية الوطنية ولجنة حقوق الانسان وفي مؤتمرات عربية ودولية. بدأت سعيد حياتها السياسية بعد وفاة زوجها النائب انطوان سعيد، وخاضت الانتخابات الفرعية سنة 1965 في وجه العميد ريمون اده وخسرت بفارق مئتي صوت، ونافسته في انتخابات 1968 و1972. واتصفت بشجاعتها وخدمة ابناء منطقتها.

 

من اليمين الى اليسار: ميرنا البستاني، بهية الحريري، نهاد سعيد، نائلة معوض ومهى الخوري اسعد

وفي دورتي انتخابات 2000 و2005، فازت غنوة جلول عن محافظة بيروت وانتخبت رئيسة للجنة تكنولوجيا المعلومات وشاركت في اعمل لجان نيابية. تقدمت باقتراحات قوانين تتعلق بحقوق المرأة العاملة والتعامل الالكتروني. 

 

وفي دورة انتخابات سنة 2005 ايضاً، انتخبت صولانج الجميل بالتزكية عن الدائرة الاولى في بيروت وانتخبت عضواً في لجنتي التربية والتعليم العالي والثقافة وحقوق الانسان. اطلقت مؤسسة "بشير الجميل" وترأستها، وانصرفت الى العمل الانساني.

 

انتخبت جيلبيرت زوين نائباً عن قضاءي كسروان الفتوح جبيل سنة 2005. وانتخبت رئيسة للجنة المرأة والطفل وعضواً في لجنة الزراعة والسياحة. وهي من بيت سياسي عريق، وابنة النائب والوزير موريس زوين.

 

وفي دورة سنة 2005 ايضاً، انتخبت ستريدا طوق جعجع نائباً عن محافظة الشمال الدائرة الاولى، قضاء بشري، وهي رئيسة كتلة القوات اللبنانية النيابية. وكانت جعجع قد قادت العمل الحزبي والسياسي للقوات اللبنانية بعد اعتقال زوجها سمير جعجع من خلال المشاركة في جميع الانتخابات البلدية والنقابية والطلابية.

 

 

في دورة انتخابات 2009، فازت نايلة تويني في دائرة بيروت الاولى اثر دخولها في العمل السياسي بعد استشهاد والدها جبران تويني، اذ بدأت العمل في ادارة جريدة "النهار" وأكملت مسيرة "نهار الشباب" الملحق والجمعية الشبابية التي انبثقت منها مشاريع شبابية عدة ابرزها حكومة الظل الشبابية و"هايد بارك" ودورات التدريب، وهي عضو في مجلس امناء منظمة "مينتور" العربية وفي منظمة القادة الشباب العرب وفي الاتحاد العالمي للصحف والمنظِّمة لجائزة جبران التويني الصحافية بالتعاون مع الاتحاد العالمي للصحف.

 

من اليمين الى اليسار: ستريدا جعجع، جيلبرت زوين، نايلة التويني، صولانج الجميل وغنوة جلول

8 وزيرات

انتظر لبنان 61 سنة بعد نيله استقلاله، ليشهد تولي امرأة منصباً وزارياً. حصل ذلك بعد تعاقب 66 حكومة بعد الاستقلال، تولّى رجال كل مناصبها الوزارية في عهد 8 رؤساء جمهورية هم على التوالي: بشارة الخوري وكميل شمعون وفؤاد شهاب وشارل حلو وسليمان فرنجية والياس سركيس وامين الجميل والياس الهراوي. وكانت الحكومة رقم 67 بعد الاستقلال برئاسة عمر كرامي، الحكومة الاولى التي ضمت عنصراً نسائياً في طاقمها الوزاري وذلك في عهد الرئيس اميل لحود، من 26 تشرين الاول 2004 وحتى 19 نيسان 2005. وعينت آنذاك ليلى الصلح حمادة وزيرة للصناعة، وهي ابنة رجل الاستقلال، رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رياض الصلح وارملة الوزير ماجد حمادة نجل الرئيس صبري حمادة. وهي نائب رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية الناشطة في الحقل الانساني والاجتماعي على الاراضي اللبناينة وخالة الامير الوليد بن طلال. وانضمت الى الصلح في الحكومة نفسها،  وفاء الضيقة حمزة وزيرة دولة لشؤون مجلس النواب وهي ناشطة في الحقل العام ومدافعة عن قضايا المرأة. تقول حمزة لـ"النهار" ان "اهمية مشاركتي هو تمثيل المرأة في السلطة التنفيذية وفي القرار االسياسي ، كوني اول الوزيرات اللواتي شاركن. واعتبرتُ ان عدم وجود النساء في الحكومة سبب من اسباب التمييز والغبن اللاحق بالمرأة لانها ليست موجودة في صنع القرار". وفي الحكومة رقم 69 التي ترأسها فؤاد السنيورة بين 19 تموز 2005 و11 تموز 2008 في عهد الرئيس اميل لحود ايضاً، عينت النائبة نائلة معوض وزيرةً للشؤون الاجتماعية. وعينت النائبة بهية الحريري وزيرةً للتربية والتعليم العالي في الحكومة رقم 70، وهي الحكومة الاولى في عهد الرئيس ميشال سليمان التي ترأسها فؤاد السنيورة.

من اليمين الى اليسار: بهية الحريري، ليلى الصلح، وفاء الضيقة حمزة، نائلة معوض

 

وفي الحكومة رقم 71 برئاسة سعد الحريري من 9 تشرين الثاني 2009 الى 13 حزيران 2011، الحكومة الثانية في عهد الرئيس سليمان، عينت ريا حفار الحسن وزيرةً للمالية، وسبق لها ان تولت مسؤولية مجموعة مشاريع مطروحة في رئاسة مجلس الوزراء بين عامي 2005 و 2009 اثر عملها في مكتب الرئيس فؤاد السنيورة، وعملت على تطوير برنامج الحكومة الاقتصادي والاجتماعي في مؤتمري باريس 2 و3. كذلك عينت منى عفيش وزيرة دولة في الحكومة نفسها، القادمة من المجتمع المدني والمناضلة في حقوق المرأة والطفل. وهي لا تخفي نيتها في الترشح للانتخابات النيابية المقبلة وتقول لـ"النهار": "كنت ناشطة في اللقاء الوطني للقضاء على كافة انواع التمييز ضد المرأة وكانت امنيتي ان اتولى حقيبة وزارية فاعلة من اجل محاربة الغبن اللاحق في المرأة في القوانين. حصلت على وزارة دولة بفضل جهود الوزير ابرهيم النجار. حينها كان الرئيس ميشال سليمان يبحث عن سيدة ارثوذكسية من بيروت، وشاءت الصدفة ان وقع خياره علي دون اي معرفة سابقة بيننا". وفي الحكومة رقم 73 التي استمرت من 15 شباط 2014 ولغاية 18 كانون الاول 2016، عينت القاضية اليس شبطيني وزيرة للمهجرين، وكانت قد تولت رئاسة محكمة التمييز العسكرية. وفي الحكومة الحالية، الاولى في عهد الرئيس ميشال عون، عينت عناية عز الدين وزيرة دولة لشؤون التنمية الادارية وهي مختصة في الطب المخبري.

 

من اليمين الى اليسار: عناية عز الدين، ريا الحسن، منى عفيش، اليس شبطيني

 

ـ الحكومات المتعاقبة منذ نيل لبنان الاستقلال

عهد الرئيس بشارة الخوري 

 

عهد الرئيس كميل شمعون

 

عهد الرئيس فؤاد شهاب

 

عهد الرئيس شارل حلو

 

عهد الرئيس سليمان فرنجية

 

عهد الرئيس الياس سركيس

عهد الرئيس امين الجميل

عهد الرئيس الياس الهراوي

عهد الرئيس اميل لحود

 

عهد الرئيس ميشال سليمان

عهد الرئيس ميشال عون

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard