اليوم... هكذا سيواجهون "المحدلة"!

20 أيار 2016 | 18:31

المصدر: "النهار"

(الصورة لسمير صبّاغ).

الانتفاضة على الأحزاب المهيمنة على المجالس البلدية منذ سنين تحط رحالها اليوم في الجنوب، حيث ستشهد بلدات عدة معارك حامية بعدما أعدّ الطرف المواجه لـ #حزب_الله و #حركة_أمل العدة، وجهز أسلحته الانمائية، وجيّش الناس للمشاركة بالتغيير الذي بات ضرورة لكسر الروتين واحتكار الأحزاب قرار الناس.

معارك محسومة نتيجتها سلفاً لتحالف الحركة والحزب وأخرى كسر عضم ستشهدها البلدات، البعض ترشح كي لا تنال احزاب السلطة شرف التزكية، والبعض الآخر كي يثبت أن ثمة صوتاً معارضاً للمحادل والبوسطات، لكن هناك من يخوض المعركة كي ينتصر ويصل الى المجلس البلدي ويحدث تغييراً، فلا شيء مستحيلاً.
بعض ممن ارتدى بزة "الترشح" واتخذ قرار خوض المعركة الجنوبية في الصفوف الأمامية تحدّث لـ"النهار" عن الخلفيات التي أدّت إلى اتخاذ قرار كهذا وسير التحضيرات في تلك البلدات.

"حولا الناس"
"من أجل تجنب الخلافات التي قد تحصل نتيجة الانتخابات في حولا طرحت لائحة توافقية من حركة "أمل" و"حزب الله" في حولا، لكن نتيجة وجود الحزب الشيوعي وتاريخه في البلدة قرروا الوصول الى توافق معه. فالحزب الشيوعي مع جماهيره يشكلون نصف الناخبين تقريباً، وكان في الانتخابات البلدية السابقة يخرق بمرشح أو اثنين". يلفت المرشح الدكتور عمران فوعاني إلى أننا "طرحنا في البداية التوافق على برنامج عمل بلدي وعلى اساسه نختار من سينفذه، توافقنا على البرنامج لكن عندما وصلنا إلى الاشخاص طرحوا المحاصصة 5 للحركة، 5 للحزب، 5 للشيوعي، لكن الرئاسة وزعت بين الحركة والحزب، ثلاث سنوات لكل منهما، على أن يكون نائب الرئيس من الحزب الشيوعي، رفضنا وقلنا كما سنكون شركاء في البرنامج يجب أن نكون شركاء بتنفيذه والمسؤولية فيه، رفضوا، اقترحنا المداورة سنتين لكل طرف، وأن تكون الاصوات موزعة بما يضمن تمثيل كل المواطنين، رُفض الأمر عندئذ قررنا خوض الاستحقاق بلائحة مكتملة أطلقنا عليها " حولا الناس" يتمثل فيها الحزب الشيوعي وشخصيات وفاعليات ديمقراطية ووطنية والحزب السوري القومي الاجتماعي".

6180 ناخباً لانتخاب خمسة مخاتير و15 مقعداً بلدياً، الحزب الشيوعي رشح 4 مخاتير، ولا يوجد جو تخوين يقول فوعاني، لافتاً إلى أن "لا أحد يستطيع أن يزايد علينا بموضوع المقاومة لكوننا السباقين ولنا باع طويل فيها. فنحن من بدأناها في حولا ولدينا شهداء منذ عام 1948، ولا تزال رفات احد شهداء جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية موجودة عند العدو الصهيوني. لكن هناك ضغوطات للانسحاب والتصويت خصوصاً على العاملين في مؤسسات الطرفين، ويستخدمون اساليب لها علاقة بالمسائل الدينية كالمشروب وغيرها". وختم "لسنا متخوفين لكن حذرين ومعتمدين على القوى الامنية".

"كفررمان الغد"
لائحة مكتملة من 15 مرشحاً على عضوية المجلس البلدي و4 مخاتير، في مواجهة تحالف حركة "أمل" و"حزب الله" في كفررمان، وهي مكوّنة بحسب المرشح حاتم غبريس "من عائلات مدعومة من الحزب الشيوعي اللبناني وحزب طليعة لبنان واليسار الديموقراطي". ولفت إلى أنه "حصلت مشاورات ودعوات للتفاوض، كنا البادئين بها مع القوى السياسية وذلك بشكل ثنائي مع حركة "أمل" و"حزب الله" واليسار الديموقراطي وطليعة لبنان والمؤتمر الشعبي، بعدها عقدت لقاءات موسعة للتوصل الى توافق تشاركي، لكن حركة امل رفضت في حال كان الرئيس مستقلاً أن يكون نائبه مداورة، أو اذا كان الرئيس ونائبه حزبيين ان يكون الأمر مداورة بين الحزب الشيوعي وحركة "أمل" ثلاث سنوات لكل منهما".
"في 2010 خضنا الانتخابات كي لا يفوز تحالف الحزب والحركة بالتزكية ونكرر الأمر هذا العام على رغم اساليب الترغيب والترهيب التي تمارس على المرشحين من دون ان يرضخوا للضغوطات، وعلى الناخبين وعددهم 5775 . كما لا يوجد جو تخويني فلا أحد يزايد على أحد في موضوع المقاومة، فمكونات اللائحة جميعها من عائلات قدمت شهداء وشاركت في مواجهات ضد العدوان الاسرائيلي سواء قبل التحرير مع جبهة المقاومة الوطنية أو في العامين 2000 و2006".

لثلاث دورات اختبر أبناء كفررمان أداء الحزب والحركة في المجلس البلدي وقد "آن الاوان لتجريب غيرهما اليوم في منافسة ديموقراطية حضارية".

"الطيبة بتجمعنا"
الطيبة جمعت تسعة مرشحين في لائحة لمواجهة تحالف "حزب الله" وحركة "امل" من 18 مقعداً بلدياً، ولفتت نبيلة غصين إحدى المرشحات على لائحة "الطيبة بتجمعنا" إلى أننا "لم نتوصل الى توافق فذهبنا الى المعركة، نحن من المستقلين واليسار ولسنا باسم الحزب الشيوعي". وأضافت "لم نشأ أن تكون اللائحة مكتملة افساحاً في المجال للرأي الآخر، كما رشحنا مختاراً على المقاعد الاختيارية الستة".
الأمر متروك لـ 8000 ناخب ليقرروا نتيجة المعركة "الضغوطات والتكليف الشرعي لا ينفعان والدليل انه في الانتخابات السابقة اخترق المجلس الحالي باثنين من لائحتنا هما الدكتور مشهور نحلة والدكتور احمد مرمر وعلى دورتين، ونحن نؤمن ان البلدية هي النواة الاولى للتغيير من خلال البرامج الانمائية والنشاطات الشبابية التي تثبّت اهل الضيعة بارضهم وتوجد فرص عمل للشباب".

"جسور" دير الزهراني
لائحة من 12 شخصاّ تضمّ مستقلين وشخصيات من بلدة دير الزهراني قضاء النبطية من ضمنهم فاعليات من الحزب الشيوعي في مواجهة حركة "أمل" و"حزب الله" سيحدد مصيرها 3500 ناخب. عن ذلك شرح المرشح الدكتور جمال بدران " تركتنا ثلاثة مقاعد للمستقلين لم نحب أن نغلق اللائحة ونعتبر اننا ملزمون بهم".

في السابق كان الحزب الشيوعي يدعم لائحة المستقلين من غير أن يرشح احداً بشكل مباشر، لكن "هذه المرة نحن مرشحون، في العام 1998 تحالف "حزب الله" والحزب الشيوعي وفازا باثني عشر مقعداً وتركوا ثلاثة لحركة "امل"، في العام 2004 انسحب الحزب الشيوعي و"حزب الله" وبقيت الحركة لكن حُلّت البلدية بعد شهر، وفي العام 2010 تحالف الحزب والحركة واخترقت اللائحة بأربعة اعضاء مستقلين مدعومين من الحزب الشيوعي".
"هناك ضغوطات على المندوبين والمرشحين برزقهم ووظائفهم في كل الجنوب، الامن ليس مضبوطاً نحاول بكل جهدنا مع الاخرين ان يكون يوماً ديموقراطياً، و ان يمر على خير والا يقطع أحد الجسور مع جيرانه".

البابلية قضاء صيدا
خمسة مرشحين، منهم ثلاثة مستقلون واثنان من اليسار والحزب الشيوعي، في المواجهة في البابلية قضاء صيدا عن المعركة الانتخابية. ويشرح المرشح محمد حطيط "منذ شهر اجتمع بعض الشباب وشخصيات لها حضورها في البلدة لتشكيل تيار معارض للنهج السائد خصوصاً أن البلديات المتعاقبة أثبتت فشلها في كثير من المحطات سواء من حيث الانماء او رعاية شؤون الناس". ولفت إلى أننا "عملنا على تشكيل لائحة مكتملة والاكتفاء بخمسة مرشحين ليس على قدر طموحاتنا، شخصيات عدة تراجعت عن ترشحها على رغم تأييدها لنا وحديثها باسمنا وعملها من أجلنا لكن ليس لديها الجرأة الكافية لتأخذ الخيار في المواجهة المباشرة".

في العام 1998 حاول "حزب الله" وحركة "أمل" ترشيح شخصيات وازنة على مستوى البلدة مع الضغط على كل مرشح من خارج اللائحة التوافقية، في العام 2004 تواجه الحزب والحركة في لوائح مكتملة تضم مرشحين لهم ثقلهم، حينها فازت الحركة بالمقاعد، وفي العام 2010 تحالف الحزب والحركة على مضض، شعارهما في تلك المرحلة كان تمثيل العائلات، لكن لم يتم التوافق مع جميعها لذلك ترشح خارج اللائحة اربعة اشخاص، خيضت المعركة على هذا الاساس، وسُجّلت نتائج لها دلالات حيث خرق شخص وآخر رسب على عدد قليل من الأصوات.
ليس ثمة جو تخويني في البلدة التي تضم 3350 ناخباً "على الاقل ليس على لسان المسؤولين كما كان يحصل سابقاً، فالأمر يقتصر اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي كما لم نتعرض لضغوطات بل هناك محاولة متأخرة جداً للتفاوض حيث عرض علينا المشاركة في اللائحة المقابلة لكن بما أن دخول شخصين أو ثلاثة لن يغير النهج الذي ترشحنا ضده لذلك لسنا مع التفاوض".

فرون "حلم بسيط"

اربعة مرشحين مستقلين يساريين ضد تحالف أمل وحزب الله في بلدة فرون - بنت جبيل التي تضم 935 ناخباً، وتسعة مقاعد بلدية توزعت في الدورة السابقة على خمسة مقاعد لحركة أمل بما فيها رئاسة المجلس واربعة لـ "حزب الله". وفي هذا الإطار، تحدث المرشح المستقل علي مكي أنه "بناءً على رغبة الناس في التغيير قررنا أن نشكل قوة تستطيع أن تغير نوعاً ما وبالتأكيد ليس لدينا القدرة كي نحدث تغييراً شاملاً لكل الاعضاء لكوننا نواجه تحالف محادل، ومع هذا نتوقع أن نخرق بثلاثة أشخاص على الأقل".

ضغوط كبرى على المرشحين المستقلين "حاولوا ببعض الاغراءات ان يشقوا صفوفنا بأخذ مرشحين الى لائحتهم، لكننا تمسكنا بمبادئنا، فابناء البلدة لديهم رغبة بالتغيير". وفي ما يتعلق بالتخوين، قال: "لا يمكن أحداً أن يخوّننا لكون لدينا شهداء في المقاومة ومعروف تاريخنا النضالي، ولا احد يستطيع الغاء وجودنا"، متوقعاً "حصول اشكال اثناء النتائج لكون الطرف الآخر قد لا يرضى بها".

سواء حقق الطرف المعارض لأحزاب السلطة انتصاراً أم لا، يكفيهم شرف المواجهة وعدم رفع الراية البيضاء!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard