انطلاق "الشقيقتان": مواجهة شرسة في بيروت

9 أيار 2016 | 16:47

المصدر: "دليل النهار"

خلال حقبة الستينات في بيروت وبعدما نال لبنان استقلاله، لم تلتئم جروحه من الانتداب الفرنسي الذي خلّف ندبات لم يمحها الزمن، انعكست على أطباع الناس وسلوكهم، كلّ وفق المكانة الاجتماعية التي ينتمي اليها، فاتسعت ظاهرة الطبقية وساد الفقر المدقع والثراء الفاحش والسلطة والنفوذ.

من صلب تلك الحقبة يطل مسلسل "الشقيقتان" الدرامي اللبناني، يحتضن شخصيات حادّة ومتناقضة، تتمحور حول الشقيقتين ثريا وضحى. فتاتان، بأهواء وطباع ونفسية مختلفة إلى حد التنافر، سنتعرف عبر المسلسل على مواجهة من نوع جديد بين الشاب شريف والشقيقة الأولى ثريا، تتداخل فيها علاقة حب تربط شريف بالشقيقة الثانية ضحى. أما العائلات المخملية وتلك البسيطة فسيبرزها المسلسل لتكون عينة للدخول إلى كواليس حياة تلك المجتمعات وأسلوبها في التفكير والتعامل مع الآخر.

مسلسل مشوق، من 30 حلقة، كتبته كلوديا مارشيليان، يديره المخرج سمير حبشي ومن إنتاج شركة "إيغل فيلمز" لصاحبها المنتج جمال سنان، ومشاركة نخبة من نجوم الصف الأول في الدراما اللبنانية أبرزهم: نادين الراسي، باسم مغنية، جوزف بو نصار، رلى حمادة، رندا الاسمر نهلة داوود، سارة أبي كنعان، زينة مكي، نيكولا مزهر، مازن معضم، طوني مهنا، ماري ابي جرجس، سيرينا الشامي، جمال حمدان، حسان مراد، جوي الهاني وغيرهم.

الاعلان عن انطلاق العمل جاء خلال مؤتمر صحافي عقدته الشركة المنتجة السبت (6 أيار) في فندق "الموفنبيك"، ضمّ معظم الممثلين المشاركين فيه، إذ تمت الإشارة إلى أنّ التصوير سيبدأ اليوم (الاثنين) ليعرض تزامناً مع انطلاق شبكة البرامج الجديدة عبر "LBCI" اللبنانية، وبعدها محطة عربية وعالمية لم تحدد هويتها.

نوستالجيا بيروت ستبرز في العمل عبر فريق عمل ييواصل، منذ أكثر من شهرين الجهد في إعداد وتصميم الديكور والأزياء، لتتناسب والحقبة التي عرجت عليها مارشيليان، أكدت وجود الكثير من التناقضات والشخصيات القوية تنسيق SEVEN HANDS PRODUCTION وجويل بيطار،: "لهذا السبب تعمدنا الحرص على وجود أكبر قدر من ممثلي الصف الأول لصعوبة الأداور".

من المفترض أن نشهد عملاً خالياً، إلى حد ما من الشوائب باعتبار أنها صفات يحملها كل عمل ينجزه المخرج حبشي. ورغم خبرته الطويلة عبّر خلال المؤتمر عن مشاعر الخوف والحماسة رغبة منه في تقديم عمل قوي.

الجليّ في المؤتمر هي حماسة لدى الممثلين المشاركين كون هذا العمل لبنانياً، إذ رأت الممثلة نهلة داوود "أننا كممثلين انتظرنا فترة طويلة لنصل إلى التعامل مع شركة تحمل راية الممثل اللبناني، ليخرق السوق بعمل لبناني محض ويرفع الدراما اللبنانية عالياً"، فيما اعتبرت الممثلة رلى حمادة أنه أول عمل لبناني بحت ندخل فيه إلى الدول العربية. وتعهد المنتج سنان بأنّ يكون هذا العمل من الأعمال اللبنانية التي يفتخر بها. وقال: "أنا من المنتجين الذين يقاومون من أجل الدراما اللبنانية واعتبر نفسي عنصراً إضافياً مع الشباب الموجودين وأفتخر معهم بمحاولاتهم كمنتجين لبنانيين بما أوتوا من وسائل لرفع الدراما كل على طريقته."
الممثلة نادين الراسي كان حضورها لافتاً، ولم تشأ اغفال الجانب الشخصي في حياتها، شكرت المنتج سنان وزوجته الممثلة ماغي بو غصن والممثلين الذين ساندوها في محنتها الأخيرة وأهدت المسلسل لهما "لأنهما دفعاني إلى تحدي الصعوبات". وشكرت الكاتبة مارشيليان على الدعم المعنوي بعدما وصلت إلى مرحلة قالت فيها: "ما عدت قادرة". ووعدت جمهورها أيضاً بإطلالة رمضانية عبر مسلسل "جريمة شغف" وأهدته إلى أولادها في هذه المرحلة الانتقالية في الحياة. أما الممثلة أبي كنعان فتوجهت إلى الراسي وأكدت دعمها ووقوفها إلى جانبها، وقالت: "أهديك هذا العمل، أنا مثل شقيقتك وأختك وأساندك دوما".

ماذا عن شخصيات المسلسل؟

"ثريا" تجسدها الممثلة نادين الراسي، فيها من الغضب الذي لا نحب أن نعبر عنه. هذه الشخصية شريرة تقرر الانتقام من نفسها قبل أن تنتقم من أي أحد من أجل والدتها، وفق ما اوضحت الراسي خلال المؤتمر. لا تعرف الحب ولا أن تحب، فترفض الحب عندما يحضر وتدفع بالقسوة المدفونة في داخلها إلى قمع أي مشاعر تحمل في طياتها الضعف. على عكس ضحى (سارة أبي كنعان)، الشقيقة الثانية تتمتع بقلب طيب وتقرر التغاضي عن الشر رغم تنبهها له ، هي شخصية تحب بصدق فتقع في بعض الأماكن في المتاعب بعدما تسدد لها ضربات حاقدة.

كرم بك الأسمر (جوزف بو نصار) والد "الشقيقتان" وزوج الممثلة نهلة داوود، يصف دوره بـ"العميق والمركب"، ويقول: "هو أبشع وأجمل دور سأؤديه في حياتي، إما يكسرني أو أكسره". الشخصية التي يؤديها تحمل خلفيات اجتماعية وطبقية واجتماعية بأبعاد جديدة. "هو مسلسل استثنائي متكامل مترابط، ينطلق من قصة أقرب من قصص الخيال تتحول قصصا من الحياة غنية لدرجة يصبح عنصر التحدي هو الذي يدير العمل بين الممثلين،" وفق بو نصار.


أما العائلة الثانية فتمثلها زيّون (رلى حمادة)، الأم التي تصر على أن الحياة لا تزال بألف خير نظراً للايجابية في التفكير التي تملكها، فمن يلجأ اليها يُحتضن. ستمر زيّون في صعاب قاسية بسبب أولادها (باسم مغنية، زينة مكي، نيكولا مزهر).


شريف (باسم مغنية) هو الشاب الذي يقع في غرام ضحى (سارة أبي كنعان) ويخوض مواجهة  شرسة مع عائلة الاسمر. هي شخصية من المفترض أن تنال استحسان الجمهور، على تعبير مغنية نظراً لما تحمله من تناقضات حب وكراهية وانتقام. وقال: "ما سيجمعني مع نادين سيكون جديدا على الدراما اللبنانية". شقيق الممثل مغنية هو الممثل (نيكولا مزهر) الصياد الذي يقع في غرام ابنة الجيران. شقيقتهما شاديا التي تجسدها زينة مكي ابنة زيّون المسؤولة عن معظم المشاكل التي تحصل والمسببة لعذابات نفوس كثيرة. وعلّقت مكي على الدور: "لا يشبهني الدور، وهذا سبب قبولي به، اتوق إلى تفجير الطاقات الموجودة، عبالي تكرهوني، فأنا سأكون سبباً للعديد من المشاكل".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard