مرجعيّة النجف للعبادي: كن أكثر جرأة واضرب المفسدين بيدٍ من حديد

7 آب 2015 | 18:22

المصدر: "النهار" – بغداد

الصورة عن الانترنت

بالتزامن مع الغليان الشعبي المعبر عنه بتظاهرات واسعة في بغداد ومحافظات الوسط والجنود ضد الفساد وسوء الادارة وضعف التجهيز في الطاقة الكهربائية، بعثت مرجعية النجف برسالة دعم واضحة لرئيس الوزراء حيدر العبادي، هي الاقوى لرئيس وزراء منذ عام 2003 . حيث طلبت مرجعية النجف عبر خطيبها وممثلها في كربلاء السيد احمد الصافي من العبادي بأن يكون أكثر "جرأة وشجاعة" بمكافحة "الفساد المالي والإداري"، ودعاه إلى "الضرب بيد من حديد على العابثين بأموال الشعب"، مشددا على ضرورة فضح من "يعرقل" مسيرة الإصلاح.

وقال احمد الصافي، خلال خطبة صلاة الجمعة في العتبة الحسينية اليوم، "بلدنا يمر بأوقات عصيبة ويعاني أزمات متنوعة أثّرت بصورة جدية في حياة المواطنين"، مضيفًا "البلد اليوم يواجه من جانب حرباً ضد الارهاب الداعشي، ومن جانب آخر يواجه مشاكل اقتصادية ومالية معقدة ونقصاً كبيراً في الخدمات العامة، بسبب الفساد المالي والاداري وسوء التخطيط".

وشدد الصافي على "ضرورة ان تستثمر الحكومة مختلف امكاناتها لإسناد ودعم القوات المسلحة والاجهزة الامنية والبيشمركة ومتطوّعي الحشد الشعبي والعشائر، لأن لهم الاولوية القصوى في هذا الظرف".

وطالب رئيس الحكومة حيدر العبادي بأن "يكون أكثر جرأة وشجاعة في خطواته الاصلاحية وعدم الاكتفاء ببعض الخطوات التي اعلن عنها"، مؤكداً ان "على العبادي السعي لاتخاذ قرارات مهمة واجراءات صارمة في مكافحة الفساد المالي والاداري وتحقيق العدالة الاجتماعية، وضرب من يعبث بأموال الشعب بيد من حديد، وإلغاء الامتيازات والمخصصات غير المقبولة التي منحت لمسؤولين حاليين وسابقين".

في مقابل ذلك، اصدر رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بيانا اعلن فيه التزامه بتوجيهات المرجعية الدينية الداعية الى محاربة الفساد الاداري، والتي "عبّرت عن هموم الشعب العراقي وتطلعاته"، وتعهد بالإعلان عن خطة شاملة للإصلاح والعمل على تنفيذها.

في غضون ذلك، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بدعم مرجعية النجف الى رئيس الوزراء حيدر العبادي، وقد رحب اغلب المعلقين من كتاب ومثقفين وناشطين مدنيين بعملية الدعم التي قدمتها المرجعية للعبادي، داعين الاخير الى عدم التفريط بها.

وفي هذه الأثناء، يتظاهر مئات المواطنين في الساعة السادسة مساء اليوم، استكمالا لمظاهرات الجمعة الماضية المطالبة بالخدمات ومحاسبة المفسدين. وبرغم تزامن دعم مرجعية النجف لرئيس الوزراء مع موجة التظاهرات ودعمها الضمني لها، تفاجأ كثير من المراقبين بالتصريحات "العدائية" ضد المتظاهرين التي اطلقها القيادي في المجلس الاعلى صدر الدين القبنجي في خطبة دينية في النجف. وقد "شكك" القبانجي بالدعوات إلى التظاهر، معتبرا أن "الهدف وراءها ليس خدميا او اصلاحا وانما التنديد بالمرجعية ورجال الدين من اجل العودة الى الحكم اللاديني، محذرا من المشاركة في التظاهرات لأنها جاءت في وقت غير مناسب".

وسعى القبنجي اثناء إمامة صلاة الجمعة الحسينية الفاطمية في النجف الى الربط بين المتظاهرين و"داعش" من خلال القول: "إن تقارير كانت تؤكد قبل شهور ان داعش في الوقت الذي يقارب على انكساره في العراق سيعمل على خلق ضجة ومشاكل في العراق، واليوم نشاهد حملة فيسبوكية من جهات غير معلومة تدعو لإسقاط الحكومة في الوقت الذي يحقّق الحشد الشعبي والقوات الامنية انتصارات كبيرة وهزيمة لداعش".

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard