اكيهيتو امبراطور اليابان... مَن هو في سطور؟

8 آب 2016 | 12:43

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

نجح اكيهيتو امبراطور اليابان الخامس والعشرون بعد المئة، في تحديث النظام الامبراطوري الياباني المتصلب، بخطوات صغيرة ونشر في الوقت نفسه رسالة سلام، رافضا النزعة القومية التي سادت في الحرب العالمية الثانية.

والرجل الثمانيني وريث اقدم اسرة حاكمة في العالم تقول الاسطورة انها تعود الى 2600 عام ويرجع المؤرخون اصولها الى القرن السابع الميلادي، قام بخطوة جديدة في تحديث هذا النظام عبر تمهيد الطريق لبحث امكانية تخلي الامبراطور عن العرش وهو امر محظور حاليا.

ولد اكيهيتو في 23 كانون الاول 1933 بينما كانت اليابان في اوج حملاتها العسكرية في آسيا. وكان في الحادية عشرة من العمر عندما نزعت صفة الالوهية عن والده بعد الاستسلام الياباني في آب 1945.

وعندما اعتلى العرش خلفا له في 1989، التزام الامبراطور بتواضع وحكمة "وظائف تمثيل الدولة" بصفته "رمز الامة ووحدة الشعب"، كما ينص عليه الدستور السلمي لما بعد الحرب الذي يحرم الامبراطور من "سلطات الحكم".

وسعى إلى أن يكون اقرب الى الشعب وهو يتمتع باحترام غالبية اليابانيين.

واكهيتو المتحفظ بطبيعته والملزم بموجب الدستور عدم الخوض في الامور السياسية، تمكن من توسيع هذه الحدود وتمرير بعض ارائه بمهارة خلال ثلاثة عقود من حكم سمي "هيسي" اي "استكمال السلام".

وكتب ماساياسو هوساكا الذي الف كتابا عن اكيهيتو ووالده هيروهيتو ان الرجل الذي رفض عبادة الامبارطور او تمجيده "لا يؤمن بنزعة قومية غير متسامحة". واضاف: "لا اعتقد اننا عرفنا امبراطورا على هذه الدرجة من النزاهة والانسانية".

وكان احدث اثرا كبيرا عندما عبر عن "ندم عميق" للاعمال التي ارتكبتها اليابان في القرن العشرين بينما كانت حكومة شينزو تعزز صلاحيات القوات المسلحة.

وطوال حكمه، سعى الى دمل الجروح التي خلفتها الحرب عبر زيارات الى مواقع ارتكب فيها الجيش الياباني تجاوزات، من الصين الى الفيليبين مرورا بجزيرتي سايبان وبالاوس مع زوجته الانيقة ميشيكو.
وحتى قبل ان يعتلي العرش، خرق التقاليد بزواجه في 1959 من ميشيكو شودا التي تنتمي الى عامة الشعب وهي ابنة تاجر حبوب التقاها في ناد لكرة المضرب وكانت تدرس في مدرسة للكاثوليك في طوكيو.

وفي قطيعة مع نظام العائلة، تولى الزوجان تربية ابنتهما وابنيهما ناروهيتو ولي العهد واكيشينو الثاني على اللائحة.

وبموجب التقاليد اليابانية، فصل اكيهيتو في سن الثالثة عن والديه الامبراطور هيروهيتو والامبراطورة ناغاكو وعاش "حزينا وفي عزلة"، كما قالت لاميركية اليزابيث غراي فاينينغ التي كانت مدرسته بعد الحرب.

وبعد ذلك درس اكيهيتو الذي كان يهوى علم النبات وعلم الحياة البحرية والسمك ويتابع باهتمام كبير قضايا الطاقة والبيئة، العلوم السياسية في جامعة غاكوشين اليابانية العريقة.

وقال كينيث روف الخبير في الشؤون اليابانية في جامعة بورتلاند ان "اهم ارث سيتركه اكيهيتو وميشيكو هو استخدام مزايا هيبتهما الامبراطورية في خدمة اعضاء اقل شأنا في المجتمع الياباني".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard